540

قال الإمام (ع) في ترثيته:

أمر الوجد ماأجرى الدموعا

مصاب الطالبي أبي حسين

فقدناه حساما مشرفيا

إمام أئمة وشحاك ضد

نودعه ونأمل أن يوافي

وفي المعلوم أن الحشر وعد

مضى قدما كأن الموت غنم

يهون ما ألاقيه بأن ال

وأن أخي سخا بالنفس فيه

وأن بني أبي وسراة قومي

فردوا السيف مثلوما خضيبا

أيحيى ليت عينك أبصرتنا

فقدنا منك بحر جدى وعلما

سررت بما غممنا منه جدا

تراجعك الملائك كل يوم

ليهنك عيشك الراضي إذا ما

وقد ثأرت بك الإخوان منهم

سلام الله زارك كل يوم

وأضلع من مضاضته الضليعا

حمى أجفان أعيننا الهجوعا

وبحرا زاخرا وحيا مريعا

وليثا خادرا وحما منيعا

إلينا في عساكره سريعا

متى شمنا لغرته طلوعا

ولم يقصد إلى الدنيا رجوعا

ذين سطوا به قتلوا جميعا

مواساة فصار له ضجيعا

وغر صحابتي خاضوا النجيعا

وردوا الرمح مقصودا صديعا

لفقدك ليس عن ذل خضوعا

وليث شجاعة وندى ربيعا

وجاور شخصك الملأ الرفيعا

كلاما يشبه الشهد النصيعا

عداتك كان عيشهم الضريعا

فكن لهم إلى الباري شفيعا

ورحمته التي حسنت وقوعا

وغيرها من فرائد قصائد الإمام فيهم جميعا (ع).

قال في الينابيع، في سياق كرامات والده الداعي إلى الله، بدر الدين محمد بن أحمد (ع): فإنه عند ولادته وكانت في الليل ارتفعت سبل المصباح، وطالت حتى بلغت السقف.

ومنها: ما أخبرني به الأمير تاج الدين، أحمد بن بدر الدين أدام الله تعالى سعادته قال: حكى لي الثقة العدل المرضي، أنه كان مع الأمير بدر الدين شيخ آل رسول الله صلوات الله عليهم ، في مخرجه إلى نجران، فبيناه يطهر - وكان بطيء الطهور جدا - إذا بالمطر قد أقبل، فأصابنا، فغرقنا جميعا، إلا الأمير بدر الدين، فإن الله سبحانه جعل على مكانه حيث تطهر هالة صحو كهالة القمر، فما أصابه شيء أصلا مع بطائه في الطهور، والمطر مستمر، حواليه لاعليه، وهو في العراء والضحاء، إلى أن فرغ من طهوره سالما.

قال الأمير الفاضل، تاج الدين طول الله مدته : فعجبت من هذه الحكاية عجبا عظيما.

পৃষ্ঠা ৫৪৩