============================================================
فاتهم يشاركون الخلق في ذلك لوينفردونا عنهم فيما سوى ذلك، وقد يعطي بعض ذلك الكرام من الأبدال(2) والخواص من الأولياء فتقصر عبادتهم عن ذلك فلا تظهر إلى الوجود ولا تدرك بالسمع والحس، ويستدل على التقوى بثلاث: بحسن التوكل فيما لم ينل، وحن الصبر على ما فات، والشكر على ما في يديه، ثم قال: وطريق التقوى أولا التخلص من مظالم العباد من حقوقهم، ثم من المعاصي الكبار منها والصغاثر، ثم الاشتغال بترك ذنوب القلب التي هي أمهات الذنوب وأصولها التي منها تتفرع ذنوب الجوارح من الرياء والنفاق والعجب والكبر والحرص والطمع والخوف وطلب الجاه والرناسة والتقدم على أبناء جنه وغير ذلك مما يطول شرحه، وإنما يقوى على جميع ذلك بمخالنة الهوى، ثم الاشتغال بترك الإرادة، وأن لا يختار مع الله شينا ولا يدبر مع تدبيره، ولا يخير عليه ولا يعترض عليه عز وجل في حكمه في خلقه، بل يسلم الكل في الكل إليه ويستلم بين يديه ويطرح ننسه لديه فيصير بيد قدرته كالطغل بيد ظثره ودابته، والميت بيد غاسله، ملوب اختياره، منزوع عن إرادته، فان قال قائل: كيف الطريق إلى ذلك، قيل له الطريق إلى ذلك بصدق الإلتجاء إلى الله عز وجل، والانقطاع إليه، ولزوم طاعته، وامتثال أوامره، وانتهاء من الدنيا، وهي الحجاب العظيم، وبها يتبين الخاص من المهرج وقال بعدما بين الورع وعرف درجاته: لا يتم الورع إلا بعشر خصال، أن يراها الشخص فريضة على نفسه؛ الأول: حفظ اللسان عن الغيبة لقوله تعالى: ولا يغتب بعضكم بعضا، والثاني: الاجتناب عن سوء الظن لقوله تعالى: اجتنبوا كثيرا من (6) الأبدال. واحد البدل. إحدى المراتب في الترتيب الطيقي للأولياء عند الصوفية.
انظر: معجم الفاظ الصوفية ص22.
পৃষ্ঠা ২২৪