He used to say
أو
He was always saying ... ويقول العربي: إنه كان يقول، أو إنه تعود أن يقول، أو إنه طالما قال ... ولا تختلف العبارتان في صحة الدلالة ولا في التحديد الزمني، ولا في الإطلاق من هذا التحديد ولا في الإطالة والإيجاز.
وننظر إلى الأفعال من وجهة الأجرومية، فنرى أن أوضاعها في اللغة العربية أدل على التطور والارتقاء من لغات أخرى تحسب في طليعة اللغات دقة وأداء للمعاني الذهنية.
والقرائن التي تكشف عن ذلك كثيرة، فمن علامات التطور في اللغة العربية أن الفعل الماضي فيها هو الأصل، ويأتي الفعل المضارع بالتصريف ... وفي لغات أخرى من أرقى اللغات يشيع استعمال المضارع «أولا»، ويأخذون منه الماضي بإضافة حرف أو مقطع أو تغيير الصيغة.
فالإنسان البدائي يتكلم كأنه يصور على الطريقة الهيروغليفية، فيرسم الحاضر المشاهد في أثناء العمل، ويريد أن يعبر عن الكتابة فيرسم إنسانا في أثناء عمل الكتابة، أي: في الزمن الحاضر المضارع للرؤية، فإذا أراد أن يعبر عن الماضي أضاف إلى الصورة علامة تدل على حدوثها فيما مضى، أو أضاف إليها صورا تتمم معناها بما يفهم منه إسنادها إلى وقت مضى، ولكن اللغة العربية تغلب فيها صيغة الماضي، ويؤخذ منها المضارع بحرف يدخل عليها، وإنما تتم غلبة الصيغة الماضوية بتطور يتدرج في الارتقاء حتى تستقر الصيغتان - صيغة الماضي وصيغة المضارع - على هذا التقسيم.
ومن علامات التطور في اللغة العربية أن تكون التفرقة بين الزمنين فيها فلسفية منطقية، فضلا عن التفرقة النحوية.
ففي كثير من اللغات المعدودة من أرقى اللغات ينقسم الفعل إلى ماض وحاضر ومستقبل
.
على حين أن الحاضر شيء تبحث عنه، فلا تجده أو تجده على الدوام متصلا بالاستقبال لا ينفصل عنه لحظة من أقصر اللحظات؛ لأنه ما من لحظة مهما تقصر إلا وهي كافية أن تجعله في حكم ما كان وليس هو حاضرا الآن.
অজানা পৃষ্ঠা