ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
كقبضه الظل إليه وذا . . . عليه أهل الله قد عولوا أعلم أن الطائفة قالت في القبض أنه عبارة عن حال الخوف في الوقت فإن الأسف في الماضي والخوف والحذر في المستقبل والقبض للمعنى الحاصل في الوقت وبعضهم نزع في القبض إلى نتائجه فقال القبض وارد يرد على القلب يوجب أشارة إلى عتاب أو زجر بأستحقاق تأديب وقال بعضهم القبض حال ينتجه الخوف وقد يكون الخوف مشعورا به وقد لا يكون فاعلموا أيدكم الله أن القبض في الجناب الألهي الذي عنه صدر القبض في الكون هو ما أتصف به الحق سبحانه من صفات المخلوقين ولا سيما في قوله ووسعني قلب عبدي ثم تجليه لكل معتقد فيه في صورة أعتقاده فيه فصار الحق كأنه محصور مقبوض عليه بالأعتقادات وهي العلامة التي بين الله وبين عامة عباده ولو لم يكن كذلك لم يكن ألها وهو أله العالم بلا شك فلا بد من أتصافه بهذه السعة والعالم متباين الأستعداد ولا بد له من الأستناد فلا يزال يعبد كل جزء من العالم الله من حيث أستعداده فلا بد أن يتجلى له الحق بحسب أستعداده للقبول فما من شيء ألا وهو يسبح بحمده فقد قبض بكلتا يديه على ما أعتقده ولكن لا تفقهون تسبيحهم فلو كان تسبيحهم راجعا إلى أمر واحد لم يجهل أحد تسبيح غيره وقد قال الله أن تسبيح الأشياء لا يفقه فدل على أن كل شيء يسبح ألهه بما تقرر عنده منه مما ليس عند الآخر ولما كان في قضية العقل أن الله عز وجل لا يكون محصورا وفي قضية الوقوع وجود الحصر وصف نفسه في آخر الآية بأنه حليم فلم يؤاخذ مع القدرة من زعم أن الحق على وصف كذا خاصة وما هو على وصف كذا ووصف نفسه في آخر هذه الآية بأنه غفور لما ستر به قلوبهم عن العلم به ألا من شاء من عباده فإنه أعطاه العلم به على الأجمال وقال ليس كمثله شيء لأنه عين كل شيء بدليل العلامة التي ثبتت عنه والشيء لا يكون مثلا لعينه لأنه عين كل شيء في كل ظل وكل فيء وكل طائفة سوى أهل الله قد نزهته أن يكون كذا ولهذا أخبر عنهم فقال وأن من شيء ألا يسبح أي ينزه بحمده أي بالثناء عليه والتنزيه البعد وما ذكر الله أنه أمرهم بتسبيحه بل أخبر أنهم يسبحون بحمده فأجعل بالك لقول الله في تلاوتك لما يقوله ربك عن نفسه وما يقوله العالم عنه وفرق ولا تحتج فيه ألا بما قاله عن نفسه لا بما يحكيه من قول العالم فيه تكن من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته وحقيقة حال القبض الألهي في أخباره تعالى عن نفسه ما ترددت في شيء أنا فاعله ترددى في قبض عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ولا بد له من لقائي فوصف نفسه بالكراهية وكل فحاله القبض فأفهم ما نبهتك عليه تعثر على الحق وقد حصل في هذا الخبر أمر أن موجبان للقبض وهما التردد والكراهة والغضب المنسوب إليه والغضب حكم قبض بلا شك ولكن لما كان الجناب الألهي في أعتقاد العامة يضيق المجال فيه الذي وسعه الشارع لم نقدر على أيضاح الأمر على ما هو عليه ذلك الجناب الألهي أذ له الأتساع الذي لا ينبغي ألا له ومن أسمائه الواسع وهو من أعظم الاسماء أحاطة وهو الاسم الذي يتضمن الاسماء الألهية التي تطلبها الأكوان كلها لأتساعه وهي أكثر من أن تحصي كثرة وأعيانها معلومة عند أهل الله تعالى في قوله عز وجل ' يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ' فمن كحل عين بصيرته بكحل الكشف علم ما قلناه وكل أثر وخبر ورد فيه القهر الألهي فإنه من باب القبض الألهي ومن هناك ظهر القبض فينا فمن وفي مقام القبض حالا وذوقا كان قبضه ألهيا بلا شك وأما القبض الذي هو عن حال الخوف كما يراه بعضهم فذلك قبض خاص يتعلق بالنفس وسواء خاف صاحبه على نفسه أو على غيره فإن كان خوفه على غيره صحبه الأشفاق أذ كان آمنا على نفسه وكخوف الأنبياء على أممهم يوم القيامة فهم وأمثالهم ممن يحزنهم الفزع الأكبر من أجل أممهم وهم ممن لا يحزنهم الفزع الأكبر من أجل أنفسهم والقبض حال خوف أبدا ألا القبض المجهول سببه فإنه أيضا مجهول الخوف فإذا ورد القبض المجهول على قلب العارف سكن تحته ولم يتحرك رأسا حتى ينقدح له السبب فيعمل عند ذلك بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك السبب من الأثر فيه في أي جانب ظهر من حق وخلق وهو من المقامات المسطحبة إلى أول قدم يلقيه في الجنة فيرتفع عنه ولا يتصف به أبدا كما يرتفع بعض حكم الاسماء الألهية الموجودة هنا وفي الآخرة بأنقضاء مدة حكمها فلا تجد قابلا فترتفع بأرتفاع حكمها أذ كانت عين حكمها ومن هنا تعلم أن أعيان الاسماء الألهية هي أعيان أحكامها ولذلك تبقى أعيانها ما بقيت أحكامها وتفنى بفناء أحكامها فلو كانت الاسماء الألهية راجعة إلى ذات المسمى موجودة قائمة بها لم يصح فناؤها ولا فناء أحكامها ولو كانت أيضا راجعة إلى ذات المسمى لكان حكمها كذلك فلم يبق أن تكون ألا لنسب وأضافات لا وجود لها في عينها فلذلك قلنا أنها عين أحكامها فتزول بزوال الحكم وتثبت بثبوته
الباب التاسع عشر ومائتان في معرفة البسط وأسراره
البسط حال ولكن ليس يدريه . . . ألا الأله الذي أقامنا فيه
له التحكم في الأكوان أجمعها . . . به الوجود الذي تبدو معانيه
وليس يحجبه عنا سوى قدر . . . وهو الذي عن عيون الخلق يخفيه
البغي حكم له أن كنت ذا نظر . . . جاء الكتاب به لو كنت تدريه
পৃষ্ঠা ৪৯৯