মাদিনা ফাদিলা ক্যাব্র তারিখ
المدينة الفاضلة عبر التاريخ
জনগুলি
ويمكن تناول وجبات الطعام في المنازل أو المطاعم العامة، التي تعادل في فخامتها «أركان ليون» عندنا، كما تستطيع كل أسرة في الحي، نظير إيجار سنوي بسيط، أن يكون لها ركن منفرد يقتصر استخدامه بصفة مستمرة عليها.
وليس الناس مضطرين لإنفاق حصتهم في الولايات المتحدة وحدها، بل يمكنهم كذلك الاستفادة منها في أوروبا، وأستراليا، والمكسيك وأجزاء من أمريكا الشمالية التي تعد جمهوريات صناعية مثل الولايات المتحدة: «تعد البطاقة الأمريكية المعتمدة صالحة للاستخدام في أوروبا صلاحية الذهب الأمريكي فيما سبق، وبنفس الشروط تماما، وهي أنه يمكن استبدالها بالعملة السائدة في البلد الذي تسافر إليه. فالأمريكي الذي يسافر إلى برلين يسلم بطاقته المعتمدة للمكتب المحلي التابع للمجلس العالمي، ويتسلم في مقابلها أو مقابل جزء منها بطاقة ألمانية، ويخصم المبلغ من الولايات المتحدة لمصلحة ألمانيا على الحساب الدولي.»
ويمكن استخدام البطاقة المعتمدة أيضا في استئجار العمالة من الدولة، وعلى الرغم من اختفاء الخدم منذ وقت طويل، فإن من الممكن الحصول على عمال النظافة أو عمال الديكور من مكتب «تبادل العمالة» إذا احتاج أحد المنازل إلى تنظيف. وربما كان الأهم من ذلك أن الشعب يمكنه أن يملك صحفه وجرائده عن طريق اشتراك كل فرد بدفع مبلغ معين من المال يغطي تكلفة الإنتاج، ويعفى المحرر الذي وقع عليه الاختيار من الخدمة الصناعية في أثناء توليه منصبه؛ لأن «المشتركين يدفعون للأمة تعويضا مكافئا لتكاليف إعالته وإعفائه من الخدمة العامة».
ويمكن أيضا عن طريق البطاقة المعتمدة استئجار الكنائس ورجال الدين. وفي هذا يقول الدكتور ليت: «لقد تغيرت بطبيعة الحال الممارسات الدينية للشعب بعد مرور قرن تغيرا ملحوظا. وحتى لو افترضنا أنها لم تتغير، فإن نظامنا الاجتماعي يمكنه أن يعدلها تعديلا كاملا. وتزود الأمة كل شخص أو مجموعة من الأشخاص بالمباني على سبيل الإيجار، ويبقون مستأجرين ما داموا مواظبين على دفع الإيجار. أما عن رجال الدين، فإن أي مجموعة من الأشخاص تحتاج لخدمات فرد معين منهم لأي غرض أو مناسبة خاصة، بعيدا عن الخدمة العامة للأمة، يكون في إمكانها دائما الحصول عليها، وذلك بعد موافقة هذا الفرد بطبيعة الحال، وكما يحدث تماما مع توفير خدمة المحررين، وذلك بالمشاركة - من خلال بطاقاتهم المعتمدة - في دفع تعويض للأمة عن خدماته في الصناعة العامة. وهذا التعويض الذي يدفع للأمة يطابق المرتب الذي تدفعونه اليوم للفرد ذاته؛ كما أن التطبيقات المختلفة لهذا المبدأ تسمح للمبادرة الشخصية بأداء دورها أداء كاملا، وذلك في كل الحالات التي لا يطبق عليها التوجيه (المركزي) العام للأمة.»
ويمثل المؤلفون والفنانون فئة خاصة؛ لأن بإمكانهم استخدام بطاقاتهم المعتمدة في إصدار كتاب، أو إنتاج عمل فني، ومن حقهم الحصول على حقوق الملكية التي يوفرها بيع عملهم.
يتبين من هذا ومما سبق قوله أن اشتراكية الدولة عند بيلامي تسمح بدرجة من الحرية الشخصية أكبر مما نجد في معظم اليوتوبيات الأخرى القائمة على نفس المبادئ. غير أنها هي الحرية التي يمكن أن تمنح للمجندين بمجرد تجنيدهم، كما أن «المعارضين من أصحاب الضمير» يحرمون من كل ما توفره الدولة. وإذا رفض إنسان سلطة الدولة واعترض على حتمية الخدمة الصناعية، فإنه يفقد كل حقوقه ككائن بشري: «إن وصف الخدمة بأنها إجبارية ربما يكون تعبيرا ناقصا عن حتميتها المطلقة. ويعتمد نظامنا الاجتماعي بأسره على هذه الحتمية ويترتب عليها، بحيث إذا تصورنا إمكان هروب أي إنسان منها، فإن معنى هذا أن يترك دون أي وسيلة توفر له الحياة. وسيكون عندئذ قد ابتعد بنفسه عن العالم واعتزل بني جنسه، أي يكون باختصار قد أقدم على الانتحار.»
نتبين من هذا أن كل مواطن في المجتمع الجديد ملزم باحترام العقد الذي أبرمته الأجيال السابقة مع الدولة. وليس ثمة وسيلة لمراجعة مثل هذا العقد، لأن الطبقة العاملة محرومة من كل الحقوق السياسية. ورئيس الولايات المتحدة، وهو كذلك القائد العام للجيش الصناعي، والمسئول عن تطبيق القوانين على كل الطبقات، لم يتم انتخابه من قبل الجيش الصناعي، لأن هذا يعد إساءة للنظام، بل من قبل الأعضاء المحالين إلى التقاعد. ومعنى هذا أن الرجال والنساء حتى سن الخامسة والأربعين لا يملكون حق التصويت، وأن الجيل الأكبر سنا هو الذي يحكمهم.
وبينما يشارك كل مواطن بالتساوي في ثروة الأمة، تتألف الطبقة الحاكمة من رجال متميزين بقدرتهم في مجال العمل الصناعي. وتشكل هذه الأرستقراطية الصناعية ما أطلق عليه جيمس برنهام
J. Burnham
اسم «طبقة المديرين». ويرى بيلامي أنه يجب أن تمنح ألقاب الشرف، والامتيازات، والمناصب الرفيعة والسلطة في الجيش الصناعي وفي الأمة، للرجال والنساء تبعا لاجتهادهم وتفوق إنجازهم، وذلك حتى تنتهي القيادة والحكم للأنسب منهم. ومكافأة الإنجازات في الميدان الصناعي لا توفر طبقة إدارية فحسب، وإنما تبعث كذلك على بذل أقصى جهد ممكن. وبينما كان الدافع الأساسي على هذا في الماضي هو الرغبة في الحصول على الثروة، فإن الناس في المجتمع الجديد يسعون للوصول إلى مواقع السلطة. والمنافسة هنا، كما في الجيوش العسكرية، هي التي تدفع الناس على الترقي إلى مناصب القيادة: «يمتد خط الترقية عبر ثلاث مراتب حتى مرتبة ضابط، ثم من ملازم أول إلى القيادة، أو الرئاسة، أو الإشراف أو درجة عميد. ثم يأتي مع مرتبة أخرى إضافية في بعض المهن الأوسع نطاقا قائد الطائفة المهنية، الذي يشرف مباشرة على كل العمليات الخاصة بالمهنة. ويكون هذا القائد على رأس المكتب الأهلي الذي يمثل مهنته، وهو المسئول أمام الإدارة عن عمله. ويحتل قائد الطائفة مركزا مرموقا، وهو مركز يحقق طموح معظم الناس، ولكن الرتبة الأعلى هي رتبته، التي يمكن مقارنتها - إذا أخذنا بالتشبيهات العسكرية المألوفة لكم - برتبة قائد الكتيبة أو برتبة اللواء، وهي رتبة الرؤساء العشرة للأقسام أو المجموعات الكبرى للمهن المتحدة. ورؤساء هذه الأقسام العشرة الكبرى للجيش الصناعي يمكن مقارنتهم بقواد جيوشكم، أو لواءاته، وكل واحد منهم يتبعه من اثني عشر إلى عشرين قائدا من المهن المختلفة يقدمون له تقاريرهم. وعلى رأس هؤلاء الضباط العشرة الكبار، الذين يشكلون المجلس الذي يشرف عليه، يتربع القائد الأعلى، وهو رئيس الولايات المتحدة.»
অজানা পৃষ্ঠা