আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومن البين المعلوم أن الإمام المهدي أحمد بن يحيى صاحب الغايات رحمه الله تعالى، والبهشمية كافة يقولون بأنها أي تلك الصفات لا موجودة أيضا ولا معدومة على ما عرفت في الحال، ومع ذلك فلا توصف بالحدوث أصلا، ولا بالقدم أيضا، وليس معنى الزيادة راجعا إلا إلى المفهوم فقط، فلا يتم عليهم شيء من تلك الإلزامات، والمؤلف على علم بذلك، وهو أمس من المعترض بمذهب بعض أصحابه العدلية، وبعض آبائه الكرام رضي الله عنهم أجمعين، وقد أذكرني صنيع المعترض هنا صنيع الكلبي فيما حكاه الذهبي حيث قال ما لفظه: حكى الزبير بن بكار أن عبد الله بن حسن -يعني والد محمد النفس الزكية عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم- دخل على هشام -يعني ابن عبد الملك- وعنده الكلبي وهو مشهور، فقال هشام: يا محمد كم بلغت فاطمة رضي الله عنها من السن؟ فقال: ثلاثين سنة، وسأل الكلبي فقال: بلغت خمسا وثلاثين سنة، فقال هشام لعبد الله: أما تسمع، فقال: يا أمير المؤمنين سلني عن أمي، وسل الكلبي عن أمه، انتهى، فحال المعترض مع المؤلف كحال الكلبي مع جد المؤلف رحمه الله تعالى عبد الله المذكور رضوان الله عليه، ولو أن المعترض اقتصر على الخبط فيما يزعم أنه يعرفه من مذهب أصحابه الأشاعرة لكان أولى وأليق بحاله من الخبط في المذهب الذي لا يعرف هو منه إلا اسمه، ولذا خبط في معنى الزيادة التي قال بها بعض الأئمة القائلين بهذا المذهب، كما خبط أيضا في منشأ لزوم كون الباري عزوجل غير موجود إذ لم يعثر على علم بذلك، وأنه لما كان الإلزام بكونه تعالى معدوما مترتبا على الحكم بعدم الصفات جميعها.
পৃষ্ঠা ৫৩১