ঘুম অনাবৃতকরণ
كشف الغمة
قال: فتغرغرت عينا علي (عليه السلام) بالدموع [1] وقال: يا أبا بكر لقد هيجت مني ساكنا وأيقظتني لأمر كنت عنه غافلا، والله إن فاطمة لموضع رغبة وما مثلي قعد عن مثلها غير أنه يمنعني من ذلك قلة ذات اليد، فقال أبو بكر: لا تقل هذا يا أبا الحسن فإن الدنيا وما فيها عند الله تعالى وعند رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) كهباء منثور.
قال: ثم إن علي بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله وسلم) حل عن ناضحه [2] وأقبل يقوده إلى منزله فشده فيه ولبس نعله، وأقبل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في منزل زوجته أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة المخزومي، فدق علي (عليه السلام) الباب، فقالت أم سلمة: من في الباب؟ فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قبل أن يقول علي: أنا علي، قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب ومريه بالدخول، فهذا رجل يحبه الله ورسوله ويحبهما، فقالت أم سلمة: فداك أبي وأمي ومن هذا الذي تذكر فيه هذا وأنت لم تره؟ فقال: مه يا أم سلمة فهذا رجل ليس بالخرق ولا بالنزق [3]، هذا أخي وابن عمي وأحب الخلق إلي، قالت أم سلمة: فقمت مبادرة أكاد أن أعثر بمرطي [4] ففتحت الباب فإذا أنا بعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، ووالله ما دخل حين فتحت حتى علم أني قد رجعت إلى خدري.
ثم إنه دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): وعليك السلام يا أبا الحسن، اجلس. قالت أم سلمة:
فجلس علي بن أبي طالب بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعل ينظر إلى الأرض كأنه قصد لحاجة وهو يستحي أن يبديها، فهو مطرق إلى الأرض حياء من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالت أم سلمة: فكأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) علم ما في نفس علي (عليه السلام) فقال له: يا أبا الحسن إني أرى أنك أتيت لحاجة؟ فقل ما حاجتك، وأبد ما في نفسك، فكل حاجة لك عندي مقضية.
পৃষ্ঠা ৩৪৫