ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
الأثبات هو الأمر المقرر الذي عليه جميع العالم فمن طلب من غير نبي أو مشد لنبي رفع حكم العوائد فقد أساء الأدب وجهل وأما هذا الذي يسمونه خرق عادة هو عادة أذ كان ثبوت خرق العادة عادة فما محوت العادات ألا بأثباتها غير أن صاحب الأثبات لا بد أن يكون له وصلة بالحق ولهذا يثبت أحكام العادات فإن صاحبه وضعها ومن شرط الصحبة الموافقة فكيف يصحبه ويكون مواصلا له ويحكم عليه بأزالة ما يرى الحكمة في ثبوته ولا سيما وقد علم صاحب هذا المقام أن الله حكيم عليم بما يجريه ويثبته فيثبت ما أثبته صاحبه وأن لم يفعل وطلب غير ذلك فهو منازع ومن نازعك فما هو بصاحب لك ولا أنت بصاحب له أن نازعته وكان إلى العناد أقرب فصاحب الأثبات دائم المواصلة مع الحق فإنه يثبت أحكام العادات لأنه يشهده فيها فلا يمكن له مع هذا أن يطلب رفع أحكامها ولا محوها فهذا مقام الأثبات على غاية الأيجار والبيان والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الرابع والخمسون ومائتان في معرفة الستر وهو ما سترك عما يفنيك
والله ما تسدل الأستار والكلل . . . ألا من أجل الذي تحظي به المقل
وقد يكون حذارا من تأملها . . . أو للذي يقتضيه الطبع والملل
إذا نظرت الذي يحويه من عبر . . . أساسا لها قامت الأغراض والملل
لولا الستور التي تخفي ضنائنها . . . لم يدر ما كان لي غرض فيها ولا أمل
والله ما ترسل الأستار والكلل . . . ألا لأمر عظيم خطبه جلل الستر غطاء الكون والوقوف مع العادات ونتائج الأعمال وقد أعلمناك أن الأسباب حجب ألهية لا يصح رفعها ألا بها فعين رفعها سد لها وحقيقة محوها أثباتها والستر رحمة عامة ألهية في حق العامة لما قدر عليهم من المخالفة لأوامر فلا بد لهم من أبقاعها ومع الكشف والتجلي فلا تقع أبدا فلا بد من الستر ولهذا أهل التجلي العلمي رفع عنهم الحجر فلم يبق في حقهم تحجير بل أبيح لهم ما شاؤه في تصرفهم فإنه ورد في صحيح الخبر أن الله يقول لمن أذنب فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب أعمل ما شئت فقد غفرت لك فأباح لمن هذه صفته ما حجره على غيره ومن المحال أن يأمره بأتيان ما حجر عليه الأتيان به فإن الله لا يأمر بالفحشاء فأسدل الستور دون أهل الحجر هذا حكمه في العامة وأما في الخاصة فقول القائل
فإنت حجاب القلب عن سر غيبه . . . ولولاك لم يطبع عليه ختامه
পৃষ্ঠা ৫৪৩