إلى يوم الدين، وجعله معقل المؤمنين، وملجأ اللاجئين سيما دمشق
الموصوفة في القرآن المبين بأنها ذات قرار ومعين، كذا روى عن سيد المرسلين وجماعة من المفسرين وبها ينزل عيسى ابن مريم لإعزاز الدين ونصر الموحدين، وقتل الكافرين وبغوطها تمتد الملاحم فسطاط المسلمين، ثم قال: وقد وفر اللَّه سبحانه خط دمشق بما أجراه فيها من الأنهار وسلسلة من مياهها خلال المنازل والديار وأنبته بظاهرها من الحبوب والثمار والأزهار، وجعلها موطنًا لعبادة الأخيار وساق إليها صفوته من الأبرار وما ذكره علماء السلف في تفسير آي كتابه العزيز المختار وما ورد في حب النبي ﷺ على سكناها وما تكفل به لها ولأهلها إلى غير ذلك من الأخبار والآثار، فمنه ما رواه الحافظ ابن عساكر بسنده إلى إدريس الخولاني، عن عبد اللَّه بن جوالة الأزدي، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: (ستجدون أجنادًا، أو قال: جندًا بالشام، وجندا بالعراق وجندا باليمن، فقال الخولاني خبرني يا رسول اللَّه ﷺ فقال: عليكم بالشام فمن أبي فليلحق بيمنه وليبق من عذره فإن اللَّه قد تكفل لي بالشام وأهله) فكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث، التفت إلى ابن عامر، وقال: من تكفل اللَّه به فلا ضيعة عليه، وروى صاحب كتاب الأنس بسنده، إلى عبد اللَّه بن جوالة الصحابي قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "رأيت ليلة أسري بي عمودًا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة فقلت ما تحملون قالوا: عمود الإِسلام أمرنا ربنا أن نضعه بالشام وبينما أنا نائم رأيت عمودًا للكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن اللَّه تعالى قد تخلى من الأرض فأتبعته بصري، فإذا نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فقال ابن جوالة: يا رسول اللَّه خبرني فقال: عليك بالشام" وبسنده إلى الحسن بن شجاع الربعي، إلى كعب أن رجلًا قال له: أريد الخروج أبتغي فضل اللَّه ﷿ فقال: عليك بالشام، فإن ما نقص من بركة الأرضين يزاد بالشام، وبسنده إلى كعب أيضًا قال: تخرب الدنيا، أو قال الأرض.
2 / 136
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،