ইকবাল আমল
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
إلى محمد (صلى الله عليه وآله) رافعا يده والأربعة من أهل معه انما ينتظر ما تجيبان به، ثم اعلموا انه ان نطق فوه بكلمة من بهلة لم نتدارك هلاكا ولم نرجع إلى أهل ولا مال.
فنظرا فابصرا أمرا عظيما فأيقنا انه الحق من الله تعالى، فزلت إقدامهما وكادت ان تطيش عقولهما واستشعرا ان العذاب واقع بهما ، فلما أبصر المنذر بن علقمة ما قد لقيا من الخيفة والرهبة قال لهما: إنكما ان أسلمتما له سلمتما في عاجلة وآجله وان آثرتما دينكما وغضارة (1) ملتكما وشححتما (2) بمنزلتكم من الشرف في قومكما، فلست أحجر (3) عليكما الضنين (4) بما نلتما من ذلك، ولكنكما بدهتما (5) محمدا (صلى الله عليه وآله) بتطلب المباهلة وجعلتماها حجازا وآية بينكما وبينه وشخصتما من نجران، وذلك من تاليكما (6)، فأسرع محمد (صلى الله عليه وآله) إلى ما بغيتما منه والأنبياء إذا أظهرت بأمر لم نرجع الا بقضائه وفعله، فاذ نكلتما (7) عن ذلك وأذهلتكما مخافة ما تريان فالحظ في النكول لكما، فالوحا (8) يا اخوتي الوحا صالحا محمدا (صلى الله عليه وآله) وارضياه ولا ترجيا (9) ذلك، فإنكما وانا معكما بمنزلة قوم يونس لما غشيهم العذاب.
قالا: فكن أنت يا أبا المثنى أنت الذي تلقى محمدا (صلى الله عليه وآله) بكفالة ما يبتغيه (10) لدينا والتمس لنا إليه ابن عمه هذا ليكون هو الذي يبرم الأمر بيننا وبينه، فإنه ذو الوجه والزعيم عنده ولا تبطئن به ما ترجع إلينا به.
وانطلق المنذر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: السلام عليك يا رسول الله
পৃষ্ঠা ৩৪৭