ইহতিরাস
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما ثالثا: فلأن كون الأشكال معمولة لهم إنما يتم على مذهب الأشعري إذا كانت مكسوبة لهم ...........أن يكون الشيء معمولا للعبد غير مكسوب له عنده؛ لكنه أي الأشكال ليست مكسوبة لهم لما مر، وسيأتي ايضا من أن الكسب عندهم لا يتعدى عن محل القدرة والأشكال ليست في محل القدرة بلا شبهة ولا إشكال، ولا تكون معمولة لهم على قاعدة الأشعري فلا يصح إضافتها إليهم، وحينئذ لاتكون الآية صريحا في مقصوده، بل لايصح تسمية الأشكال والصور عملا لهم، ولا معمولا على مذهب الأشاعرة، فمن قال منهم بأنها أعمال لهم، وقال أن الله تعالى سماها أعمالا لهم في الآية المذكورة حيث قال عزوجل: {والله خلقكم وما تعملون} فقد اعترف بأن هذه الآية حجة لنا لاشبهة لهم؛ لأن تسمية الأشكال أعمالا لهم لايتم إلا على مذهبنا في القول بالقدرة المؤثرة؛ لأنها هي التي تتعدى عن محلها إلى ماهو خارج عنه كالأشكال بخلاف القدرة الكاسبة فلا تتعدى عن المحل باعترافهم فلا يكون الإشكال حينئذ معمولا لهم أي عباد الأصنام فقط هذا........ من المعترض، فما بقي إلا أن المراد منها نفس الجواهر وهو ظاهر، فمن سلم هذا فقد سلم من المناقضة، ومن لم يسلمه بل استدل بالآية على أن الأشكال مخلوقة لله تعالى نظرا إلى أنها معمولة لهم وقد وقع الخلق في الآية عليها كذوارت الأصنام إذ الخلق واقع على ما التي عبارة عن الأصنام التي هي جواهر وأعراض، أو هو واقع في مناقضة نفسه بنفسه؛ لأن الإعتراف بالأشكال معمولة لهم عين الإعتراف بمذهب خصمه إذ لا يدعي أنها مكسوبة لهم لما عرفت من أن القدرة الكاسبة بزعمهم لاتتعدى إلى مثل الأشكال، فما هي إلا معمولة للقدرة المؤثرة حاصلة بها وهو عين مذهبنا باعترافه، فإذا قال أنها مخلوقة لله تعالى لزمته مناقضة أخرى، ولزمه تحصيل الحاصل وهو ظاهر.
وأما رابعا: فقد تقرر أن الدليل إذا تطرق الإحتمال بطل به الإستدلال، والمعترض معترف بذلك في مواضع منها ما في كلامه الآتي عند قوله تعالى: {ويتلوه شاهد منه}، فكيف يكون هذا صريحا في مقصوده؟ والاحتمال في مقصودنا حاصل، بل قائم، بل ظاهر، بل راجح، بل هو مقتضى الآية، وما عداه باطل باعتراف من أنصف من الخصوم لإفضائه محض الجبر، وكل ما أفضى إلى الجبر كان [421]كان باطلا بالإتفاق لعدم الخلاف في بطلان الجبر المحض.
পৃষ্ঠা ৯০১