জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
مسألة: في الأذى قال الله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك}، فقد قيل: إن الصيام ثلاثة أيام إلى ستة أيام. والصدقة طعم ستة مساكين إلى عشرة، والنسك: شاة لمساكين مكة. وكل هذا في مكة.
وقد روي أن هذه الآية نزلت في كعب بن عجرة، وأن رسول الله ^ مر عليه والهوام تتناثر من على رأسه، فقال له: «أيؤذيك هذا بأكله؟»قال: نعم، قال: «فاحلق وافتد بنسك شاة أو أطعم ستة مساكين ثلاثة أصواع حنطة أو صيام ثلاثة أيام».
والأخبار في معنى هذا الحديث تختلف ألفاظها، فمن أصابه وجع في رأسه وهو محرم، أو به أذى من هوام أو قمل فحلق وفدى كما ذكر الله تعالى وأمر رسوله.
ويستحب للمحصور أن يمسك عن الحلق بعد قضاء الأجل؛ لأن الذبح قبل الحلق حتى لا يشك في ذلك أنه قد ذبح عنه.
وإن أحصر الحاج ومعه هدي فلا يجزىء عنه، وينحر آخر معه؛ لأن الأول قد وجب لله.
والمحصور إن بعث بهديه فهلك ولم يعلم ثم حلق للوعد؛ قال: هو حلال، ويبعث بهدي معه. والذي لا يجد هديا فإنه يصوم وهو بمنزلة من لم يجد. وإن كان غنيا ويهدي بعد ذلك ما شاء.
والمتمتع يصوم الثلاث في الحج وسبعة إذا رجع. وقال قوم: يصومهن في الطريق. وقيل: البدنة واجبة على الذي فاته الحج. والشاة مجزئة عن المحصور، والصوم حيث يشاء، والطعم لا يكون إلا بمكة.
والمحصور الذي لا يجد الهدي ولا ثمنه فإنه يصوم ثلاثة أيام متتابعات في عشر الأضحى وإن شاء قبل، ويحل مكانه من إحرام، وسبعة أيام بعد أيام التشريق، وعليه الهدي والحج من قابل.
مسألة: [في قضاء المناسك]
- وسألته عن قول الله: {فإذا قضيتم مناسككم}؟
পৃষ্ঠা ২৬৬