قالوا :قال الله تعالى:?يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر?[البقرة 185]? يريد الله أن يخفف عنكم?[النساء28]. قلنا اليسر والعسر والتخفيف في الآيتين مطلق لا عام واللام للجنس لا للاستغراق ولو سلم فالمراد في الآخرة كتخفيف الحساب وتكثير الثواب ولو سلم فمجاز باعتبار ما يؤول إليه لأن عاقبة التكليف هذان. ولو سلم كونه دنيويا وحقيقة فمخصوص بما ذكرناه من النسخ بالأثقل كتخصيصه بالتكاليف الثقيلة الشاقة وأنواع الابتلاء في الأبدان والأموال اتفاقا.
قالوا قال تعالى ?ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ?[البقرة 106] والخير هو الأخف والمثل هو المساوي والأشق ليس شيئا منهما.
قلنا الأشق خير باعتبار الثواب بدليل قوله تعالى ?وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ?[البقرة216] وقوله تعالى ?لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ?[التوبة 120] الآية وبقول الطبيب للمريض الجوع خير لك
(و) لا خلاف أنه لم ينسخ مجموع القرآن وأما نسخ بعضه فمنعه أبو مسلم كما سبق لقوله تعالى ?لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ?[فصلت42] فلو نسخ بعضه لتطرق إليه البطلان.
পৃষ্ঠা ৪২৯