ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
أين خزائن سعي الأعمال الجواب ذوات العمال فان أراد تجسد هذا السعي فخزانته الخيال وان أراد أين يختزن ففي سدرة المنتهى فان أراد ما لها من الخزائن الإلهية فخزانة الاسم الحفيظ العليم واعلم ان خزائن هذا السعي خمس خزائن لا سادسة لها وعباد الله رجلان عامل ومعمول به فالمعمول به ليس هو مقصودنا في هذا الباب من هذا الفصل وانما مقصودنا سعي الأعمال من حيث نسبتها إلى العاملين والعاملون ثلاثة عامل هو حق وعامل بحق وعامل هو خلق وكل له سعى في العمل بحسب ما أضيف إليه فان الله قد نسب الهرولة إليه وهي ضرب من السعي سريع وقد قال ان الله لا يمل حتى تملوا ثبت هذا في الحديث الصحيح فأما سعي العمل الذي هو حق فالعمل يطلب الأجر بنفسه ليجود به على عامله والعامل هنا ما يعطي حقيقته قبول الأجر ولا بد من الأجر فيكون إذا الأجر الثناء لا غير فانه يقبل الثناء هذا العامل الذي هو حق ولا يقبل القصور ولا الحور ولا الولدان ولا التجليات فان كان العمل مما يتضمن الحسن والقبح أو لا حسن ولا قبح فلا يضاف العمل إلى هذا العامل من حيث ما هو محكوم عليه بحسن أو قبح أو لا حسن ولا قبح بل يضاف إليه معرى عن الحكم بنفي أو أثبات وصاحبه أكمل الناس نعيما في الجنة ولذة وأرفعهم درجة وماله من الجنات من حيث هذا العمل سوى جنة عدن والعمل يطلب نصيبه في جميع الجنات وهو المراد بقوله تعالى عنه ' نتبوأ من الجنة حيث نشاء ' إلى هنا قوله ' فنعم أجر العاملين ' ليس هم هؤلاء بل العاملون بحق أو خلق إلا ان يريد بقوله ' نعم أجر العاملين ' الثناء فهو لهم فان لفظة نعم وبئس للمدح والذم والعامل هنا له حق والثناء له حق ونعم كلمة محمدة ومدح فيكون بهذا التأويل تمام الآية له والتبوؤ في الجنات للعمل لا له فالمحل الذي ظهر فيه العمل وهو انت هو الذي يتبوؤ من الجنة بعناية عمله الظاهر فيه ما شاء إذا الصورة الطبيعية منه تطلب النعيم المحسوس والمتخيل فلهذا أبيحت الجنات له بحكم مشيئته بشفاعة العمل الحق فخزائن هذا السعي كلها انوار مباحها وواجبها ومحظورها ومكروهها في حكم الظاهر المقرر عند علماء الرسوم ممن ليس له كشف نهم وهو عند علماء الرسوم الذين لهم الكشف الأتم في معرفة الشرائع أعني هذا الذي ظهر فيه هذا العمل على هذه الصفة ما تصرف إلا فيما حسنه الشرع وقبله ' ولكن أكثر الناس لا يعلمون ' وأما سعى من كان عمله بحق فيقرب من هذا انه لما شاهد ذاته عاملة وهو من أهل إياك نعبد وإياك نستعين ومن أهل لا حول ولا قوة إلا بالله نقص عن ذلك الأول فكان صاحب كشف في عمله لأخذ الحق بناصيته في ما يتصرف فيه فامتلأت خزائنه الخمسة عندنا والستة عند أبي حنيفة نورا خالصا ونورا غير خالص ونورا مزيلا لظلمة كانت قبله فكان ممتزج الأحوال فلولا عناية هذا الحضور والكشف في حال السعي لما تم له هذا السعد الذي حصل له من أزالة ظلمته فهذان الصنفان من أصحاب الأعمال في النور فلهم أجرهم ونورهم وأما من كان سعى عاملة خلق فترفع له خزائن الواجبات أعني الفرائض في العمل والترك والمندوبات في العمل والترك إلا من ترك المباح أو عمله لكونه مباحا ففيها نور يليق بهذا النوع فكانه نور من وراء حجاب مثل ضوء الشمس من خلف السحاب الرقيق فان نظر إلى تضمن ذلك المباح ترك محظور أو مكروه ولم يخطر له ترك واجب أو مندوب فان نوره يكون أتم قليلا وأضوأ من النور الأول المعرى عن هذا الخاطر فان خطر له ان ذلك المباح يتضمن ترك مندوب أو واجب من واجب يوجبه على نفسه كمن نذر صيام يوم لا بعينه وله ان شاء ان يصومه في هذا اليوم ولا بد ان صامه في هذا اليوم المباح له ترك الصوم فيه فقد أدى واجبا فان نوره في خزانته هذه بين النورين المتقدمين وترفع له خزائن المحظورات في العمل والترك والمكروهات فسدفة وخزائن المكروه كالأسفار والشفق وما ثم عامل في المؤمنين أو الموحدين إلا هؤلاء خاصة وأما من سوى المؤمن أو الموحد فلا كلام لنا معه في هذا الفصل من حيث قصد السائل وأما من حيث سعي الأعمال فان لكل عامل مدخلا في هذا الفصل بحسب سعيه من معطل ومشرك وكافر وجاحد ومنافق وما ثم شقى سوى هؤلاء الخمسة وفي الكلام على مناهجهم تفصيل يطول وكل يجري في طلقه إلى أجل مسمى وما منهم إلا من يقول انا من الأشياء فلا بد لي من الرحمة فان قائلها ليس من صفته التقييد إذ لو تقيد لخرج عنه ما لا يمكن ان يكون إلا به فمن المحال خروج شئ عنه فمن المحال تقييده فمنا من تفيض عليه الرحمة من خزائن الوجوب ومنا من تفيض عليه الرحمة من خزائن المنن التي ذكرناها فالكل طامع والمطموع فيه واسع ان ربك واسع المغفرة أترى هذه السعة الربانية تضيق عن شيء هي لم تضق عن الممكنات أذ كانت في الشر المحض فكيف تضيق عن الممكنات أذ هي في الشر المشوب هو أعلم بمن أتقى فيخصه بالرحمة الموجبة بالصفة الموجبة فسأكتبها للذين يتقون ممن لم يتق فيخصه برحمته المطلقة وهي رحمة الأمتنان ولا تتقيد بحصر فهذا جواب خزائن سعي الأعمال على الأيجار والبيانقائلها ليس من صفته التقييد إذ لو تقيد لخرج عنه ما لا يمكن ان يكون إلا به فمن المحال خروج شئ عنه فمن المحال تقييده فمنا من تفيض عليه الرحمة من خزائن الوجوب ومنا من تفيض عليه الرحمة من خزائن المنن التي ذكرناها فالكل طامع والمطموع فيه واسع ان ربك واسع المغفرة أترى هذه السعة الربانية تضيق عن شيء هي لم تضق عن الممكنات أذ كانت في الشر المحض فكيف تضيق عن الممكنات أذ هي في الشر المشوب هو أعلم بمن أتقى فيخصه بالرحمة الموجبة بالصفة الموجبة فسأكتبها للذين يتقون ممن لم يتق فيخصه برحمته المطلقة وهي رحمة الأمتنان ولا تتقيد بحصر فهذا جواب خزائن سعي الأعمال على الأيجار والبيان
السؤال الثالث والخمسون
من أين تعطي الانبياء الجواب الانبياء على نوعين انبياء تشريع وانبياء لا تشريع لهم وانبياء التشريع على قسمين انبياء تشريع في خاصتهم كقوله ' ألا ما حرم أسرائيل على نفسه ' وانبياء تشريع في غيرهم وهم الرسل عليهم السلام أما الانبياء الذين هم الرسل فمن حضرة الملك الذي هو ملك الملك وأما الانبياء غير المرسلين فمن حضرة الأختصاص وأما الانبياء الذين لا يوحي إليهم الروح المخصوص بذينك الصنفين فمن حضرة الكرم والكل من عين المنة والرحمة وهو الجامع فأما الدائرة العظمى العامة التي هي النبوة المطلقة فمن أعطيها من حيث أطلاقها فلا يعرف أحد ما لديه وما أتحفه به ربه وهو أيضا لا يعرف قدر ذلك لانه لا يقابله ضد فيها فيتميز عنه وأما من أعطي منها من باب الرحمة به وتولى الحق بضرب من العطف عليه تعليمه فتعرف إليه بعوارفه ثم عرفه من غيبه ما شاء ان يعرفه كخضر الذي قال فيه ' آتيناه رحمة من عندنا ' أي رحمناه فأعطيناه هذا العلم الذي ظهر به وان أراد تعالى انه أعطاء رحمة من عنده جعلها فيه ليرحم بها نفسه وعباده فيكون في حق الغلام رحمة ان حال بينه وبين ما كان يكتسبه لو عاش من الأثام أذ قد كان طبع كافرا وأما رحمته بالملك الغاصب حتى لا يتحمل وزر غصبه تلك السفينة من هؤلاء المساكين فالرحمة انما تنظر من جانب الرحيم بها لا من جانب صاحب الغرض فانه جاهل بما ينفعه كالطبيب يقطع رجل صاحب الأكلة رحمة به لبقاء نفسه فالرحمة عامة من الرحيم الراحم ولم أر أحدا أعطي النبوة المطلقة التي لا تشريع لها ألا ان كان وما عرفته فهذا لا يبعد فاني رأيت من أولياء الله تعالى مالا أحصيهم عددا انفعنا الله بهم وأما من أعطي النبوة المقيدة بالشرع الخاص به فما على الأرض منهم اليوم أحد ولا يراهم أحد ولا ياهم أحد ألا في الموافقة وهي المبشرات وأما النبوة المقيدة بالشرائع ففي الزمان منهم اليوم الياس وان الياس لمن المرسلين وادريس وعيسى وأختلف في الخضر بين النبوة والولاية فقيل هو نبي وقيل ولي
السؤال الرابع والخمسون
أين خزائن المحدثين من الأولياء الجواب في حضرة الحق من الحضرات الألهية وفي المظاهر الألهية مما وقعت عليه العين أو بعض الحواس من صامت معتاد وناطق
পৃষ্ঠা ৭৬