934

হামায়ান যাদ

هميان الزاد إلى دار المعاد

জনগুলি
General Exegesis
Ibadi
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া

{ قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم } هذا مبتدأ خبره محذوف والاشارة الى ما يثاب به عيسى فى الآخرة أى هذا جزاء صدقك فى الدنيا، ويوم ظرف متعلق بقال، وقال للاستقبال مجاز، أو نزل المستقبل منزلة الماضى، والقول فى الآخرة يجوز أن يكون هذا مبتدأ، ويوم متعلق بمحذوف خبره، والاشارة الى كلام عيسى أى هذا الذى ذكر عن عيسى من الكلام يقع يوم ينفع الصادقين صدقهم، والقول فى الدنيا. وقال الكوفيون هذا مبتدأ ويوم فى محل رفع خبره، وبنى لاضافته للجملة، والجملة غير معربة والاشارة ليوم القيامة، والقول فى يوم القيامة، والبصريون لا يجيزون هذا، لأن المضارع معرب، فلو بنى لاحدى النونات أو كان الفعل ماضيا لجاز البناء عندهم للظرف المضاف، والصدق لا بد فى الدنيا، لأنه النافع وذلك قراءة نافع، وقرأ غيره يوم بالرفع على أنه خبر لهذا، والاشارة الى يوم القيامة والقول فيه وكذا قرأ الأعمش بالرفع، لكن لم يضف لفظ يوم للجملة، بل نونه ووصفه بالجملة، وحذف الرابط أى ينفع فيه. وقال عطاء الاشارة الى الدنيا على أن المعنى هذا اليوم هو يوم ينفع الصادقين صدقهم، ومعنى نفع صدقهم فيه أى يعتبر فيدخر لهم ثوابه، والقول فى الدنيا، والجمهور على أن اليوم والاشارة ليوم القيامة، والقول فيه والصادقون على كل قول هم الأنبياء والمؤمنون، اذ لا ينفع الكافرين صدقهم. وقال قتادة متكلمان لا يخطئان يوم القيامة مسلم وكافر، والكافر لا ينفعه صدقه، المؤمن عيسى بقول

ما قلت لهم الا ما أمرتنى به

الى آخره والكافر ابليس بقول

ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتم

الى آخره. { لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم } وفقهم وقبل طاعتهم وأثابهم عليها. { ورضوا عنه } علموا بما أمرهم به وتركوا ما نهاهم عنه فى الدنيا، أو قنعوا يوم القيامة بثوابه وقوله { لهم جنات } الى قوله { عنه } بيان للنفع. { ذلك } المذكور من ثبوت الجنات مع الأنهار، والخلود ورضا الله ورضاهم. { الفوز العظيم } أى الاتصال بما أحبوا، والنجاة مما كرهوا وهو النار.

[5.120]

{ لله ملك السماوات والأرض وما فيهن } من العقلاء وغير العقلاء، فكل ما فيهن مما يعبد من دون الله كعيسى وأمه، والملائكة مملوك لله كسائر الجمادات، لا فرق فى البعد عن كونهن آلهة، واستحالته فهى تكذيب للنصارى اذ سموهما الهين، ولمن يعبد الملائكة ولذلك لم يقل ومن، بل جاء بما الموضوعة لغير العقلاء أى لا تستعمل للعقلاء الا لنكتة كتغليب غير العقلاء بنكتة كما رأيت، كأنه كانت العقلاء غير العقلاء من حيث استحالة الألوهية عنهم. وقيل أن ما يصح اطلاقها فى عموم العقلاء وغيرهم بمرة بلا قصد تغليب، واختاره بعض. { وهو على كل شىء قدير } أراد كل شىء من الممكنات، ومنها أثابة المطيع وعقاب العاصى، أو أراد على كل ما شاءه فان أصل شىء مصدر شاء. اللهم ببركة هذه السورة، ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم أحز النصارى والمشركين كلهم، وغلب المسلمين والموحدين عليهم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

[6 - سورة الأنعام]

[6.1]

بسم الله الرحمن الرحيم { الحمد لله الذى خلق السماوات والأرض } إخبار بأن الله جل جلاله هو أهل الحمد، فإذا كان إهلاله وجب حمده، فهو مقيد للأمر من هذه الجهة، وقيل اللفظ إخبار، والمعنى أمر، أى احمدوا الله، أو قالوا " الحمد لله " ولو قال احمدوا الله لم يفد الدوام والثبوت، ولم يفد تعليل صفة الحمد، وعلل الحمد بخلق السماوات والأرض، لأن فيهن منافع الدنيا والآخرة لنا، ولكونهن منافع وعبرا، وأعظم ما ترى من الأجسام خصهن بالذكر، فهو حقيق بالحمد لخلقه هذه المنافع والأجسام العظام، حمد أو لم يحمد، فهو حجة على الذين كفروا وعدلوا بربهم، وجمع السماء دون الأرض، مع أن الأرض أيضا أرضون، لأن طبقات السماوات مختلفات، بعضها موج، وبعضها فضة، وهكذا... ومتفاوتات الآثار والحركات والأرضين كلهن تراب وحجر، ساكنات لا تفاوت فيهن بحركة أو أثر. وقدم السماوات لشرفهن بالملائكة وبالعبادات الدائمة والخلو عن المعاصى، وبالنيرات، وعلو مكانهن وتقدم وجودها كذا قيل إنه تقدم وجودها، وذلك تفضيل يظهر للحسن، وأما باعتبار أن رسول الله صلى الله وسلم خلق من الأرض، فهذه الأرض أفضل، وذلك الحمد شكر أيضا لتعلقه بالمنافع، وإنما جعلت قوله { الذى خلق } تعليلا وتعليقا، لأن الموصول وصلته كالوصف، وتعليق الحكم بالوصف يؤذن بعليته. وحكى الفخر عن سيبويه أنه لا يقال الحمد بالتعريف إلا فى الله، لأنه يدل على التعظيم، وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

অজানা পৃষ্ঠা