683

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

ما صفة ملك الآلاء الجواب روحاني وذلك ان الملك لا يتصف به إلا الجماد خاصة وهو أشد الخلق طواعية سبحانه المعترف بانه ملك الله سبحانه على ان جميع ما سوى الله ملك لله ولكن الفضل في الملك ان يعلم انه ملك وان يكون معاملته مع الله معاملة مع هو ملك الله وليس ذلك إلا للمهيمين من الملائكة والجمادات وأما النبات لم يتصف بذلك كل النبات فان منه من لا يخرج إلا نكدا ولكن باقي الخلائق فيهم من قام بحق كونه ملكا ومنهم من لم يقم بذلك في كل صنف وبهذا وصفهم الحق سبحانه فقال ' ولله يسجد من في السموات ومن في الأرض طوعا وكرها ' فالطائع بالإمكان ان يكون صاحب كره والكاره بالإمكان ان يكون طائعا الآلاء وأتمها بل هي النعمة المطلقة ان يرزق الخلائق طاعة الله فانهم لذلك خلقوا فملك الآلاء هو الذي ملكته النعمة لله وهو قوله عليه السلام أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة وكل ما سوى الله متغذ فكل ما سوى الله منعم عليه فكل من تعبدته نعمة الله لله فهو ملك الآلاء والآلاء من جملة الملك فيحتاج إلى نعمة وتلك النعمة عين وجودها وبقائها في المنعمين عليهم فالنعم ملك الآلاء أيضا فإذا كان ملك الآلاء المنعم عليهم ردته النعمة إلى الله فكان ملكهم لله بتلك النعم فهم ملك الآلاء فملك الآلاء من كان بهذه الصفة وإذا كان ملك الآلاء عبارة عن عين الآلاء فصفة هذا العين ان لا تنسب إلا إلى الله فان نسبت إلى غير الله فذلك من جهة المنعم عليه لا من جهة النعمة والمنعم عليه هو المذموم بقدر ما أضاف من الآلاء إلى غير الله لما تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمنالعامة لجميع ما خلق الله دنيا وآخرة وعلوا وسفلا على الجن فما قال في آية منها ' فبأي آلاء ربكما تكذبان ' إلا قال الجن ولا بشئ من آلائك ربنا نكذب فمدحهم فمدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بحسن الإستماع حين تلاها عليهم ولم يقولوا شيأ من ذلك ولم يكن سكوتهم عن جهل بان الآلاء من الله ولا ان الجن أعرف منهم بنسبة الآلاء إلى الله ولكن الجن وفت بكمال المقام الظاهر حيث قالت ولا بشئ من آلائك ربنا نكذب فان الموطن يقتضيه ولم تقل ذلك الصحابة من الانس حين تلاها عليهم شغلا منهم بتحصيل علم ما ليس عندهم مما يجئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فشغلهم ذلك الحرص على تعمير الزمان الذي يقولون فيه ما قالت الجن ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما يقول من العلم فيستفيدون فهم أشد حرصا على اقتناء العلم من الجن والجن أمكن في توفية الأدب بما يقتضيه هذا الموطن من الجواب من الانس فمدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فضلوا به على الانس وما مدحوا الانس بما فضلوا به على الجن من الحرص على مزيد العلم بكسوتهم عند تلاوته ولا سيما والحق يقول لهم ' وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا ' والسورة واحدة في نفسها كالكلام غير التام فهم ينصتون حتى يتمها فجمع الصحابة من الانس بين فضيلتين لم يذكرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فضل الجن فيما نطقوا به فان نطقهم تصريح بالعبودية بلسان الظاهر وهم بلسان الباطن أيضا عبيد فجمعوا بين اللسانين بهذا النطق والجواب ولم يفعل الانس من الصحابة ذلك عند التلاوة فنقصهم هذا اللسان فكان توبيخ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم تعليما بما تستحقه المواطن أعني مواطن الألسنة الناطقة ليتنبهوا فلا يفوتهم ذلك من الخير العملي فانهم كانوا في الخير العلمي في ذلك الوقت وحكم العمل في موطنه لا يقاومه العلم فان الحكم للموطن وحكم العلم في موطنه لا يقاومه العمل والجن غرباء في الظاهر فهم يسارعون في الظهورية ليعلموا انهم قد حصل لهم فيه قدم لكونهم مستورين فهم إلى الباطن أقرب منهم إلى الظاهر والتلاوة كانت بلسان الظاهر والانس في مرتبة الظاهر فحجبهم عن الجواب الذي أجابت به الجن كونهم أصحاب موطن الظاهر فذهلوا عن الجواب لقرينه حال موطنهم ولو وفوا به لكان أحس في حقهم فنبههم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأكمل في موطنه وهو المعلم فنعم المؤدب فمن أراد تحقيق ملك الآلاء فليتدبر سورة الرحمن من القران وينظر إلى تقديم الانس على الجن في آبتها وقوله تعالى ' خلق الانسان ' أيضا فابتدأ به تقديرا ومرتبة نطقية تهمما به على الجن وانكان الجن موجود اقبله يؤذن بانه وان تأخرت نشأته فهو المعتنى به في غيب ربه لانه المقصود من العالم لما خصه به من كمال الصورة في خلقه باليدين وعلمه الاسماء والإفصاح عما عمله بقوله ' علمه البيان ' وبعض أصحابنا يطلق ملك الآلاء على ما يحصل للعبد من مزيد الشكر على نعم الله فذلك القدر لمن حصل له يسمى ملك الآلاء فهو ملك الشاكرين فمن شكر نعم الله بلسانه حق وناب الحق مناب العبد من أسمه الشكور وهو شكره لعباده على ما كان منهم من شكرهم على ما انعم عليهم ليزيد وافي الأعمال في مقابلة شكره فيكون ما جازاهم به من ذلك على قدر علم الشاكر بالمشكور والله هو الشاكر في هذا الحال وهو العالم بنفسه فالجزاء الذي يلقي بهذا الشاكر لو جوزى هو الذي يحصل لهؤلاء الشاكرين الذين لهم هذا الحال فهذا الجزاء يسمى ملك الآلاء وهو أعظم الملك وهو قوله تعالى ' وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ' أي نعم ربها جمع آلاء وإلى ربها المضافة إليه هنا الذي يستحقها لو قبل الجزاء الذي هذه صفته فتكون تلك جزاء هؤلاء وهذا من باب ما طلبه الله من عباده فقال ' اذكروني واعبدوني وأطيعوني واشكروا لي ولا تكفرون ' وهذا كله جزاء من العبد في مقابلة ما انعم الله عليه به من الوجود خاصة فكيف إذا انضاف إلى ذلك ما خلق من أجله من النعم المعنوية والحسية قال تعالى ' ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ' فعلل فيعبدون لكون انعم عليهم بالإيجاد لكمال مرتبة العلم والوجود من حيث من ذكر من الأجناس فاعلم ذلك لا لكمال مرتبة الوجود والمعرفة من غير هذا التقييد فان ذلك يكفي فيه خلق محدث واحد وإيجاد العلم المحدث فيه المتعلق بالله والكون ولكن لما كانت الأجناس منحصرة عند الله وأوجدها كلها وبقي هذان الجنسان أوقع الأخبار عنهما بما ذكر فشرحناه بما يعطيه الحال المقصودة لخلقهما تعالى بهما انتهى الجزء الثامن والثمانون بانه وان تأخرت نشأته فهو المعتنى به في غيب ربه لانه المقصود من العالم لما خصه به من كمال الصورة في خلقه باليدين وعلمه الاسماء والإفصاح عما عمله بقوله ' علمه البيان ' وبعض أصحابنا يطلق ملك الآلاء على ما يحصل للعبد من مزيد الشكر على نعم الله فذلك القدر لمن حصل له يسمى ملك الآلاء فهو ملك الشاكرين فمن شكر نعم الله بلسانه حق وناب الحق مناب العبد من أسمه الشكور وهو شكره لعباده على ما كان منهم من شكرهم على ما انعم عليهم ليزيد وافي الأعمال في مقابلة شكره فيكون ما جازاهم به من ذلك على قدر علم الشاكر بالمشكور والله هو الشاكر في هذا الحال وهو العالم بنفسه فالجزاء الذي يلقي بهذا الشاكر لو جوزى هو الذي يحصل لهؤلاء الشاكرين الذين لهم هذا الحال فهذا الجزاء يسمى ملك الآلاء وهو أعظم الملك وهو قوله تعالى ' وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ' أي نعم ربها جمع آلاء وإلى ربها المضافة إليه هنا الذي يستحقها لو قبل الجزاء الذي هذه صفته فتكون تلك جزاء هؤلاء وهذا من باب ما طلبه الله من عباده فقال ' اذكروني واعبدوني وأطيعوني واشكروا لي ولا تكفرون ' وهذا كله جزاء من العبد في مقابلة ما انعم الله عليه به من الوجود خاصة فكيف إذا انضاف إلى ذلك ما خلق من أجله من النعم المعنوية والحسية قال تعالى ' ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ' فعلل فيعبدون لكون انعم عليهم بالإيجاد لكمال مرتبة العلم والوجود من حيث من ذكر من الأجناس فاعلم ذلك لا لكمال مرتبة الوجود والمعرفة من غير هذا التقييد فان ذلك يكفي فيه خلق محدث واحد وإيجاد العلم المحدث فيه المتعلق بالله والكون ولكن لما كانت الأجناس منحصرة عند الله وأوجدها كلها وبقي هذان الجنسان أوقع الأخبار عنهما بما ذكر فشرحناه بما يعطيه الحال المقصودة لخلقهما تعالى بهما انتهى الجزء الثامن والثمانون

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الثاني عشر ومائة

ما صفات ملك الضياء الجواب قال تعالى في القران انه ضياء وذكرى للمتقين فكلما أضاء بالقران فهو ملك الضياء وكذلك جعل الشمس ضياء فكلما أضاء بالشمس في الدنيا ويوجد به عينه فهو من ملك الضياء وكل نور أعطى ضياء فهو من ملك الضياء مما لا يقابله معطى الضياء بنفسه أي نوع كان من الانوار فضياؤه هو الضوء الذي لا يكون معه الحجاب عما يكشفه والنور حجابقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق الحق تعالى حجابه النور وقال نوراني أراه والضياء ليس بحجاب فالضياء أثر النور وهو الظل فان النور صيره الحجاب ضياء فهو بالنسبة إلى الحجاب ظل وإلى النور ضياء فله الكشف من كونه ضياء وله الراحة من كونه ظلا فملك الضياء ملك الكشف فهو ملك العلم وملك الراحة فهو ملك الرحمة فجمع الضياء بين الرحمة والعلم قال تعالى في منته على عبده خضر ' آتيناه رحمة من عندنا ' وهو الظل ' وعلمناه من لدنا علما ' وهو الضياء أي الكشف الضيائي وهو أتم الكشوف وانما قلنا النور حجاب لقوله عليه الصلاة والسلام نوراني أراه أي النور لا يتمكن ان تدركه الأبصار لانها تضعف عنه فهو حجاب عن نفسه بنفسه والضياء ليس كذلك فالضياء روح النور والضياء للنور ذاتي فملك الضياء ملك ذاتي وضوء الذات الاسماء الإلهية فملك الضياء ملك الاسماء والقران ضياء فملكه ما أظهره القران فعلم الخضر في زمان موسى عليه السلام جزء من جزاء ما يحويه صاحب القران المحمدي من العلوم فبالقران يكشف جميع ما في الكتب المنزلة من العلوم وفيه ما ليس فيها فمن أوتي القران فقد أوتي الضياء الكامل الذي يتضمن كل علم قال تعالى ' ما فرطنا في الكتاب من شئ وهو القران العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ' وبه صح لمحمد صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم فعلوم الانبياء والملائكة وكل لسان علم فان القران يتضمنه ويوضحه لأهل القران بما هو ضياء فهو نور من حيث ذاته لانه لا يدرك لعزته وهو ضياء لما يدرك ولما يدرك منه فمن أعطى القران فقد أعطى العلم الكامل فما ثم في الخلق أتم من المحمديين وهم خير أمة أخرجت للناس ثم جعل الشمس ضياء لوجود روح الحياة في العالم كله وبالحياة رحم العالم فالحياة فلك الرحمة التي وسعت كل شئ وكذلك نسبة الحياة إلى الذات الإلهية شرط في صحة كل نسبة نسبت إلى الله من علم وإرادة وقدرة وكلام وسمع وبصر وإدراك فلو رفعت نسبة الحياة إليه ارتفعت هذه النسب كلها فهي الرحمة الذاتية التي وسعت جميع الاسماء فهي ضياء النور الذاتي وظل الحجاب النسبي لانه لا يعقل إلاله إلا بهذه النسب وتعقل الذات نور الأمن من حيث هذه النسب فكونه إلها حجاب على الذات فكانت الإلهية عين الضياء فهي عين الكشف والعلم وكانت عين الظل النسبية فكانت عين الرحمة فجمعت الإلهية بين العلم والرحمة في حق الكون وهو المألوه وفي حق الاسماء الإلهية فما أعطاه هذا المقام الإلهي فهو ملك الضياء وهو أرفع من ملك السموات والأرض وما بينهما ولكن أكثر الناس لا يعلمون بل لا يؤمنون وقد نبهتك على ما فيه غنية وشفاء في ملك الضياء

فالكلفي ملك الضيا . . . ء وليس عندهم خبر

والكل في عين الظلا . . . ل وهو المسمى بالقر

فالحمد لله الذي . . . قد حزته بين البشر

পৃষ্ঠা ১০৫