ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
ما يقتضي الحق من الموحدين الجواب ان لا مزاحمة وذلك ان الله لما تسمى بالظاهر والباطن نفى المزاحمة إذ الظاهر لا يزاحم الباطن والباطن لا يزاحم الظاهر وانما المزاحمة ان يكون ظاهران أو باطنان فهو ظاهر من حيث المظاهر وهو الباطن من حيث الهوية فالمظاهر متعددة من حيث أعيانها لا من حيث الظاهر فيها فالأحدية من ظهورها والعدد من أعيانها فيقتضي الحق من الموحدين الذين وصفوا بصفة التوحيد ان يوحدوه من حيث هويته وان تعددت المظاهر فما تعدد الظاهر فلا يرون شيأ إلا كان هو المرئي والرائي ولا يطلبون شيأ إلا كان هو الطالب والطلب والمطلوب ولا يسمعون شيأ إلا كان هو السامع والسمع والمسموع فلا تزاحم فلا منازعة فان النزاع لا يحمله إلا التضاد وهو المماثل والمنافر وهو عين المماثل هنا إذ قد يكون الضدان ما ليس بمثلين بخلاف المخالف فان حكم المخالف لا يقع منه مزاحمة ولا منازعة ولهذا نفى الحق ان تضرب له الأمثال لانها اضدادتنا في حقيقة ما ينبغي له ولاينا فيه ما سمى به حيث نفى التشبيه فقال ليس كمثله شئ وهو السميع البصير خلق الله التفاحة تحمل اللون والطعم والرائحة ولا مزاحة في الجوهر الذي لا ينقسم ولا يستحيل وجود لونين أو طعمين أو ريحين في ذلك الجزء الذي لا ينقسم فلا يصح إلهان لانهما مثلان ويصح وجود جميع الاسماء للعين الواحدة لانها خلاف والخلاف قابل للأجتماع بخلاف المماثل فإذا استحال الاجتماع فلحكم الضدية لا لحكم الخلاف إذ الاجتماع لا يناقض الخلاف فكل اجتماع يطلب الخلاف وما كان خلاف يطلب الاجتماع وانما يقتضي الحق من الموحدين عدم المزاحمة ليبقى الرب ربا والعبد عبدا فلا يزاحم الرب العبد في عبوديته ولا يزاحم العبد الرب في ربوبيته مع وجود عين الرب والعبد فالموحد لا يتخلق بالاسماء الإلهية فان قلت فيلزم ان لا يقبل ما جاء من الحق من اتصافه بأوصاف المحدثات من معية ونزول واستواء وضحك فهذه أوصاف العباد وقد قلت ان لا مزاحمة فهذه ربوبية زاحمت عبودية قلنا ليس الأمر كما زعمت ليس ما ذكرت من أوصاف العبودية وانما ذلك من أوصاف الربوبية من حيث ظهورها في المظاهر لا من حيث هويتها فالعبد عبد على أصله والربوبية ربوبية على أصلها والهوية هوية على أصلها فان قلت فالربوبية ما هي عين الهوية قلنا الربوبية نسبة هوية إلى عين والهوية لنفسها لا تقتضي نسبة هوية إلى عين والهوية لنفسها لا تقتضي نسبة وانما ثبوت الأعيان طلبت النسب من هذه الهوية فهو المعبر عنها بالربوبية فاقتضى الحق من الموحدين ان يوحدوا كل أمر لترتفع المزاحمة فينزل النزاع فيصح الدوام للعالم فيتعين عند ذلك ما معنى الأزل بمعقولية ألا بد وهو قولك لا يزال فلولا النقطة المفروضة في الخط التي تشبه الان ما فرق بين الأزل والأبد كما لا نفرق بين الماضي والمستقبل بانعدام الان من الزمان إلا ان النقطة هي الربوبية ففرقت بين الهوية والأعيان وهو المسمى المظاهر إلا ان النقطة انت فتميز هو وانا بانت فإذا علمت هذا فانت موحد فأعط الحق ما يقتضيه منك إذا اقتضاه فان قال لك أليس قد تبين لك في المرتبة الأخرى انه ما ثم إلا الله وبينت في ذلك ما بينت فلمإذا نزعت هنا هذا المنزع قلنا لانك سميت نفسك مقتضيا منا من كوننا موحدين أمرا ما لا يقتضي انت ما يعطيك نحن نحن ما أعطيناك انما أعطينا للمقتضى فلا تكلمنا بغير لغتنا إذ انت القائل وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه يكون المقتضى في هذا الفصل مشهودنا ويخاطبنا أسم آخر غير مشهودنا هذا خطاب ابتلاء وتمحيص
السؤال الثامن والثمانون
عن الحق المقتضى ما الحق الجواب سمى الحق حقالاقتضاءه من عباده من حيث أعيانهم ومن حيث كونهم مظاهر ما يستحق إذ لا يطلب الحق إلا بالحق وهو العلم الحاصل بعد العين وهو ما يجب على المقتضى منه ما يعطيه إذا طلبه منه ' كتب ربكم على نفسه الرحمة ' أي أوجبها فصارت حقا عليه قال وكان حقا علينا نصر المؤمنين فهو الحق لا غيره وهو المستحق والمحق وهو الذي تجب عليه الحقوق من حيث إيجابه لا من حيث ذاته فالأعيان لولا ما تستحق الظهور في هذه المظاهر العينية لظهور سلطان الربوبية ما ظهرت في هذه الأعيان لان الشئ لا يظهر في نفسه لنفسه فلا بد من عين يظهر فيها لها فيشهد نفسه في المظهر فيسمى مشهودا وشاهد فان الأعيان لا تستحق ولهذا قال كتب ربكم على نفسه الرحمة ولم يقل إن الأعيان تستحق الرحمة فالأعيان ليس لها استحقاق إلا ان تكون مظاهر خاصة
فقل للحق ان الحق ما هو . . . سواه فهو حق في الحقيقة
فلم انظر بعيني غير عيني . . . فعين الحق أعيان الخليقة
الحق هويته الحق اسمه خلق هو المخلوق به خلق كل شئ خلقه ' وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق ' وبالحق انزلناه وبالحق نزل ' انا انزلناك بالحق بشيرا ونذيرا ' ' وقل الحق من ربكم ' الحق طلب الحقوق فبالحق يطلب الحق ومإذا بعد الحق إلا الضلال فانى تصرفون فالحق الوجود والضلال الحيرة في النسبة وفالحق المنزل والحق التنزيل والحق المنزل والحق من الله من حيث هو ربنا ومن صرف عن الحق إلى أين يذهب فأين تذهبون ان هو إلا ذكر للعالمين أصحاب العلامات والدلائل فالحق المسؤول عنه في هذا السؤال هو المقتضى الذي يقتضي من الموحد لما ذكرناه فسمى حقا لوجوب وجوده لنفسه فاقتضاه انما اقتضى من نفسه فانه انما اقتضاه من الظاهر في مظهره وهويته هي الظاهرة في المظهر الذي به كانت رتبة الربوبية فما اقتضى إلا منه وما كان المقتضى إلا هو والذي اقتضى هو حق وهو عين الحق فان أعطى فهو الآخذ وان أخذ فهو المعطي فمن عرفه عرف الحق
পৃষ্ঠা ৯৩