683

، قالوا: ما لنا طاقة بحرب العرب، ولكن نؤدي الجزية. قال: فجعل عليهم في كل سنة ألفي حلة، ألفا في رجب وألفا في صفر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" قد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر أو العصافير على الشجر، لو تموا على الملاعنة "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، قال: فقلت للمغيرة: إن الناس يرون في حديث أهل نجران أن عليا كان معهم! فقال: أما الشعبي فلم يذكره، فلاأدري لسوء رأي بني أمية في علي، أو لم يكن في الحديث. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: { إن هذا لهو القصص الحق } إلى قوله:

فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون

[آل عمران: 64] فدعاهم إلى النصف وقطع عنهم الحجة. فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله عنه، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمره بما أمره به من ملاعنتهم، إن ردوا عليه دعاهم إلى ذلك، فقالوا: يا أبا القاسم دعنا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خلوا بالعاقب، وكان ذا رأيهم، فقالوا: يا عبد المسيح ما ترى؟ قال: والله يا معشر النصارى، لقد عرفتم أن محمدا نبي مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لاعن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم، وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعوا الرجل ثم انصرفوا إلى بلادكم حتى يريكم زمن رأيه.

فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، قد رأينا أن لا نلاعنك، وأن نتركك على دينك، ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا يحكم بيننا في أشياء قد اختلفنا فيها من أموالنا، فإنكم عندنا رضا. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن زيد بن علي في قوله:

تعالوا ندع أبنآءنا وأبنآءكم

[آل عمران: 61]... الآية. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط عن السدي:

فمن حآجك فيه من بعد ما جآءك من العلم

[آل عمران: 61]... الآية، فأخذ يعني النبي صلى الله عليه وسلم بيد الحسن والحسين وفاطمة، وقال لعلي:

অজানা পৃষ্ঠা