ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
وهو أمر متفق عليه إلا من شذ القصد بالمتع عين بقائك على ما أنت عليه فهذا حكم منسوب إليك تؤجر عليه وما عملت شيأ وجوديا وهو كالنهي في التكليف وله من الأسماء المانع والقصد أبدا لا يكون متعلقه إلا معدوما فيقصد في المعدوم أبدا أحد أمرين إما إيجاد عين وهو الكون وأما إيجاد حكم وهو النسبة وما ثم ثالث يقصد فمثل إيجاد العين إنما قولنا لشيء إذا أردناه ولا يريده إلا وهو معدوم أن نقول له كن فيكون فيظهر وجود عين المراد بعدما كان معدوما ومثل إيجاد الحكم وهو النسبة قوله تعالى إن يشأ يذهبكم فالإذهاب معدوم وهو الذي يشاء إن شاءه فإن شاء أعدمه بمنع شرطه الذي به بقاء حكم الوجود عليه فيصير عليه حكم اسم المعدوم وما فعل الفاعل شيأ فتعلق القصد بالإعدام فاتصف الموجود بحكم العدم لا أنه كان العدم فإن العدم لا يكون مع وجود حكمه وهو النسبة وإذا تأملت فما ثم وجود إلا الله خاصة وكل موصوف بالوجود مما سوى الله فهو نسبة خاصة والإرادة الإلهية إنما متعلقها إظهار التجلي في المظاهر أي في مظاهر ما وهو نسبة فإن الظاهر لم يزل موصوفا بالوجود والمظهر لم يزل موصوفا بالعدم فإذا ظهر أعطى المظهر حكما في الظاهر بحسب حقائقه النفسية فانطلق على الظاهر من تلك الحقائق التي هو عليها ذلك المظهر المعدوم حكم يسمى إنسانا أو فلكا أو ملكا وما كان من أشخاص المخلوقات كما رجع من ذلك الظهور للظاهر اسم يطلق عليه يقال به خالق وصانع وضار ونافع وقادر وما يعطيه ذلك التجلي من الأسماء وأعيان الممكنات على حالها من العدم كما أن الحق لم يزل له حكم الوجود فحدث لعين الممكن اسم المظهر وللمتجلي فيه اسم الظاهر فلهذا قلنا فكل موجود سوى الله فهو نسبة لا عين فأعطى استعداد مظهر ما أن يكون الظاهر فيه مكلفا فيقال له افعل ولا تفعل ويكون مخاطبا بأنت وبكاف الخطاب فالقصد للإحرام هو القصد للمنع أن يمنع به ما يمكن أن لا يمنع فحينئذ يصير المنع حكما والتكليفات كلها أحكام فالنية للإحرام أن يقصد بذلك المنع القربة إلى الله والقربة معدومة فيكون سبب وجود حكمها هذا المنع فحصل للعبد بعد أن لم يكن فيصير مظهرا عند ذلك وهو غاية القرب ظهور في مظهر لأن بذلك الظهور يظهر حكم المظهر في الظاهر فيه كما يظهر بطريق القرب حكم الداعي في المدعو بما يكون منه من الإجابة قال تعالى ' وإذا سألك عبادي عني فإن قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني ' إذ لا تكون إجابة إلا بعد الدعاء فأعطاه الداعي حكم الإجابة كما دعاه تعالى إلى الحج إلى بيته على صفة مخصوصة تسمى الإحرام فأجاب العبد رافعا صوته وهو الإهلال بالتلبية وهي قوله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
وصل في فصل هل تجزىء النية عن التلبية
পৃষ্ঠা ৮২৮