فقال: قد تم يومنا والحمدلله، لا كما يقول العامة، وسنصلها بليلتنا. فشرب ليله كله. فلما تنفس السحر وأنشق، شربت حبابة قدحا. وتناولت بعده حبات رمان، فشرقت فماتت، وكان يزيد مولعا بها، شديد المحبة لها، فمنع من دفنها حتى أنتنت، ثم أمر أن تدفن بعد أن لآمه أولياءه وتبع جنازتها، وهو يقول:
فإن تسل عنك النفس أو ترد الضنا .... فبالياس تسلو عنك لا بالتجلد
وكل خليل راءني فهو قائل .... من أجلك هذا هامة اليوم أو غد
ثم انصرف ودخل قصره، فأخرج بعد ثمانية عشر يوما على جنازته.
فقال بعض الشعراء في ذلك:
يا راقد الليل مسرورا بأوله .... إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
عادت ترابا أكف الملهيات وقد .... كانت تحرك عيدانا وأوتارا
* لمحمد بن يزيد:
من أحسن الظن بالليالي زلت به للهلاك نعل
* لأبي العتاهية:
رويدك يا ذا القصر في شرفاته .... فإنك عنه مستحث ومزعج
تذكر ولا تنسى المعاد ولا تكن .... كأنك في الدنيا مخلى وممرج
* محمد بن عبد الله بن طاهر: في قصره على دجلة وقد مدت دجلة مدا شديدا، فإذا بحشيش على رأس الماء في وسطه قصبة على رأسها رقعة فلما رآها مقبلة.قال: خذوا القصبة. فأتي بها، فإذا في الرقعة مكتوب:
تاه الأعيرج وأستعلى به البطر .... فقل له خير ما استعملته الحذر
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت .... ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بها .... وحين تصفو الليالي تحدث الغير
فما انتفع بيومه ذلك.
পৃষ্ঠা ১৭৯
سند الكتاب
خطبة المؤلف
باب في صفة الزهد
باب في فضل الزهد وصفته
باب في الزهد في الدنيا وهوانها على الله
باب في القناعة والحرص
باب في ترك الإهتمام بالرزق
باب في فضل الفاقة على الغنى والثروة
باب محبة المساكين ومجانبة الأغنياء
باب في فضل العزلة
باب في إيثار البلاء على الرخاء والشدة على النعمة
باب ترك التنعم والإجتزاء
باب في المال وفتنته
باب رفض الشهوات
باب في صرف الدنيا عن المؤمنين ومنعها عنهم
باب في علماء السوء
باب آخر في الحث على إظهار العلم
باب في فضل مجالس الذكر والعلم
باب في كراهية الفتوى والحديث
باب في رياء القرائين وصفات المنافقين
باب آخر يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن المسيح عليه السلام
باب في الرياء بلباس الصوفية
باب في علامات المنافقين
باب في مداناة العلماء من الأمراء ومخالطتهم
باب في كراهية القضاء وفضله
باب في سرعة زوال النعم
باب فيمن رفض الملك وساح
باب آخر في احتضارهم الموت
باب في التفويض إلى الله والتوكل عليه
باب الفزع إلى الله عند النوائب والاستعانة به والإفراج عنها
باب في التخويف
باب في الخوف من الله وعذابه
باب في الغموم والأحزان للقيامة
باب في كلمات النبي (ص) لأمير المؤمنين علي (ع)
باب فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليه السلام
باب في الحكم التي في بعض كتب أهل البيت (ع) ومواعظهم
باب آخر في الحكم والمواعظ
باب فيما جاء في كيف الحال وكيف أصبحت
باب في ذكر من حضره الموت
وصية أمير المؤمنين عليه السلام
باب آخر ولما حضر يعقوب الموت
باب في اتباع الجنازة وحملها وغسل الميت وزيارة الميت