التي كانت ميتةً في زماننا، لكن أحياها الله على يد مَن شاء، فأحياهُ الله كما أحياها وغَيْرَها مِن الأمور المهملة.
وقد اقتصرت فيها على هذه الأحرف النزْرةِ، متبرِّعًا بالإِشارة إلى دليلها وتعليلها؛ لتُحْفَظَ ويُعْلَمَ أنها مذهبنا لا شك فيه، ولا خلاف ولا غبار عليه، عَلِمَه مَن عَلِمَه، وجَهِله مَن جهله.
ومع اختصارها ضمَّنتُها ما لا يوجد في الكتب المطوَّلة، مع أنَّ المصلِّيَ لو اقتصر على التسميع دون التحميد، أو تركهما معًا، وتكبيراتِ الانتقال أو الأذكار التي هي هيئاتٌ -وهي معروفة- عمدًا أو سهوًا، كُرِه له كراهةَ ننزيه عندنا وعند الجمهور (١) ولم يأثم ولا تبطُل صلاته، ولا يسجد للسهو. لكن ينبغي الإِتيان به (٢)، والمحافظة عليها (٣)، بل قال الشافعي في كتابه "الأم" -وتابعه الأصحاب (٤) -: "لو قال: (مَن حمد الله سمع له) أجزأه".