906

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

مع الحد للعهد الذي كان بينهم . . . وذلك برهان على كرم الود اعلم أن الإنزعاج عند الطائفة حال انتباه القلب من سنة الغفلة والتحرك للإنس والوجد فالإنزعاج حكم العلة على هذا أي العلة أورثته هذا الإنزعاج وهو اندفاع النفس من حال صح لها إلى أصلها الذي خرجت عنه لأنه من ذلك الأصل دعاها والأصل طاهر فهو اندفاع بشهوة شديدة وقوة لهذا الإنزعاج أسباب مختلفة فمنهم من تزعجه الرغبة ومنهم من تزعجه الرهبة ومنهم من يزعجه التعظيم فأما انزعاجه للأنس والوجد فقد يكون فهما وقد يكون لقاء وقد يكون إلقاء وقد يكون تلقيا فمن ذلك ما يكون عن خاطر إلهي وعن خاطر ملكي وعن خاطر شيطاني وعن خاطر نفسي ولكن لا يكون لهذا الولي عن النفس والشيطان إلا بفهم يرزقه الله فيه عناية من الله لا أن الشيطان له عليه سلطان بل الشيطان في خدمته وهو لا يشعر وساع بما يلقي إليه في سره في ارتقاء درجة هذا الولي من حيث لا يعلم الشيطان وهذا من مكر الله الخفي بإبليس لأنه يسعى في ترقي درجات العارفين من حيث يتخيل أنه ينزلهم عنها وإذا كان الأمر على هذا فلنقل إن حال العلة إذاتحقق في العبد أظهر في النفس انزعاجا ولا بد وانزعجه أو لا إنما هو ليفارق الحال التي كان عليها لما كشف الله عن بصيرته بالعلة فرأى نفسه في محل البعد فإنزعج لذلك رغبة في مفارقة لذلك الموطن من غير تعيين حضرة من حضرات القرب فإذا فارق ذلك الموطن بقدم واحدة وزال عن شهوده أخذ نفسه ساعة واستراح وهو ما يجده المريد من اللذةوحلاة التوبة التي تهون عليه ركوب الشدائد وتسهل عليه صعوبة طريقة يجد كل أحد هذا من نفسه في هذا الحال لا يقدر على أنكاره فإذا فارق موطن المخالفة بأنزعاجه وأستراح حينئذ يتهدى على نفسه ويفتح عينيه ويعلم أنه قد تخلص مما كان فيه فحينئذ يقوم له ما يؤثر عنده الأنزعاج إليه فأول الأنزعاج أبدا في هذا الطريق أنما هو منه وفي ثاني حال يظهر حكم الأنزعاج إليه فإن أقيم له في أول نظرة ما يستحقه جلال الله من التعظيم أو كان هذا الرجل ممن تقدم له العلم بالله من حيث الأدلة النظرية فيكون أنزعاجه تعظيما لله لا رغبة فيما عنده بل ينزعج لأداء حق ما تعين عليه لله تعالى وما تعطيه مرتبة العبد من سيده فما هو مشغول بما ينعم عليه ويرغبه فيه من لذات نفسه بل يرى ما لله عليه من الحقوق فيجهد نفسه في أداء ذلك وهو قوله ' فأتقوا الله حق تقاته ' فيعلم أن أحدا لا بطيق ذلك وأن قدر الله أجل وأعلى وأنزه أن يقدره أحد فيؤديه ذلك إلى النظر في نفسه وما آتاه الله من القوة في ذلك لما علم أن قدر الله ليس في وسع المخلوق القيام به وسمع الله يقول ' لا يكلف الله نفسا ألا وسعها ' وقال ألا ما آتاها وقال ما أستطعتم فإنزعج إلى القيام بحق الله على قدر الأستطاعة وما في وسعه ويتفاضل عباد الله في ذلك على نوعين على قدر ما يكشف لهم من جلال الله وعلى قدر أمزجتهم فإن الله قد جعل نفس الأنسان وعقله بحكم مزاج جسده فإن نفس الأنسان لا تدرك شيأ ألا بوساطة هذه القوى التي ركب الله في هذه النشأة فهي للنفس كالآلة فإن كانت الآلة مستقيمة على الوزن الصحيح ظهر حسن الصنعة بها إذا كانت النفس عالمة بالصنعة وعلمهم على قدر ما يكشف لهم الحق من ذلك في سرائرهم فمنهم من يكشف له فيما تطلبه الذات ومنهم من يكشف له فيما تطلبه الاسماء من حيث الدلالات النظرية ومنهم من يكشف له فيما تطلبه الاسماء من حيث ما جاءت به الشرائع من المقابل والمقارن فمنهم من يقام على رأس تسعين ألفا منحصرة في ستة مقا مات لا سابع لها ولا يشارك عبد في شئ من هذه المنازل بل يكون فيها كل إنسان منفردا وهو قول الطائفة أن الله لا يتجلى في صورة واحدة لشخصين قد علم كل أناس مشربهم فهم وإن اجتمعوا في العدد فما لهم اجتماع في الذوق لأنهم لم يجتمعوا في المزاج ولو اجتمعوا في المزاج وهو محال ما تميزوا ولكان العين واحدة وثم موطن يعطى الظهور في صاحب المنزل الذي كان على رأس الستين ألفا خلاف هذا وهو في تلك الدرجة عينها فيكون له بدل الستين ألفا عدد آخر يكون مبلغه ثلاثة آلاف ألف ويكون لصاحب التسعين ألفا أربعة ألف ألف وخمسمائة ألف ويون لصاحب المائة ألف وعشرين ألفا ستة آلاف ألف وهذا لا يكون إلا أهل الصعود الذين قال الله فيهم إليه يصعد الكلم الطيب وكل من أسرى به سواء كان اساء روحانيا أو بالجسم فإن له من المنازل هذا العدد الكثير وأما العدد الذي هو أقل منه فذلك للمريدين الذين هم في مقام التربية لا غير وأما حصرهم في ستة لا غير فمن طريقين الطريقة الواحدة نشأتهم القائمة على ست جهات يأتىالشيطان من الأربعة منها وتبقى الأثنان لا سبيل للشيطان عليهما ومن هناك يكون مآل الناس إلى عموم الرحمة وشمولها لهاتين الجهتين وأما الستة المعنوية فالصفات الستة التي هي النسب الألهية التي يتعلق الممكن بها والنسبة السابعة ما هي متوجهة على الممكن وأنما ظهرت لصحة هذه الستة خاصة لا لأمر آخر وهي نسبة كونه حيا أذ بهذه النسبة ثبتت الستة ولما كانت الحدود تحفظ الأشياء ولا سيما الحدود الذاتية جعلت خمسة لما كانت الخمسة لها الحفظ فأتسعت الحدود فأعطيت الحدود مقام الخمسة ولتكون الأعيان تامة كاملة النشأة ما فيها نقص وهذا كله إذا لاح للعبد على بعد أنزعج إلى طلبه ليحصله أذ كان فيه تعظيم جناب الحق الذي هو مقصود هذا العبد فهذا حكم من أزعجه التعظيم وأما حكم من أزعجته الرغبة فيما عند الله فإن مشهده وما عند الله خير وأبقى ومشهد صاحب التعظيم والله خير وأبقى فاعلم أن أنزعاج الرغبة بحسب ما تعشق به ورغب فيه وهو على نوعين متخيل وغير متخيل والمتخيل على نوعين النوع الواحد ما أدركه ببعض حواسه أو بجملتها أو أدركه من طريق الخبر فحمله على المعهود من صفة الجنة وما فيها وغير المتخيل هو ما رغبه فيه من حيث الأجمال وهو ما تحوي عليه الجنة أو تتضمنه مما لا عين رأته ولا أذن سمعته ولا خطر على قلب بشر فقد سمع أن فيها هذا فمثل هذا لا يمكن تخيله فكلما تخيله فقد خطر على قلب بشر فليس ذلك ومن طبع النفس أنها تحب أن تعلم ما لم تكن تعلم فهي تحب المزيد بالطبع ألا أنه يختلف تعلقها بما تستزيد منه فالذي تتعشق به منه تطلب المزيد لا من غيره فإن كان الراغب صاحب محبة لله فلا يخلوا ما أن يكون عالما بالله أو غير عالم بالله من المحال أن يكون غير عالم بالله لأنه محب والمحب يطلب بذاته محبوبا يتعلق به من قام به حتى يسمى محبا فلا بد أن يكون عالمابه غير أن العلماء به على مراتب منهم مؤمنون خاصة فعلموه من جهة الخبر والأخبار متقابلة فحار المحب فلم ينضبط له صورة في محبوبه ومنهم من رجح في الخبر ما أعطاه الخيال فأحب محدودا متصورا تعلق به فمثل هذا يزعجه طلب الوجد والأنس والوصال والرؤية والحديث على الطريقة المعهودة في الأشكال والأجناس وهو يتجلى فيها ومنهم العلماء به من حيث التجلي بالعلامة فهم فيه بحسب علامتهم ومنهم العلماء به عن نظر فكري فلا يقيدوه ويؤمنوا بكل تجل يعطي التقييد والتحديد فيفوتهم من الله خير كثير فمحبوبهم أقرب إليهم من حبل الوريد ولكن لا يعلمون أنه هو فمحبوبهم لا يزال ظاهرا لهم وهم لا يعرفونه وهذه الطائفة على نوعين طائفة تقول أنا نطمع أن نرى محبوبنا وطائفة تقول محال رؤية محبوبنا لكن ليس بمحال علمنا به أذ ليست الرؤية مطلوبة لذاتها وأنما هي طريق إلى حصول علم عند الرائي فبأي وجه حصل فهو ذاك وقد علمناه ومن علمنا به أن رؤيته من حيث أدراك البصر محال فيئسوا من ذلك فهم في نعيم اليأس والآخرون في نعيم الطمع فالطائفتان يجتمعان في الأنزعاج للفهم عنه تعالى مما خاطبهم به في المسمى قرآنا أو حديثا نبويا أو مما ظهر في العالم من آثار القدرة المؤدية إلى عظمته وكبريائه ولطفه وحنانه كل آية وسورة وصورة بما تعطي فيتفاضلون في الفهم فيطلبون المزيد من العلم وهم الأكابر ومنهم من يقول قد رويت فلا يطلب المزيد ورأيت منهم جماعة وهم أجهل الطوائف ورأيت أئمة من الأشاعرة على هذه القدم يرون أنهم يعرفون الله كما يعلم نفسه سبحانه من غير مزيد فهؤلاء مستريحون بجهلهم قد يئسنا من فلاحهم ويجتمعان أيضا في الأنزعاج إلى اللقاء فمنهم من ينزعج إلى لقائه ومنهم من ينزعج إلى لقاء ما يريد منه ويجتمعان أيضا في الأنزعاج إلى الألقاء وإلى التلقي وينقسمون في ذلك على أقسام فمنهم المتلقي عموما وهو الكبير من الرجال ومنهم المتلقي من الملك ومن الله المعرض عما يجئ به غير الخاطر الألهي وغير الملك ومنهم من يتلقى الخاطر النفسي مضافا إلى هذين الخاطرين ومنهم من يرجح تلقي الخاطر الشيطاني على الملكي والنفسي لكونه مقابلا لأنه القاء عدو محض فيلقى خلاف الحق فيريد هذا المتلقي أن يقف على خلاف الحق من حيث ما هو خلاف عند الشيطان ولهذا ألقاه وهذا المتلقي حق كله لأنه نور كله بل هو عين النور فيعرف أن أبليس جهل ما عنده من الحق حيث تخيل أنه ليس بحق فأخذه هذا المتلقي حقا من صورة شيطانية فلم يحصل ما أعطاه الشيطان في صورة ملك ولا في صورة نفس أنسانية وزال حكم الشيطان منه حين قبله هذا المتلقي فإن الشيطان يظن أنه لو همه أن الذي ألقي إليه أمري وجود وهو عدم عند الشيطان وما علم مرتبة هذا المتلقي وأنه ما تلقى منه ألا أمرا وجوديا فإذا رآه قد تعشق به عند أخذه ولم يرله أنحطاط مرتبة ولا أثر جهل تعجب ونظر من أين أتى عليه في أمره وما الذي صير ذلك المعدوم موجودا فعلم أن الجهل أنما قام به لا بالمتلقي وأنه هو الذي ألقي إليه الأمر الوجودي على أنه موهوم الوجود لا محقق فرأى أنه قد سعى في مزيد علو رتبته بما أفاده من العلم وهو لا يريد ذلك بل قصد ما يليق به فما علم أنه لعنه الله محل للوجود وأنما تخيل أنه محل لايهام الوجود لا لتحققه فيكون هذا المتلقي في هذا التلقي خلافا وهذا أكمل مراتب الأخذ في التلقي وأما أنزعاج الرهبة فمثل الرغبة أما رهبة منه وهو قوله وأعوذ بك منك وأما رهبة مما يكون منه من عذاب حسي أو عذاب حجاب وهو عذاب الجهل أو التزين وليس في الحجب أكثف ولا أقوى من حجاب التزين لأن من زين له جهله فمن المحال طلب الحاصل في زعمه لأنه حاصل عنده وليس بحاصل في نفس الأمر فمن أراد أن يعتصم من التزين فليقف عند ظاهر الكتاب والسنة لا يزيد على الظاهر شيأ فإن التأويل قد يكون من التزين فما أعطاه الظاهر جرى عليه وما تشابه منه وكل علمه إلى الله وآمن به فهذا متبع ليس للتزين عليه سبيل ولا يقوم عليه حجة عند الله فإن كان من أهل البصائر فهو يدعو إلى الله على بصيرة ويتكلم على بصيرة فقد برئ من التزين فهو صاحب علم صحيح وكان من أهل الزينة لا من أهل التزين فالأنزعاج إلى الله قد يكون رهبة من هذا أيضا والله يقول الحق وهو يهدي السبيلا هو خلاف عند الشيطان ولهذا ألقاه وهذا المتلقي حق كله لأنه نور كله بل هو عين النور فيعرف أن أبليس جهل ما عنده من الحق حيث تخيل أنه ليس بحق فأخذه هذا المتلقي حقا من صورة شيطانية فلم يحصل ما أعطاه الشيطان في صورة ملك ولا في صورة نفس أنسانية وزال حكم الشيطان منه حين قبله هذا المتلقي فإن الشيطان يظن أنه لو همه أن الذي ألقي إليه أمري وجود وهو عدم عند الشيطان وما علم مرتبة هذا المتلقي وأنه ما تلقى منه ألا أمرا وجوديا فإذا رآه قد تعشق به عند أخذه ولم يرله أنحطاط مرتبة ولا أثر جهل تعجب ونظر من أين أتى عليه في أمره وما الذي صير ذلك المعدوم موجودا فعلم أن الجهل أنما قام به لا بالمتلقي وأنه هو الذي ألقي إليه الأمر الوجودي على أنه موهوم الوجود لا محقق فرأى أنه قد سعى في مزيد علو رتبته بما أفاده من العلم وهو لا يريد ذلك بل قصد ما يليق به فما علم أنه لعنه الله محل للوجود وأنما تخيل أنه محل لايهام الوجود لا لتحققه فيكون هذا المتلقي في هذا التلقي خلافا وهذا أكمل مراتب الأخذ في التلقي وأما أنزعاج الرهبة فمثل الرغبة أما رهبة منه وهو قوله وأعوذ بك منك وأما رهبة مما يكون منه من عذاب حسي أو عذاب حجاب وهو عذاب الجهل أو التزين وليس في الحجب أكثف ولا أقوى من حجاب التزين لأن من زين له جهله فمن المحال طلب الحاصل في زعمه لأنه حاصل عنده وليس بحاصل في نفس الأمر فمن أراد أن يعتصم من التزين فليقف عند ظاهر الكتاب والسنة لا يزيد على الظاهر شيأ فإن التأويل قد يكون من التزين فما أعطاه الظاهر جرى عليه وما تشابه منه وكل علمه إلى الله وآمن به فهذا متبع ليس للتزين عليه سبيل ولا يقوم عليه حجة عند الله فإن كان من أهل البصائر فهو يدعو إلى الله على بصيرة ويتكلم على بصيرة فقد برئ من التزين فهو صاحب علم صحيح وكان من أهل الزينة لا من أهل التزين فالأنزعاج إلى الله قد يكون رهبة من هذا أيضا والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب التاسع ومائتان في المشاهدة

إذا أشهدت فأثبت يا غلام . . . يصح لك المكانة والمقام

فتشهده بعقلك في حجاب . . .

وتشهده به في كل شيء . . . وليس له الوراء ولا الامام تؤم به وتقصده وما هو . . . بمقصود لنا وهو الامام

পৃষ্ঠা ৪৮৪