474

ইথাফ আল-ওয়ুরা ফি আখবার উম্ম আল-কুরা

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

بلغ أصحابه أن قريشا تقول يتتايعون (1) ضعفا، فقال الصحابة:

يا رسول الله لو نحرنا من ظهرنا فأكلنا من لحومها وشحومها، وحسونا من المرق فأصبحنا غدا- حين ندخل على القوم وبنا جمال (2).

فقال النبى (صلى الله عليه وسلم): لا، ولكن ائتونى بفضول أزوادكم. فبسطوا أنطاعهم، ثم جمعوا عليها من أطعمتهم كلها، فدعا لهم فيها بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، ولموا فى جربهم فضول ما فضل منها.

وخرج جماعة من أكابر قريش عن مكة لئلا ينظروا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يطوف بالبيت- عداوة لله، ونفاسة وحسدا وغيظا وحنقا- إلى الخندمة، وخرج باقيهم إلى رءوس الجبال، وأخلوا مكة.

ويروى أنهم اجتمعوا نحو الحجر، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكة من الثنية التى تطلعه على الحجون على راحلته القصوى، والمسلمون متوشحون السيوف (3)، محدقون برسول الله (صلى الله عليه وسلم) يلبون، وعبد الله بن/ رواحة بين يدى النبى (صلى الله عليه وسلم) آخذ بزمام ناقته متوشحا سيفه يرتجز ويقول:-

خلوا بنى الكفار عن سبيله

إنا لنشهد أنه رسوله (4)

পৃষ্ঠা ৪৭৬