625

ثالثها: علوم تستفاد من التجارب.

قلت: وهو قريب مما مر ذكره من كلام أمير المؤمنين كرم الله وجهه في الجنة حيث قال: (إنه غريزة تزيد بالعلم والتجارب)، وقد حكاه عنه كرم الله وجهه بعض الإمامية.

رابعها: قوة تلك الغريزة إلى أن يعرف عواقب الأمور ويقمع الشهوات الداعية إلى اللذة العاجلة ويقهرها.

قلت: وهو قريب من المذهب الآتي للخوارج؛ لأن الظاهر أنهم لم يريدوا إلا هذا المعنى.

قال الغزالي: وسببه أن يكون [326] الاسم لغة واستعمالا وضع بإزا تلك الغريزة وإنما أطلق على العلوم مجازا من حيث أنها ثمرتها كما يعرف الشيء بثمرته فيقال: العلم الخشية انتهى، ومنه يتبين صحة ما ذكرناه فيما مر على كلام صاحب القاموس، وفساد كلام المعترض هنالك.

وأما الإمام الشافعي رحمه الله تعالى فقال: إنه آلة التمييز.

قال بعض المتأخرين: إن كلامه يحتمل أنه قائل بجوهريته، ويحتمل أنه قائل بعرضيته، صرح بذلك اللقاني في عمدته.

পৃষ্ঠা ৬৯৭