ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
فاضرع إلى الرحمن في تحصيله . . . فيه نجاتك فالسعيد من التجا اعلم أيدك الله ان حكم هذا المقام شهود نفسه من حيث ما تطلبه به الحضرة الإلهية وضعف العبودية عن الوفاء بما تستحقه أو بما يمكن ان يوفيها من طاقتها المأمور بها في قوله تعالى ' فاتقوا الله ما استطعتم ' هذا من جهتنا وأما من جانب ما تستحقه الربوبية على العبودية فقوله ' اتقوا الله حق تقاتهولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ' وليس لهم من الأمر شئ فقطع بهم هذا الأمر فهو مقام صعب وحالة شديدة فمن ترك الرجاء فقد ترك نصف الايمان فالايمان نصفان نصف خوف ونصف رجاء وكلاهما متعلقهما عدم فإذا حصل العلم حصل الوجود وزال العدم وأزال العلم حكم الايمان لانه شهد ما آمن به فصار صاحب علم وإيمان تقليد والتقليد يناقض العلم إلا ان يكون المخبر معصوما عند المؤمن وفي نفسه من الكذب وليس بينك وبينه واسطة في اخباره فان الدليل الذي حكم لك بصدقه وعصمته عن الخطأ والكذب فكنت فيه على بصيرة وهي العلم ينسحب لك على ما يخبرك به عن الله فيكون عندك خبره علما لا تقليدا وهذا لا يكون اليوم إلا عند أهل الكشف والوجود خاصة وأما عند أهل النقل فلا سبيل فالصحابة الذين سمعوا شفاها من الرسول ما لا يحتمله التأويل بما هو نص في الباب لا فرق بينهم وبين أهل الكشف والوجود فهم علماء غير مقلدين ماداموا ذاكرين لدليلهم فان غابوا عن الدليل في وقت الإخبار فهم مقلدون مع ارتفاع الوسائط فاجعل دليلك ربك على الأشياء فلا تغفل عنه فانك إذا كنت بهذه المثابة كنت صاحب علم وهو أرفع ما يكون من عند الله ولهذا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالزيادة منه دون غيره من الصفات فمن علم الماضي والحال والمستانف لم يبقى له عدم فلم يبق له متعلق رجاء فلم يبق له رجاء
من انما أجزع مما أتقي . . . فإذا حل فمالي والجزع
وكذا أطمع فيما أبتغي . . . فإذا فات فمالي والطمع
فهذان البيتان جمعا ترك الرجاء والخوف بحصول المخوف وقوعه وفوت المرجو حصوله إلى وهذا وان كان صحيحا في الرجاء فلا يكون هذا في رجاء المقامات فانه ما له خوف فوت الماضي وانما له خوف فوت المستانف لفوت سببه الذي مضى
الباب الرابع ومائة في مقام الحزن
الحزن مركبةصعب وغايته . . . ذهابه فولى الله من حزنا
قلب الحزين هنا تقوى قواعده . . . هناك والغرض المقصود منك هنا
دار التكاليف دار ما بها فرح . . . فالله ليس يحب الفارح اللسنا
الحزن مشتق من الحزن وهو الوعر الصعب والجزونة في الرجل صعوبة أخلاقه والحزن لا يكون الأعلى فائت والفائت الماضي لا يرجع لكن يرجع المثل فإذا رجع ذكر بذاته من قام به مثله الذي فات ومضى فأعقب هذا التذكر حزنا في قلب العبد ولا سيما فيمن يطلب مراعاة الانفاس وهي صعبة المنال لا تحصل إلا لأهل الشهود من الرجال وليس في الوسع الإمكاني تحصيل جملة الأمر فلا بد من فوت فلا بد من حزن وهذه الدار وهذه النشأة غفلة ما هي نشأة حضور إلا بتعمل واستحضار فهل ما طلب منا نعجز عنه أو لا نعجز ومحال ان يطلب منا ما لم يجعل فينا قوة الإتيان به ويمكننا من ذلك فانه حكيم وقد أعطانا في نفس هذا الطلب علمنا بان فينا قوة ربانية ولكن من حيث انا مظهرها أكسبناها قصور أعما تستحقه من المضاء في كل ممكن فطلبنا المعونة منه فشرع لنا ان نقول وإياك نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله فمن كان هذا مشهده فلا يزال حزنه دائما أبدا وهو مقام مستصحب للعبد ما دام مكلفا وفي الآخرة ما لم يدخل الجنة فان في الآخرة لهم حزن التغابن لا حزن الفزع الأكبر والخوف يرتفع عنهم مطلقا إلا ان يكونوا متبوعين فان الخوف يبقى عليهم على الإتباع كالرسل فالحزن إذا فقد من القلب في الدنيا خرب لحصول ضده إذ لا يخلو والدار لا تعطي الفرح لما فيه من نفي المحبة الإلهية عمن قام به وما يزيل الحزن إلا العلم الخاص وهوقوله فبذلك فليفرحوا فان الحزن مثل العلم سواء يرتفع بارتفاع المحزون عليه ويتضع كذلك كالعلم يشرف بشرف المعلوم والحزن مقام صعب المرتقى قليل من الخلق عليه هو للكمل من الناس
الباب الخامس ومائة في ترك الحزن
الحق أعطى كل شئ . . . أخلقه ثم هدى
فما ترى من فائت . . . قد فات فالحزن سدى الحزن حكم واقع . . . لفائت وما عدا
هذا فلا تحفل به . . . فانه حكم البدا
পৃষ্ঠা ১৮৩