594

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

حديث تاسع وعشرون إلحاق اليدين بالرجلين في الطواف

ذكر الدارقطني عن أم كبشة أنها قالت يا رسول الله إني آليت أن أطوف بالبيت حبوا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طوفي على راحلتك سبعين سبعا عن يديك وسبعا عن رجليك اليدان للإنسان كالجناحين للطائر فكما يسبح في الأرض برجليه حين يمشي كذلك يسبح في الماء بيديه إذا مشى فيه ومع كون الإنسان يمشي على رجليه فإنه يستعين بحركة يديه إذا مشى ولما كان باطن الإنسان وهو روحه ملكا في الحقيقة من ملائكة التدبير وهم النوع الثالث من الملائكة وقد أخبر الله تعالى عن الملائكة أنهم ذووا أجنحة وما خص ملكا من ملك فنعلم قطعا أن نفوسنا من حيث هي من الملائكة الذين مقامهم تدبير هذه الأجسام العنصرية أنهم ذووا أجنحة وجعلت هذه الأجسام الطبيعية حجابا دوننا عن إدراكنا إياها ألا ترى إلى جبريل عليه السلام لما تجسد في صورة دحية وفي صورة الأعرابي ما ظهر لعين أجنحته عين جملة واحدة حكم على سترها ظهور صورة الجسم الذي ليس من شأنه أن يكون له جناح مع كون جبريل له ستمائة جناح فلما كانت لهم السباحة بالأجنحة التي بها يمشون في الهواء وهو ركن من الأربعة الأركان كما هي الرجلان للسعي في ركن التراب ألحق اليد بالرجلين فقال لها في هذا القول طوفي سبعا عن روحك لأن مشيه بالجناحين وهو قوله عن يديك وسبعا عن رجليك لأن بهما يكون المشي في الطواف وغيره فضاعف عليها التكليف لما جعلت المشي في غير آلته فافهم .

حديث ثلاثون في الاضطباع في الطواف

ذكر الترمذي عن يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مضطبعا وعليه برد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح الاضطباع أن يكون طرف من الرداء على كتفك اليسرى وما بقي منه تتأبطه تحت ذراعك اليمنى ثم تمر به إلى صدرك إلى كتفك اليسرى فتغطيها بطرفه فيكون الكتف الأيمن مكشوفا والأيسر مستورا هذا ليجمع بين حالتي الستر والتجلي والغيب والشهادة والسر والعلن وإنما وقع الستر من جهة القلب لأنه موضع الغيب من الإنسان وعنه تظهر الأفعال في عالم الشهادة وهي الجوارح فلولا قصده لتحريكها ما ظهرت عليها حركة فذلك تأثير الغيب في الشهادة وأصل ذلك من العلم الإلهي قول الله تعالى في الذكر إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه اعلم أن له ذكرا مستورا نسبه إلى نفسه وإن له ذكرا علانية والعين واحدة ما لها وجهان مع وجود الاختلاف في الحكم وعن هذه النسبة الإلهية ظهر العالم في مقام الزوجية فقال ومن كل شيء خلقنا زوجين وإن كان واحدا فله نسبتان ظاهرة وباطنة إذ كان هو الظاهر والباطن فما أعز معرفة الله على أهل النظر الفكري وما أقر بها على أهل الله جعلنا الله من أهله .

حديث حادي وثلاثون السجود على الحجر عند تقبيله

পৃষ্ঠা ৮৮৯