كثير وأخذ بحظ وافر من الأجر والثواب، فقد روي عن أبي ذر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من صلى عند موضع السلسلة ركعتين كانت له بألف صلاة قال كعب: من صلى في موضع السلسلة ودعا وتصدق ما أمكن، أجاب اللَّه تعالى دعاه وكشف حزنه وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وإن سأل اللَّه الشهادة أعطاه إياها" والذي ذهب إليه كثير من أهل الخير والصلاح والمواظبة عند دخول الصخرة الشريفة على الكلمات التى عملها الشيخ الذي كان جليا لداود ﵇ لولده سليمان ﵇ حين عسر عليه الباب، وهي: اللهم بنورك اهتديت إلى آخرها. وقد تقدم ذكرها ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء إذا دخل من باب الصخرة فإذا دخلها فليضع يده عليها ولا يقبلها كما قدمناه ولقد رأيت من
يستلم أطراف الصخرة ويقبلها وخصوصًا لسانها الذي عند باب المغارة ولم أر نصا في ذلك. وأما كراهة الصلاة على ظهر الصخرة فقد قال صاحب باعث النفوس والإقليد ما يتعلق به وساق بسنده إلى أبي البحتري القاضي فقال تكره الصلاة في سبعة مواطن: على سطح الكعبة، وعلى ظهر الصخرة صخرة بيت المقدس، وطور زيتا وطور سيناء والصفا والمروة وجبل عرفة. لكن قال في الإقليد جزم أصحابنا بصحة الصلاة على سطح الكعبة إذا استقبل من بناها قدر ثلثي ذراع واستدلوا بحديث بلال أنه ﷺ صلى داخل الكعبة وفيه نظر ففي الحديث "وأن لا يصلى على ظهر بيت اللَّه تعالى" وهو ظاهر في النهى معتمد في الاستقبال الاتباع ولم ينقل ولأن الترقي على ظهر بيت اللَّه تعالى ينافي تعظيمه انتهى.
قال ابن عباس ﵁ إنه كان في السلسلة التى وسط القبلة على الصخرة درة يتيمة وقرنا كبش إسماعيل وتاج كسرى معلقا فيها فلما صارت الخلافة إلى بني هاشم حولوها إلى الكعبة. وأما البلاطة
1 / 162
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،