ইকবাল আমল
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
الدنيا، فقال الله تبارك وتعالى: وبعبدي هذا السعيد افك عن عبادي الأغلال واضع عنهم الآصار (1) واملأ أرضى به حنانا ورأفة وعدلا كما ملئت من قبله قسوة وقشعرية وجورا.
قال آدم (عليه السلام): رب ان الكريم من كرمت وان الشريف من شرفت، وحق يا الهي لمن رفعت وأعليت ان يكون كذلك، فيا ذا النعم التي لا تنقطع والإحسان الذي لا يجازي ولا ينفد، بم بلغ عبادك هؤلاء العالون هذه المنزلة من شرف عطائك وعظيم فضلك وحبائك، وكذلك من كرمت من عبادك المرسلين؟
قال الله تبارك وتعالى: اني أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم العزيز الحكيم عالم الغيوب ومضمرات القلوب، اعلم ما لم يكن مما يكون كيف يكون، وما لا يكون كيف لو كان يكون، واني اطلعت يا عبدي في علمي على قلوب عبادي فلم أر فيهم أطوع لي ولا أنصح لخلقي من أنبيائي ورسلي، فجعلت لذلك فيهم روحي وكلمتي وألزمتهم عبء حجتي واصطفيتهم على البرايا برسالتي وولي، ثم ألقيت بمكانتهم تلك في منازلهم حوامهم (2) وأوصيائهم من بعدي ودائع حجتي والسادة في بريتي، لأجبر بهم كسر عبادي وأقيم بهم أودهم ذلك، إني بهم وبقلوبهم لطيف خبير، ثم اطلعت على قلوب المصطفين من رسلي، فلم أجد فيهم أطوع ولا أنصح لخلقي من محمد خيرتي وخالصتي، فاخترته على علم ورفعت ذكره إلى ذكري، ثم وجدت قلوب حامته (3) اللاتي من بعده على صبغة قلبه فألحقتهم به وجعلتهم ورثة كتابي ووحيي وأوكار حكمتي ونوري، وآليت (4) بي إلا أعذب بناري من لقيني معتصما بتوحيدي وجعل مودتهم ابدا.
ثم أمرهم أبو حارثة أن يصيروا إلى صحيفة شيث الكبرى التي انتهى ميراثها إلى إدريس النبي (عليه السلام)، قال: وكان كتابتها بالقلم السرياني القديم، وهو الذي كتب
পৃষ্ঠা ৩৩৬