মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال أبو إسحاق - رضوان الله عليه -: لا تكون المرأة نفساء إلا بوجود خصلتين:
أحدهما: خروج ولد بان من خلقه شيء، وقد قيل: إذا تم خلقه تاما.
الثاني: رؤية الدم من وقت خروج الولد إلى وقت دخول الصلاة عقب الولادة، ويزول وقتها وهي كذلك أو إلى تمام الأربعين يوما.
قلت: وفي حكم الدم الصفرة والكدرة والحمرة أو ما يشبه معنى الحيض، كما صرح به أبو سعيد - رضوان الله عليه - وخرجه على معنى الاتفاق، قال: وهذا غير الحيض؛ لأن الحيض مختلف فيه بالصفرة والكدرة والحمرة بغير تقدم دم.
وفي قول آخر: إنها إذا ولدت ولم تر صفرة ولا دما ولا كدرة ولا حمرة تركت الصلاة ما لم تر الطهر الذي تكون به داخله في أحكام الطاهر.
قلت: وهو قول أبي الحسن، قال أبو سعيد: وقد يخرج /113/ في بعض قولهم إن ذلك بمنزلة الطهر كما هو في الحيض.
وعلى كل حال فالأحوال المشبهة للدم والخارجة في حكمه في باب النفاس هي داخلة تحت الخصلة الثانية التي ذكرها أبو إسحاق، إذ لم يرد بلفظ الدم الدم الخالص فقط، لما تقدم في باب الحيض من أنه ينقسم إلى أسود وأحمر وصفرة وكدرة، فاسم الدم عند أبي إسحاق شامل لهذه الأحوال، وكذلك عبارة المصنف في النظم، فإنه تابع له في هذه العبارة.
والتقسيم في دم الحيض ودم النفاس واحد كما مر، نعم لا يدخل تحت عبارتهما جعل انقطاع هذه الأحوال أصلا من النفاس - وهو قول لبعضهم -، فتقتضي عبارة الأصل والنظم ثبوت النفاس بالدم مع الولد؛ كان دما خالصا أو صفرة أو حمرة أو كدرة، وما عدا ذلك فليس بنفاس، وعليه بعض كما تقدم.
পৃষ্ঠা ২৫১