950

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

لذاك قواه أقوام وأضعفه . . . قوم وعندي فحكم الوقت للنسب أعلم أن الصحو عند القوم رجوع إلى الأحساس بعد الغيبة بوارد قوى وأعلم أنهم قد جعلوا في حد السكر أنه وارد قوى وكذلك الصحو أنه وارد قوى وما قالوا أنه أقوى وذلك أن المحل الموصوف بالسكر والصحو لهذين الواردين مع أستوائهما في القوة فيتما نعان بل وارد السكر أولى فإنه صاحب المحل فله المنع ولكن لا يتمكن لورود وارد على محل ألا بنسبة وأستعداد من المحل يطلب بتلك النسبة أو الأستعداد ذلك الوارد المناسب وأن تساوت الواردات فإذا جاء الوارد وفي المجل غيره فوجد النسبة والأستعداد يطلبه حكم عليه وأزال عنه حكم الوارد الآخر الذي كان فيه لا لقوته وضعف الآخر بل للنسبة والأستعداد وأعلم أنه لا يكون صحو في هذا الطريق ألا بعد سكر وأما قبل السكر فليس بصاح ولا هو صاحب صحو وأنما يقال فيه ليس بصاحب سكر بل يكون صاحب حضور أو بقاء وغير ذلك ثم أعلم أن صحو كل سكران بحسب سكره على ميزان صحيح فلا بد أن يأتي بعلم محقق أستفاده في غيبة سكره فإن كان صحوه صيلما فما كان قط سكران سكر الطريق أذ العلم شرط في الصاحي من السكر هكذا هو طريق أهل الله لأن الجود الألهي ما فيه بخل ولا في قدرته عجز فإذا صحا كتم ما ينبغي أن يكتم وإذاع ما ينبغي أن يذاع وقوله في حال صحوه مقبول لأنه شاهد عدل وقول السكران وإن كان شاهد عدل فإنه لا يقبل إذا ناقض قول الصاحي وإن كان حقا ولكن إذا قيل الحق في غير موطنه لم يقبل وربما عاد وباله على قائله مع كونه حقا إذ كل قول حق لا يكون محمودا عند الله وهذا معلوم مقرر في شرع الله في العموم والخصوص كالشبلي والحلاج فقال الشبلي شربت أنا والحلاج من كأس واحد فصحوت وسكر فعربد فحبس حتى قتل والحلاج في الخشبة مقطوع الأطراف قبل أن يموت فبلغه قول الشبلي فقال هكذا يزعم الشبلي لو شرب ما شربت لحل به مثل ما حل بي أو قال مثل قولي فقلنا قول الشبلي ورجحناه على قول الحلاج لصحوه وسكر الحلاج فالصحو بالله والسكر بالله لا بد فيه من علم بالله وما لا يعطى علما فليس بصحو الطريق ولا سكره وقد تقدم صحوه في البرزخ زمنهم من يبقى على سكره في البرزخ إلى البعث واعلم أنه إن تقدم للعبد سكر طبيعي أو عقلي ثم أزلهما أو أحدهما السكر الإلهي صحو من هذا السكر الذي كان في المحل وإن لم يتقدم لصاحب السكر الإلهي في المحل سكر عقلي ولا طبيعي فليس سكره الإلهي بصحو بل هو حال سكر ورد عليه ومعنى الصحو أنه ينكشف له حق الله في الأمور التي استفادها في حال سكره فيعلم عند صحوه ما ينبغي أن يذاع منها في العموم والخصوص وما ينبغي أن يستر فإن كان إذاع منها في حال سكره شيأ فيعطيه الصحو أن يستغفر الله من ذلك وعذره مقبول وإنما يستغفر لأن السكران لا بد أن يبقى فيه من الإحساس ما يكون معه الطرب فلو لم يبقى معه إحساس لكان مثل النائم يرتفع عنه القلم أي لا يلزمه الإستغفار وهذا الفرق بين السكران والمجنون وإن كل واحد منهما من أهل الإحساس فإن المجنون ارتفع عنه الحكم ولم يرتفع عن السكران ومن حاله الإستغفار مما ظهر منه ما هو مثل حال من لم يقع منه ما وجب الإستغفار فإن الإستغفار عندنا في طريق الله يكون في مقامين الواحد ما ذكرناه وهو أن يبدو منه ما ينبغي أن يكون مستورا فيجب عليه الإستغفار من ذلك وقد يقع الإستغفار ممن لم يبد منه شئ يوجب الإستغفار فيستغفر من هذا مقامه أي يطلب أن يستره الله في كنف عنايته أن يحكم عليه حال من شأنه إذا لم يستره الله في كنف عنايته أن يبدو منه بحكم ذلك الحال ما ينبغي أن يستر وهذا هو المقام الثاني الذي لأهل الإستغفار فيبتدؤن بطلب الستر من الله عن حكم حال يوجب عليهم الإعتذار من وقوعه وهذا هو استغفار الأكابر من الرجال المعصومين ولذلك ما سمع من نبي قط في حال نزول الوحي عليه كلام حتى يسري عنه فإذا صحا حينئذ يخبر بما يجب ولهذا ما نقل عن نبي قط أنه ندم على ما قاله مما أوحى إليه فيه وأما ما كان عن نظر من غير وارد وحي فقد يمكن أن يرجع عن ذلك ويندم على ما جرى منه في ذلك وقد وقع منه مثل هذا في أساري بدر وسوق الهدى في حجة الوداع وغير ذلك ولما كان في الصحو انكشاف لمراتب الأمور قدمناه في الفضيلة على السكر أي صاحبه مقبول الحكم لمعرفته بالمواطن وإن كان السكران صاحب حق ألا ترى الصحو في السماء إذا أصحت أي أي زال غيمها وانكشفت لتعطي الشمس من حرارتها لما يخرج من الأرض من النبات وتسخين العالم لأن لها أثر في ذلك كما أعطى الغيم ما في قوته من الرطوبة في الأرض لأجل ذلك النبات فأفاد حال السكر وحال الصحو في الطبيعة فإذا لم يقع فائدة عند السكران في الطريق ولا عند الصاحي منه فما هو من أهل الطريق بل يكون كالصحو الذي معه القحط المسمى صيلما وهو الذي أشرنا إليه في الأبيات في أول هذا الباب فصحو السكر كله أدب وعلم والناس فيه متفاضلون تفاضلهم في السكر حرارتها لما يخرج من الأرض من النبات وتسخين العالم لأن لها أثر في ذلك كما أعطى الغيم ما في قوته من الرطوبة في الأرض لأجل ذلك النبات فأفاد حال السكر وحال الصحو في الطبيعة فإذا لم يقع فائدة عند السكران في الطريق ولا عند الصاحي منه فما هو من أهل الطريق بل يكون كالصحو الذي معه القحط المسمى صيلما وهو الذي أشرنا إليه في الأبيات في أول هذا الباب فصحو السكر كله أدب وعلم والناس فيه متفاضلون تفاضلهم في السكر

فكل سكر له احتكام . . . وكل صحو له ثبات

واعلم أن من الصالحين من يصحو بربه ومنهم من يصحو بنفسه والصاحي بربه لا يخاجطب في صحوه إلا ربه ولا يسمع إلا منه فلا تقع له عين الأعلى ربه في جميع الموجودات وهو على أحد مقامين أما أن يكون يرى الحق من وراء حجاب الأشياء بطريق الإحاطة مثل قوله ' والله من ورائهم محيط ' وأما أن يرى الحق عين الأشياء وهنا ينقسم رجال الله على قسمين قسم يرى الحق عين الأشياء في الأحكام والصور وقسم يرى الحق عين الأشياء من حيث ما هو قابل لحكم الصور وأحكامها لا من حيث عين الصور فإن الصور من جملة أحكام الأعيان الثابتة فتختلف أحوال رجال الله في صحوهم بالله وأما من صحا بنفسه فإنه لا يرى إلا أشكاله وأمثاله ويقول ليس كمثله شئ خاصة ولا يعطى مقامه ولا حاله أن يتم الآية ذوقا وإن تلاها وهو قوله ' وهو السميع البصير ' وصاحب الذوق الأول يقول وهو السميع البصير ذوقا وتلاوة فيرى صاحب صحو النفس أن الحق في عزله عنه كما يراه من جعله في قبلته إذا صلى ولا يراه أنه هو المصلى وهذا القدر من الإشارة في معرفة الصحو والسكر من الألفاظ المحجور لامختصة بالأكوان فافهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثامن والأربعون ومائتان في الذوق

لكل مبدأ مجلى في تجليه . . . ذوق ينبئ عن معنى تحيله

أن التجلي بالاسماء يحكمها . . . وذلك الحكم من أعلى توليه

إذا تدلى إلى أمر يعن له . . . كان الدنو إلينا في تدليه

لما تلقاه قلبي في منازله . . . كان الترقي به إلى تجليه

اعلم أن الذوق عند القوم أول مبادي التجلي وهو حال يفجأ العبد في قلبه فإن أقام نفسين فصاعدا كان شربا وهل بعد هذا الشرب ري أم لا فذوقهم في ذلك مختلف فيه وقد ذكر عن بعضهم أنه شرب فارتوى نقل عنه ذلك ونقل عن أبي يزيد أن الري محال وكل نطق بحاله ولكل صاحب قول وجه عندنا صحيح في الطريق وعندنا في هذه المسئلة تفصضيل يردان شاء الله فيما بعد في باب الشرب أو الري أو في باب عدم الري إن ذكرنيه الله فابحث عليه في آخر هذه الأبواب من هذا الكتاب اعلم أن قولهم أول مبادئ التجلي غعلام أن لكل تجل مبدأ هو ذوق لذلك التجلي وهذا لا يكون إلا إذا كان التجلي الإلهي في الصور أو في الاسماء الإلهية أو الكونية ليس غير ذلك فإن كان التجلي في المعنى فعين مبدئه عينه ما له بعد المبدأ ما لا يراه من ذلك الاسم بعد ذلك وصاحب المعنى مبدأ كل شئ عينه فلا يستفيد منه بعد هذه الإفادة الكلية فله التفصيل في التعبير عن ذلك الأمر الواحد وهو المراد بقولنا في صدر هذا الكتاب

পৃষ্ঠা ৫৩৭