541

ثم وقعت مع الأمير بدر الدين رحمة الله عليه، في مثل هذه الكرامة، /543 وذلك أني سلكت معه في طريق الفد حتى انتهينا إلى جبل يسمى عربوصان، وأصابتنا مطارة عظيمة غزيرة، فالتجأت أنا ورجل معي، إلى أصل شجرة بقرب الطريق، فلم تكننا من المطر، بل غرقنا غرقا عظيما، إلى أن وقف معنا بجنبها الأمير الكبير، بدر الدين رضوان الله عليه .

قال الأمير تاج الدين خلد الله علوه : فأنا أشهد أن المطر حوالينا قاب الرمح أو أكثر، كأفواه القرب، وما أصابنا بعد وقوفه معنا، حتى القطرة الواحدة؛ ببركته رضوان الله عليه .

ومن كرامات الأميرين الكبيرين شيخي آل رسول الله: شمس الدين وبدره، ورأس الإسلام وصدره، يحيى، ومحمد رضوان الله عليهما : ماأخبرني به الشريف الطاهر، الفاضل العالم، جمال الدين، كعبة الشرعيين، علي بن الحسين أدام الله أيامه ، قال: خرجت ذات ليلة إلى قبريهما لزيارتهما، وهي في ليلة من ليالي رمضان، فإذا رائحة العود القافلي.

إلى قوله: فإذا بها في قبريهما، دون سائر القبور.

إلى قول الناصر للحق الحسين: وغير ذلك من كرامات أهل البيت (ع). انتهى.

قلت: وقد ذكرت الأمير جمال الدين ومؤلفاته في التحف الفاطمية، في سيرة الإمام المنصور بالله الحسن بن بدر الدين، عند تعداد آل يحيى بن يحيى (ع).

وفي طبقات الزيدية ومطلع البدور، في ترجمته: هو الأمير، السيد الفاضل، العالم، سيد المحققين، صاحب اللمع والدرر، إنسان العترة، وسيدهم وفاضلهم في وقته، حليف الآثار، وقرين العلوم؛ واتفق على فضله الزيدية، واعتمدت كتبه؛ وكتابه اللمع أجل كتب الزيدية قلت: وقد تقدم سندها جمال الدين، كعبة الشرعيين، علمه وزهده لايحتاج إلى ذكر، فذلك أشهر من الشمس السائر، في الفلك الدائر، علي بن الحسين بن يحيى بن يحيى (ع)، وقبره يلي قبر الأميرين شمس الدين وبدره من اليمن بلا فصل.

وبيض لوفاته في الطبقات.

পৃষ্ঠা ৫৪৪