মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وإذا ثبت أنها لا تكون نفساء إلا بمجموع هاتين الخصلتين وجب أن تكون عند اختلال أحدهما غير نفساء، فيترتب على ذلك أمران: أحدها: عدم الغسل عليها. والآخر: وجوب الصلاة والصيام عليها ووطء زوجها إياها.
فأما عدم الغسل فقد قيل: إنه لا غسل على مثلها؛ لأن خروج الولد منها بلا دم كخروج حصاة أو دابة من بطنها، ومن المعلوم أن الغسل لا يجب بخروج الحصاة والدابة فكذلك الولد. قال أبو معاوية: تغتسل وتصلي.
قال أبو الحواري: لا بد من الغسل بعد الولد.
قال أبو سعيد: لا بد من ذلك ولو لم تر دما ولا شيئا مما يكون أحكامه أحكام النفاس من الصفرة والكدرة.
وقال أبو محمد: الصلاة عليها واجبة بعد الاغتسال.
قلت: والخلاف في وجوب /114/ الاغتسال عليها نقله الشيخ إسماعيل في قواعده والقطب في جامع الوضع وحاشيته، ولعل القائلين بوجوب الغسل عليها نظروا إلى معنى النفاس في اللغة، فإنه في أصل اللغة بمعنى الولادة كما مر، وأما من لم يلزمها ذلك فقد نظر إلى معنى النفاس في عرف الشرع، وقد قدمنا أنه في عرف الشرع خروج الدم مع الولادة.
ويحتمل أن يكون خلافهم ناشئا من وجه آخر، وهو أن السنة وردت بثبوت الغسل للنفساء، وقد نقل الإجماع في وجوب الاغتسال عليها بالطهر من النفاس؛ فمن أوجب الغسل منهم على المرأة التي لم يخرج منها مع الولادة دم ولا شيء من أمور النفاس أخذ بعموم السنة والإجماع، ومن لم يلزمها ذلك جعل السنة والإجماع متوجهين على المرأة التي خرج منها الدم أو شبهه مع الولادة؛ لأنها لم يخرج منها شيء من ذلك فلا يسلم أنها نفساء.
পৃষ্ঠা ২৫২