790

ثم ولج البيت الحرام فلا ينجيه من حد(1) هو عليه ولو تعلق بأستار الكعبة أخرج منها وأقيم عليه الحد في غير المسجد.

مسألة

[ حكم المستجير بالحرم ]

ومن قتل نفسا فآوى الحرم مجتارا فلا يطعم ولا يسقى ولا يبايع حتى تلجيه الضرورة للخروج فإذا خرج قتل.

مسألة

[ حكم إقامة الحدود ]

وعن أبي عبد الله رحمه الله : من جنا جناية من نخع أو أباق أو تحسى

أثم أو زنا بعد إحصان وهو في الحرم أو في الحل فالتاذ بالحرم أقيم عليه حد

ما أتى وهو في الحرم، إلا القتل فإنه يبرز من الحرم ويقتل، وقيل : من قتل

في الحرم قتل فيه، وإن سرق المحرم أمره الإمام أن يطوف ويسعى وحده(2)

__________

(1) 1- الحدود تقام في الحل والحرم ولو كان اللاجئ للمحرم ينجو من الحد لتعطلت

الحدود. ولكن لا يقام الحد في المسجد لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «جنبوا مساجدكم صبيانكم

ومجانينكم ورفع أصواتكم، وشراءكم وبيعكم وإقامة حدودكم وجمروها

في جمعكم، وصفوا على أبوابها المطاهر» الهداية 4/129 .

(2) 1- إقامة العقوبات في الحرم من قصاص وحدود :

أ- من جنى جناية توجب قتلا خارج الحرم ثم لجأ إليه لم يستوف منه فيه وهذا

قول ابن عباس وعطاء وعبيد بن عمير والزهري ومجاهد وإسحاق والشعبي

وأبي حنيفة وأصحابه. أما غير القتل فلا مانع من إقامة الحد عليه وبهذا قال

جمهور الفقهاء رحمهم الله وقال مالك والشافعي وابن المنذر : حتى القتل

يقام عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بجزية ولا دم» وقد أمر

النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل ابن حنظل وهو متعلق بأستار الكعبة.

ب- من قتل أو أتى حدا في الحرم أقيم عليه في الحرم. وقال في المغني 9/103 :

لا نعلم فيه خلافا، وقد روى الأثرم بإسناده عن ابن عباس أنه قال : من

أحدث حدثا في الحرم أقيم عليه ما أحدث فيه من شيء. وقد أمر الله

تعالى بقتال من قاتل في الحرم، فقال تعالى : { ولا تقاتلوهم عند المسجد

الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم، فاقتلوهم } [سورة البقرة 191]

فأباح قتلهم عند قتالهم في الحرم، والله أعلم.

পৃষ্ঠা ৫৪