723

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

لا تقي غير الاله الذي . . . أبطن نفع الشخص في ضره اعلم وفقك الله وفهمك ان النار قد تتخذ دواء لبعض الأمراض فهي وقاية وهو الداء الذي لا يتقي إلا بالكلى بالنار فقد جعل الله النار وقاية في هذا الموطن من داء هو أشد من النار في حق البتلى به وأي داء أكبر من الكبائر فجعل الله لهم النار يوم القيامة دواء كالكي بالنار في الدنيا فدفع بدخولهم النار يوم القيامة داء عظيما أعظم من النار وهو غضب الله الذي قام مقام الداء الذي يكون من يخاف عليه منه بالنار ولهذا يخرجون بعد ذلك من النار إلى الجنة قد امتحشوا كما يخرج إلى العافية صاحب الكي بالنار هذا إذا جعلناها وقاية كما جعلنا في الحدود الدنياوية وقاية من عذاب الآخر ولهذا هي كفارات أي تستره هذه الحدود عن عذاب الآخرة ومن هنا قلنا في المحار بين الله ورسوله ان المعنى بهم الكفار فان الله لما عاقبهم في الدنيا لم يجعل عقوبتهم كفارة مثل ما هي الحدود في حق المؤمنين بل قال ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وهذا لا يكون إلا للكفار والعذاب العظيم هو ان يعم الظاهر والباطن بخلاف عذاب أهل الكبائر من المؤمنين فان الله يميتهم في النار إماتة حتى يعودوا حمم شبه الفحم فهؤلاء ما أحسوا بالعذاب لموتهم فليس لهم حظ في العذاب العظيم فتتقي النار لما يكون من الألم عند تعلقها بنا والذين هم جمر لها يزيدون في فعلها فانهم المحروقون بالنار مثل الجمرات ثم تفعل النار بوساطة الجمرات التي ظهرت فيها فعلا آخر قد يكون فيه منفعة كالجمرات التي تكون تحت القدر لانضاج ما في القدر ليقع بذلك الانضاح منفعة المتمتع مما نضج ولما كانت كرة الأثير واسعة الشمس تؤثر في مولدات الفواكه والمعادن بحرارتها نضجا لما في ذلك من المنفعة لنا كانت رحمة مع كونها نارا كذلك من عرف نشأة الآخرة وموضع الجنة والنار وما في فواكه الجنة من النضج الذي يقع به إلا لتذاذ لأكله من أهل الجنان علم أين النار وأين الجنة وان نضج فواكه الجنة سببها حرارة النار الذي تحت مقعر أرض الجنة فتحدث النار حرارة في مقعر أرضها فيكون صلاح ما في الجنة من مأكولات وما لا يصلح إلا بالحرارة من حرارة النار وهو لها كحرارة النار تحت القدر فان مقعر أرض الجنة هو سقف النار وقد بينا ذلك في التنزيلات الموصلية أو الشمس والقمر والنجوم كلها في النار وعن أحكامها بما أودع الله فيها كانت منافع الحيونات بها فتفعل بالأشياء هنالك علوا كما كانت تفعل هنا سفلا وكما هو الأمر هنا كذلك ينتقل إلى هناك بالمعنى وان اختلفت الصور ألا ترى أرض الجنة مسكا وهو حار بالطبع لما فيه من النار وأشجار الجنة مغروسة في تلك التربة المسكية كما يقتضي حال نبات هذه الدار الدنيا الزبل لما فيه من الحرارة الطبيعية لانه معفن والحرارة تعطي التعفين في الأجسام القابلة للتعفين وهذا القدر كاف في تقوى النار أعاذنا الله منها في الدارين

الباب الثامن والثمانون في معرفة الأسرار أصول أحكام الشرع

الشرع ما شرع إلالاه تخلقا . . . فهو العليم بحقهم وحقه

فإذا أتى عبد يشرع شرعة . . . قام الإله بحقها في حقه

والشرعتان هما من أصل واحد . . . ما لم يقل قال الإله لخلقه

فإذا يقول فانها أحبولة . . . نجم القرين بنجمها من أفقه

ليصدقوا ما قلدوا أفكارهم . . . فهو الكذوب وان أتاك بصدقه

পৃষ্ঠা ১৫৯