بل دعاه هواه الى ما نهيته والى ما حذرته، وأعانه على ذلك عدوك وعدوه، فاقدم عليه خائفا لوعيدك (1) ، راجيا لعفوك، واثقا بتجاوزك، وكان أحق عبادك مع ما انعمت به عليه (2) ان لا يفعل.
فها انا ذا بين يديك صاغرا (3) ، خاضعا خاشعا خائفا، معترفا بعظيم من الذنوب تحملته، وجليل من الخطايا اجترمته (4) ، مستجيرا بصفحك، لائذا برحمتك، موقنا انه لا يجيرني منك مجير، ولا يمنعني منك مانع.
فعد علي بما تعود به على من اقترف (5) من تغمدك، وجد علي بما تجود به على من ألقى بيده اليك من عفوك، وامنن علي بما لا يتعاظمك ان تمن به على من أملك من غفرانك، واجعل لي في هذا اليوم نصيبا أنال به حظا من رضوانك، ولا تردني صفرا (6) مما ينقلب به المعتذرون اليك (7) .
فاني وان لم اقدم ما قدموه من الصالحات، فقد قدمت توحيدك ونفي الأضداد والأنداد والأشباه عنك، وأتيتك من الأبواب التي امرت ان يؤتى منها، وتقربت اليك بما لا يتقرب به احد منك الا بالتقرب به.
ثم اتبعت ذلك بالإنابة اليك والتذلل والاستكانة (8) لك وحسن الظن بك والثقة بما عندك، وشفعته من رجاءك الذي لا يخيب (9) عليك به راجيك، وسألتك مسألة الذليل الحقير (10) البائس الصغير الفقير الخائف المستجير.
পৃষ্ঠা ৯৪
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة