ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
خلق الله الخلق في ظلمة الجواب هذا مثل قوله ' والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيأ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ' فهذه انوار فيك تدرك بها الأشياء فما أدركت إلا بما جعل فيك وما جعل فيك سوى انت فله تعالى مما انت الوجود وانت من ذلك الوجود المدرك به المعدوم الموجود وما لا يتصف بالعدم ولا بالوجود وهو ادراك الأفئدة مما ذكر فالممكنات على عدم تناهيها في ظلمة من ذاتها وعينها لا تعلم شيأ ما لم تكن مظهور الوجود وهو ما يستفيد الممكن منه وهو قوله تعالى ' على نور من ربه ' فخلق هنا بمعنى قدر قال تعالى ' وخلق كل شيأ فقدره تقديرا ' فقدرهم ولم يكونوا مظهرا لكن كانوا قابلين لتقديره فأول أثر إلهي في الخلق التقدير قبل وجودهم وان يتصفوا بكونهم مظاهر للحق فالتقدير الإلهي في حقهم كأحضار المهندس ما يريد أبرازه مما يخترعه في ذهنه من الأمور فأول أثر في تلك الصورة انما هو ما تصوره المهندس على غير مثال وآية هذا المقام قوله ' يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ' أي انتقالكم من وجود الدنيا إلى وجود الآخرة أقرب في العلم ان كنتم موقنين من انتقالكم من حال عدم إلى حال وجود فانتم في الظلمة فيكم وأنتم في الوجود فيه غير ان لكم انتقالات في وجوده وظلمتكم تستصحبكم لا تفارقكم أبدا ' وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ' ولم يقل نجعلهم في ظلمة بل زوال عين النور الذي هو الوجود هو عين كونكم مظلمين أي تبقى أعيانكم لا نور لها أي لا وجود لها ولو لم تكن الظلمة نسبة عدمية وهي كون ذواتهم العينية المعدومة لكانت الظلمة من جملة الخلق فكانت الظلمة تستدعي ان تكون في ظلمة والكلام في تلك الظلمة كالكلام في الأولى ويتسلسل فان قوله خلق الله الخلق في ظلمة قد يريد بالخلق هنا المخلوقات والظلمة إذا كانت أمرا وجوديا فهي مخلوقة فتكون أيضا في ظلمة وإذا كان الخلق هنا مصدرا كانه قال قدر الله التقدير في ظلمة أي في غير موجودين يعني تلك الأعيان وانظر في قوله تعالى ' يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ' ثم ان الله تعالى في الوجود الأخروي إذا أراد الله بتبديل الأرض كان الخلق في الظلمة دون الجسر فالظلمة تصحيهم بين كل مقامين إذا أراد الله ان يوجدهم في عالم آخر أي ينشئهم نشأة أخرى لم تكن في أعيانهم فيعلمون بتغيير الأحوال عليهم انهم تحت حكم قهار فيكونون في حال وجودهم مثل حالهم في العدم ولهذا نبه الحق سبحانه عقولنا بقوله تعالى ' أو لا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيأ ' أي قدرناه في حال شيئيته المتوجه عليها أمره إلى شيئية أخرى لقوله تعالى ' انما قولنا لشئ إذا أردناه ' في حال عدمه ' ان نقول له كن ' كلمة وجودية من التكوين فسماه شيأ في حال لم تكن الشيئية المنفية بقوله ولم تك شيأ فلا بد ان يعقل العارف ما الشيئية الثابتة له في حال عدمه في قوله ' انما قولنا لشئ ' وما الشيئية المنفية عنه في حال عدمه في قوله ' ولم تك شيأ ' فالظلمة التي خلق الله فيها الخلق نفي هذه الشيئية عنهم والنفي عدم محض لا وجود فيه وقد ذكر المفسرون معنى قوله ' في ظلمات ثلاث ' وليس المقصود إلا ما ذكره صاحب السؤال وأما الآية فمعلوم أمرها عند العلماء بالله في خلق مخصوص وهو الخلق في الرحم لا غير انتهى الجزء الثاني والثمانين
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال الحادي والثلاثون
পৃষ্ঠা ৬৩