تعذر، وفي ذلك هدر الدماء.
[١٦٢٧] مسألة: يبدأ بالأيمان أولياء الدّم، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله ﷺ في قصة الأنصاري: «تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟» قالوا: لم نحضر. قال: «فتبريكم يهود بخمسين يمينًا»، ففيه دليلان؛ أحدهما: أنه بدأ بعرضها على الأولياء، والأخرى: أنّه نقلها إلى المدّعى عليهم بعد نكول الأولياء، وعندهم أن الأيمان تتوجه عليهم ابتداء. وروي: «البينة على المدّعي واليمين على من أنكر وهو المدّعى عليه إلا في القسامة»، ولأن اليمين تجب في الأصول على أقوى المتداعيين سببًا، والأولياء ها هنا أقوى سببًا باللّوث الذي يغلب معه الظن صدق دعواهم، فوجب كون اليمين في جنبتهم.
[١٦٢٨] مسألة: يستحق بها الدم، خلافًا لأحد قولي الشافعي؛ لقوله: «تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون دم صاحبكم»، وروي: «يقسم خمسون منكم على رجل منهم يدفع إليكم برمته»، ولأنّها حجة ثبت بها كل عمد فجاز أن يستحق بها قتل من يثبت عليه، أصله الشهود.
[١٦٢٩] مسألة: إذا قال المقتول دمي عند فلان عمدًا، فذلك لوث يوجب القسامة، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله تعالى: " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة " إلى قوله: " فقلنا اضربوه ببعضها "، فالقصة معروفة في