ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
قد قلت ذا حين كان سمعي . . . ومقولي حين كنت انطق
ومن يكن مثل ما ذكرنا . . . فذلك العالم الموفق فهو عبد نفسه ما دامت تطلبه بحقها وعبد عينه ما دام يطلبه بحقه وعبد زوره ما دام يطلبه بحقه والنعم الألهية تطلبه بشكر المنعم بها عليه والتكليف قائم والأضرار لازم ان رام دفعه لا يندفع يؤثر فيه المدح والثناء فيقول الحمد الله المنعم المفضل ويملكه الذم والجفاء والأذى فيقول الحمد الله على كل حال فتغير حمده لتغير الأحوال فلو تغيرت الأحوال لتغير حمده لكان حرا عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق ما أخرجك قال يا رسول الله الجوع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا أخرجني الجوع فجاء مع من كان معه من أصحابه إلى دار الهيثم بن أبي التهيان فذبح لهم وأطعمهم فما أخرجهم ألا من حكم عليهم لما توجه له حق عليهم وهو الجوع والجوع أمر عدمي فموجود يؤثر فيه المعدوم كيف حاله مع الموجود ومثل هؤلاء المشهود لهم بالحرية ولهذا الذوق ما خرجوا ألا لطلب أداء ما عليهم من الحقوق لانفسهم فقد أسترقهم الجوع ولو لم يخرجوا وسكنوا لكانوا تحت قهر الصبر وما تطلبه هذه الحال فغاية نسبة الفضل إليهم انهم خرجوا كما قلنا يلتمسون أداء حقوق نفوسهم بالسعي فيها أذ كانوا متمكنين من ذلك وأعلى من هذا فلا يكون فان قعدوا مع التمكن أتصفوا بالظلم والجهل بالحكم الألهي واني تعقل الحرية فيمن هذه صفته في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فواقع لا يقدر على انكاره حجده ويجحده من نفسه وان لم يركن إلى الأسباب ولا يعتمد عليها وغايته ان يعتمد على الله في أستعمالها فهو عبد معلول لانه توجه خاص وكذلك في الآخرة عبد شهوته لكونه تحت سلطانها تحكم فيه ولا معنى للعبودية ألا هذا دخوله تحت الأحكام ورق الأسباب ولما أبصر هذا العارف من نفسه علم ان الحرية حديث نفس وحال عرضي لأثبات له مع الصحو ثم ان ترك الحرية نعت ألهي فكيف يصح له الخروج عنه وغايته ان يكون فيه بصورة حق يلتمس الدعاء ويطلب التوبة من عباده وسؤال المغفرة منهم ويذمهم ان لم يأتوا بما ألتمسه منهم حتى قال لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ثم يتوبون فيغفرلهم فقد نبهتك عن أسرار هذا المقام ان وقفت معها عرفت نفسك وعرفت ربك وما تعديت قدرك وان كان للحرية درجات في عباد الله فغير الأحرار أعظم عند الله درجة وأكمل وصفا والأصل معهم حفيظ يحفظ عليهم ترك الحرية والأسترقاق لما تعطيه الحكمة فان قلت فكم للحرية من الدرجات فنقول لها في العارفين من أهل الانس ستمائة درجة وتسع وأربعون درجة وفي العارفين من أهل الأدب أربع وخمسون درجة ومائتا درجة وفي الملامية من أهل الانس ستمائة وثمان عشرة درجة وفي الملامية من أهل الأدب ثلاث وعشرون ومائتا درجة وهذه الدرجات بأعيانها لمن ترك الحرية وزيادة ما تعطيه الترك من الدرجات لقيامه بالحكمة وحفظ الأصل لأبقاء الحرية
الباب الثاني والأربعون ومائة في معرفة مقام الذكر وأسراره
الذكر ستر على مذكوره أبدا . . . وكل ذكر فأحوال وأسماء
وليس ثم سوى ما قلته فإذا . . . نظرت فيه بدت للعين أشياء
পৃষ্ঠা ২২৫