মাকালিদ
============================================================
قلبه كهيئتها، ويؤدي كل شيء ما هو مستودع عنده من الأسباب والأحوال. قد صار بصدقه حاكما على المهج والأملاك، والمبتلى بالكذب غير موثق به، ولا مركون إليه. قد أحس في نفسه الخسة والنذالة، فركن إلى الكذب، وصار مهحورا، وفيما يحكيه من المعاينات متهما. فالكذب مقرون بالضعة، والصدق بالرفعة.
م الصبر،1 وما فيه من السلوة والراحة والسكون والدعة. فإنه فضيلة شريفة ينال به ما لا ينال بالأموال والأعوان. ويصاب بالظفر على الأعداء، والانتقام منهم، ما2 لا يصاب بالحيل والآلات. ولا يصبر الرجل إلا من رفعتسه، وشرف جوهره، وإشرافه على انتقال الأزمنة من الشر والخير، ومن المنحسة إلى المسعدة، وثقته بثواب الله يصيبه فيما يصبر عليه من الشدائد والرزايا. فإنه، أعي الصبر، فضيلة حاوية على الفضائل كلها،4 لا قوام لشيء منها إلا به. لأن اكتساب العلم غير ممكن إلا بالصبر في طلبه، والتبصر في ضبطه ورعايته.
و كذلك الشجاعة، لا يمكن نيلها إلا بالصبر في مواطن البأس، والصبر في ملاقاة الشدائد، وصولة الأعداء. وهكذا العفة لا تظهر إلا بالصبر عن دواعي الشهوات، و استصغارها واستحقارها. [274] وإظهار الجود والسخاء غير ممكن إلا بالصبر في البذل والإنفاق. فحميع أنواع الفضائل محتاجحة إلى الصبر، وهو مستغى عن حميعها. وذو العحلة المحروم عنء الصبر، وضيع النفس، خسيس الهمة، غير واقفو على تغير الأزمنة، ولا واثق بثواب ما يصيب الصابر. فيمضي بعجلته وجرصه ونهمته [وأخشيته أن يفوته ما لا يلاقيه، ولا يرجو سوء فعلسه ومكافأته شيئا من ثواب الله على أن العجول محروم من العلم 1 العنوان في حاشية ه: الصير ، إلى ههنا سقطت العبارة من ز كما أشرنا إليها سابقا (انظر أعلاه).
3 كما في ز، وفي ه: ولما.
كما في ز، وهذه الكلمة ساقطة من ه.
ز: من.
32
পৃষ্ঠা ৩২৬