853

ইকবাল আমল

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

জনগুলি
Shia hadith compilations
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

نجران: يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو شاء الله ان يزيل جبلا عن مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولم يبق على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا: يا أبا القاسم رأينا اننا لا نباهلك وان نقرك على دينك ونثبت على ديننا.

قال: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، فأبوا، قال: فاني أناجزكم (1) ، فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا، على ان نؤدي إليك في كل عام ألفي حلة، ألف في صفر وألف في رجب، وثلاثين درعا عادية من حديد.

فصالحهم على ذلك وقال: والذي نفسي بيده ان الهلاك قد تدلى على نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم الوادي عليهم نارا، ولأستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رءوس الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا.

وعن عائشة: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم خرج وعليه مرط مرحل (2) من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله، ثم فاطمة، ثم علي، ثم قال:

«إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا» (3) .

فان قلت: ما كان دعاؤه إلى المباهلة الا ليتبين الكاذب منه ومن خصمه، ومن ذلك أمر يختص به وبمن يكاذبه، فما معنى الأبناء والنساء؟

قلت: كان ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه، حيث استجرء على تعريض أعزته وأفلاذ كبده، وأحب الناس إليه لذلك، ولم ينتصر على تعرض نفسه له وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلكه مع أحبته وأعزته، هلاك الاستئصال، ان تمت المباهلة، وخص الأبناء والنساء، لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلوب، وربما بدأهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل، ومن ثم كانوا يسوقون مع أنفسهم الضغائن في الحروب لتمنعهم من الهرب ويسمون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق،

পৃষ্ঠা ৩৫০