900

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الخامس ومائتان في التخلي بالخاء المعجمة

لولا المراتب في المشروع ما ظهرت . . . حقائق الحق والأعيان تشهده

كيف التخلي وما في الكون من أحد . . . سواه وهو الذي في الكون نعبده

وذاك يمنعنا من أن نقيده . . . فنحن نعدمه وقتا ونوجده

فكل ما في وجود الكون من عرض . . . على أعتقاداتنا فالله موجوه

فأشهده أن كنت ذا عين ومعرفة . . . في كل شيء وأن الشيء يفقده أعلم أن التخلي بالخاء المعجمة عند القوم أختيار الخلوة والأعراض عن كل ما يشغل عن الحق وعندنا التخلي عن الوجود المستفاد لأنه في الأعتقاد هكذا وقع وفي نفس الأمر ليس ألا وجود الحق والموصوف بأستفادة الوجود هو على أصله ما أنتقل من أمكانه فحكمه باق وعينه ثابتة والحق شاهد ومشهود فإنه تعالى لا يصح أن يقسم بما ليس هو لأن المقسوم به هو الذي ينبغي له العظمة فما أقسم بشيء ليس هو وقد ذكرنا ذلك في باب النفس بفتح الفاء فمما أقسم به وشاهد ومشهود فهو الشاهد والمشهود وهو ما أستفاد الوجود بل هو الموجود فإن قلت فمن هذا الذي جهل هذا الأمر حتى تعلمه ولا يقبل الأعلام ألا موجود قلنا الجواب عليك من نفس أعتقادك فإنك المؤمن بأنه تعالى قال للشيء كن فما خاطب ولا أمر ألا من يسمع ولا وجود له عندك في حال الخطاب فقد أسمع من لا وجود له فهو الذي يعلمه ما ليس عنده فيعلمه وهو في حال عدمه يقبل التعليم كما سمع الخطاب عندك فقبل التكوين وما هو عندنا قبوله للتكوين كما هو عندك وأنما قبوله للتكوين أن يكون مظهر اللحق فهذا معنى قوله فيكون لا أنه أستفاد وجودا أنما أستفاد حكم المظهرية فيقبل التعليم كما قبل السماع لا فرق ولقد نبهتك على أمر عظيم أن تنبهت له وعقلته فهو عين كل شيء في الظهور ما هو عين الأشياء في ذواتها سبحانه وتعالى بل هو هو والأشياء أشياء فبعض المظاهر لما رأت حكمها في الظاهر تخيلت أن أعيانها أتصفت بالوجود المستفاد فلما علمنا أن ثم في الأعيان الممكنات من هو بهذه المثابة من الجهل بالأمر تعين علينا مع كوننا على حالنا في العدم مع ثبوتنا أن نعلم من لا يعلم من أمثالنا ما هو الأمر عليه ولا سيما وقد أتصفنا بأيا مظهر فتمكنا بهذه النسبة من الأعلام لمن لا يعلم فأفدناه ما لم يكن عنده فقبله فمما أعلمناه أنه ما استفاد وجود ابكونه مظهر فتخلى عن هذا الأعتقاد لا عن الوجود المستفاد لآنه ليس ثم فلهذا عدلنا في التخلي أنه التخلي عن الوجود المستفاد وأما أهل السلوك الذين لا علم لهم بذلك ولا بمن هو الظاهر المشهود ولا بمن هو العالم فآثروا الخلوة لينفردوا بالحق لما حجتهم الكثرة المشهود في الوجود عن الله جنحوا إلى التخلي وهذا مما يدلك على أنهم ما تركوا الأشياء من حيث صورها فإنه لا يتمكن لهم ذلك فإنهم في خلوتهم لا بد أن يشاهدوا صور ما تخلوا فيه من جدار وباب وسقف وآلات قام بيت الخلوة منها ووطاء وغطاء ومأكول ومشروب فالصور لا يتمكن له التخلي عنها فلم يبق الهرب إلا مما يطرأ من هذه الصور من الكلام المفهوم لا من الأفعال لأن صاحب الخلوة لو كانت معه الحيوانات لم يزل في خلوة ولا يشغله عن مطلوبه إلا أن يخاف من ضررها كذلك أيضا لو كان في الجدار ميل لخاف من تهدمه وسقوطه عليه فإذا ما اختار التخلي إلا لأجل الكلام الذي تتكلم الناس به فلو فهم ما يتكلم الناس به على الوجه الذي وضعه الحق فيهم لزاد علمنا بما لم يكن عنده ولو صلى صلاة واحدة أعني ركعة واحدة لما طلب التخلي فإنه إذا سمع قول العبد سمع الله لمن حمده وإن ذلك القول لله لسرت الحقيقة في جميع ما يسمع فكلام الناس كله يفيد العارفين علما بالله ولهذا من كرامات الصالحين أن يسمعهم الله نطق الأشياء فلو لم يفدهم ذلك علما لم يكن ذلك اكراما من الله بهم فمن رزق الفهم عن الله استوت عنده الخلوة والجلوة بل ربما تكون الجلوة أتم فيحقه وأعظم فائدة فإنه في كل لحظة يزيد علو ما بالله لم تكن عنده

পৃষ্ঠা ৪৭৪