আল-ইমতাউ ওয়া আল-মুআনিসাত

আল-তাওহিদি d. 414 AH
216

আল-ইমতাউ ওয়া আল-মুআনিসাত

الامتاع و المؤانسة

প্রকাশক

المكتبة العنصرية

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٤ هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

وقد روى ابن الكلبي عن أبيه عن ابن صالح، عن ابن عبّاس قال: لما كان يوم بدر،- قال عليّ- ﵇ للمقداد: أعطني فرسك أركبه، فقال له رسول الله ﷺ: أنت تقاتل راجلا خير منك فارسا. قال: فركبه ووتر قوسه ورمى فأصاب أذن الفرس فصرمه، فضحك النبيّ ﷺ حتى أمسك على فيه، فلمّا رأى عليّ ضحكه غضب فسلّ سيفه، ثم شدّ على المشركين: فقتل ثمانية قبل أن يرجع، فقال عليّ- ﵇: لو أصابني شرّ من هذا كنت أهله حين يقول: «أنت تقاتل راجلا خير منك فارسا»، فعصيته. وقال ﷺ: «إنّ امرأ عرف الله وعبده وطلب رضاه وخالف هواه لحقيق بأن يفوز بالرحمة» . لما ورد محمد بن مسلمة على عمرو بن العاص من جهة عمر بن الخطاب ﵁، صنع عمرو له طعاما ودعاه إليه، فأبى محمد، فقال عمرو: أتحرّم طعامي؟ قال: لا، ولكني لم أومر به. فقال عمرو: لعن الله زمانا عملنا فيه لابن الخطاب، لقد رأيته وأباه وإنهما لفي شملة ما تواري أرساغهما، وإن العاصي بن وائل لفي مقطّعات الدّيباج مزرّرة بالذّهب. فقال محمد: أمّا أبوك وأبو عمر ففي النار، وأما أنت فلولا ما وليت لعمر لألفيتك معتقلا عنزا يسرّك غزرها ويسوءك بكؤها «١»، فقال عمرو: المجالس أمانة، فقال محمد: أمّا ما دام عمر حيّا فنعم. دخل النبيّ ﷺ على فاطمة- ﵉ يعودها من علّة، فبكت، فقال رسول الله ﷺ: ما يبكيك؟ فقالت: قلّة الطّعم، وشدّة السّقم، وكثرة الهم. قال عبد الله بن مسعود: شرّ الأمور محدثاتها، وشرّ الغنى غنى الإثم،

1 / 222