জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي أنه مر على طعام، فقال:/486/ ما أطيب هذا الطعام، فقال جبرائيل له -عليهما السلام-: "أدخل يدك في جوفه"، فأدخل يده ^ فوجده متغيرا، فقال ^ لصاحبه: «أما إنك قد حملت خطيئتين: خيانة في دينك، وغشا للمسلمين»؛ فعلى هذا لا يجوز الغش في شيء من الأمور لأحد، ومن غش المسلمين فليس منهم.
و«نهى ^ عن النجش» في البيوع، و«عن الخلابة» وهي: الخداع. والنجش: هو أن يزيد على ثمن السلعة ولا يريد شراءها ليغر المشتري ويزيد في الثمن.
وأمر ^ بالتناصح وأن يكون بيع المسلم لا شرط فيه ولا خيانة ولا غائلة.
وقد روي أنه قال ^: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا»، والناس في تأويل هذا الحديث مختلفون:
وقول علمائنا: إنه ما لم يفترقا بالقول وتجب الصفقة، فأما إذا وجبت الصفقة فلا خيار؛ لأن الافتراق قد يكون بالقول دون ا لبدن، قال الله تعالى: {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته}، وليس الخيار بافتراق الأبدان، والله أعلم.
و«نهى رسول الله ^ أن تلقى الأجلاب، وأن يبيع حاضر لباد»؛ وهو: أن يلقى الرجل الجلوبة فيحرفها، ويتحكم في بيعها على الناس. أو يلتقي الجلوبة فيأخذها من البادي فيبيعها له. وقد قال: «دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض»، والفاعل لهذا قد قيل: إنه آثم، والبيع ثابت غير منتقض.
و«نهى ^ عن الاحتكار» في البيع، وقد قيل: «إن التاجر ينتظر الربح، والمحتكر ينتظر اللعنة» ؛ والمحتكر: قيل: إنه الذي يتلقى الجلوبة من الطعام، فيحرف ذلك ثم يحتكر ويحبسه ولا يبيعه، وينتظر به الغلاء، والله أعلم وأحكم.
133- باب:
مسألة: في السلف والتجارة وغير ذلك
- وسأل عن السلف، أهو من التجارة؟
পৃষ্ঠা ৪