ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
وهو أول التلبس بهذه البعادة حكاية الشبلي في ذلك قال صاحب الشبلي وهو صاحب الحكاية عن نفسه قال لي الشبلي عقدت الحج قال فقلت نعم فقال لي فسخت بعقدك كل عقد عقدته منذ خلقت مما يضاد ذلك العقد فقلت لا فقال لي ما عقدت ثم قال لي نزعت ثيابك قلت نعم فقال لي تجردت من كل شيء فقلت لا فقال لي ما نزعت ثم قال لي تطهرت قلت نعم فقال لي زال عنك كل علة بطهرك قلت لا قال ما تطهرت ثم قال لي لبيت قلت نعم فقال لي وجدت جواب التلبية بتلبيتك مثله قلت لا فقال ما لبيت ثم قال لي دخلت الحرم قلت نعم قال اعتقدت في دخول الحرم ترك كل محرم قلت لا قال ما دخلت ثم قال لي أشرقت على مكة قلت نعم قال أشرف عليك حال من الحق لإشرافك على مكة قلت لا قال ما أشرفت على مكة ثم قال لي دخلت المسجد قلت نعم قال دخلت في قربه من حيث علمت قلت لا قال ما دخلت المسجد ثم قال لي رأيت الكعبة فقلت نعم فقال رأيت ما قصدت له فقلت لا قال ما رأيت الكعبة ثم قال لي رملت ثلاثا ومشيت أربعا فقلت نعم فقال هربت من الدنيا هربا علمت أنك قد فاصلتها وانقطعت عنها وجدت بمشيك الأربعة أمنا مما هربت منه فازددت لله شكرا لذاك فقلت لا قال ما رملت ثم قال لي صافحت الحجر وقبلته قلت نعم فزعق زعقة وقال ويحك إنه قد قيل أن من صافح الحجر فقد صافح الحق سبحانه وتعالى ومن صافح الحق سبحانه وتعالى فهو في محل الأمن أظهر عليك أثرا لأمن قلت لا قال ما صافحت ثم قال لي وقفت الوقفة بين يدي الله تعالى خلف المقام وصليت ركعتين قلت نعم قال وقفت على مكانتك من ربك فأريت قصدك قلت لا قال فما صليت ثم قال لي خرجت إلى الصفا فوقفت بها قلت نعم قال إيش عملت قلت كبرت سبعا وذكرت الحج وسألت الله القبول فقال لي كبرت بتكبير الملائكة ووجدت حقيقة تكبيرك في ذلك المكان قلت لا قال ما كبرت ثم قال لي نزلت من الصفا قلت نعم قال زالت كل علة عنك حتى صفيت قلت لا فقال ما صعدت ولا نزلت ثم قال لي هرولت قلت نعم قال ففرت إليه وبرئت من فرارك ووصلت إلى وجودك قلت لا قال ما هرولت ثم قال لي وصلت إلى المروة قلت نعم قال رأيت السكينة على المروة فأخذتها أو نزلت عليك قلت لا قال ما وصلت إلى المروة ثم قال لي خرجت إلى منى قلت نعم قال تمنيت على الله غير الحال التي عصيته فيها قلت لا قال ما خرجت إلى منى ثم قال لي دخلت مسجد الخيف قلت نعم قال خفت الله في دخولك وخروجك ووجدت من الخوف ما لا تجده إلا فيه قلت لا قال ما دخلت مسجد الخيف ثم قال لي مضيت إلى عرفات قلت نعم قال وقفت بها قلت نعم قال عرفت الحال التي خلقت من أجلها والحال التي تريدها والحال التي تصير إليها وعرفت المعرف لك هذه الأحوال ورأيت المكان الذي إليه الإشارات فإنه هو الذي نفس الأنفاس في كل حال قلت لا قال ما وقفت بعرفات ثم قال لي نفرت إلى المزدلفة قلت نعم قال رأيت المشعر الحرام قلت نعم قال ذكرت الله ذكرا أنساك ذكر ما سواه فاشتغلت به قلت لا قال ما وقفت بالمزدلفة ثم قال لي دخلت منى قلت نعم قال ذبحت قلت نعم قال نفسك قلت لا قال ما ذبحت ثم قال لي رميت قلت نعم قال رميت جهلك عنك بزيادة علم ظهر عليك قلت لا قال ما رميت ثم قال لي حلقت قلت نعم قال نقصت آمالك عنك قلت لا قال ما حلقت ثم قال لي زرت قلت نعم قال كوشفت بشيء من الحقائق أو رأيت زيادات الكرامات عليك للزيارة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحجاج والعمار زوار الله وحق على المزور أن يكرم زواره قلت لا قال ما زرت ثم قال لي أحللت قلت نعم قال عزمت على أكل الحلال قلت لا قال ما أحللت ثم قال لي ودعت قلت نعم قال خرجت من نفسك وروحك بالكلية قلت لا قال ما ودعت وعليك العود وانظر كيف تحج بعد هذا فقد عرفتك وإذا حججت فاجتهد أن تكون كما وصفت لك فاعلم أيدك الله إني ما سقت هذه الحكاية إلا تنبيها وتذكرة وإعلاما أن طريق أهل الله على هذا مضى حالهم فيه والشبلي هكذا كان إدراكه في حجه فإنه ما سأل إلا عن ذوقه هل أدركه غيره أم لا وغيره قد يدرك هذا وقد يدرك ما هو أعلى منه وأدون منه فما منهم إلا من له مقام معلوم فما اخترعت في اعتبارايت في هذه العبادات طريقة لم أسبق إليها إلا أن الأذواق تتفاوت بحسب ما تكون عناية الله بالعبد في ذلك ثم نرجع ونقول على نحو ما تقدم في الفصول ولنبتدىء أو لا فيما يمنع المحرم أن يلبسه وهو القميص والعمامة والبرنس والخف إلا أن لا يجد الهعل والسراويل إلا أن لا يجد الإزار ولا ثوبا مسه زعفران ولا ورس وفيما ذكرناه متفق عليه ومختلف فيه وفي التفصيل تفسير إن شاء الله وحال الرجل في هذا يخالف حال المرأة فإن المرأة تلبس المخيط والخفاف والخمر وما للمرأة إحرام إلا في وجهها وكفيها وسبب هذا كله في هذه البعادة أنهم وفد الله دعاهم الحق إلى بيته وما دعاههم إليه سبحانه بمفارقة الأهل والوطن والعيش الترف وحلاهم بحلية الشعث والغبرة إلا ابتلاء ليريهم من وقف مع عبوديته ممن لم يقف ولهذا أفعال الحج أكثرها تعبدات لا تعلل ولا يعرف لها معنى من طريق النظر لكن تنال ربما من طريق الكشف والإخبار الإلهي الوارد على قلوب الواردين العارفين من الوجه الخاص الذي لكل موجود من ربه فزينة الحاج تخالف زينة جميع العبادات فإنهم وفد الله الحاج منهم والمعتمر وأعني من انفرد بالحج ومن انفرد بالعمرة فهما وفدان فالقارن بينهما له خصوص وصف لأنه جامع لمرتبة الوفدين لأن وفود الله ثلاثة على ما ذكره النسائي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر انتهى الجزء الثالث والستون . بسه وهو القميص والعمامة والبرنس والخف إلا أن لا يجد الهعل والسراويل إلا أن لا يجد الإزار ولا ثوبا مسه زعفران ولا ورس وفيما ذكرناه متفق عليه ومختلف فيه وفي التفصيل تفسير إن شاء الله وحال الرجل في هذا يخالف حال المرأة فإن المرأة تلبس المخيط والخفاف والخمر وما للمرأة إحرام إلا في وجهها وكفيها وسبب هذا كله في هذه البعادة أنهم وفد الله دعاهم الحق إلى بيته وما دعاههم إليه سبحانه بمفارقة الأهل والوطن والعيش الترف وحلاهم بحلية الشعث والغبرة إلا ابتلاء ليريهم من وقف مع عبوديته ممن لم يقف ولهذا أفعال الحج أكثرها تعبدات لا تعلل ولا يعرف لها معنى من طريق النظر لكن تنال ربما من طريق الكشف والإخبار الإلهي الوارد على قلوب الواردين العارفين من الوجه الخاص الذي لكل موجود من ربه فزينة الحاج تخالف زينة جميع العبادات فإنهم وفد الله الحاج منهم والمعتمر وأعني من انفرد بالحج ومن انفرد بالعمرة فهما وفدان فالقارن بينهما له خصوص وصف لأنه جامع لمرتبة الوفدين لأن وفود الله ثلاثة على ما ذكره النسائي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر انتهى الجزء الثالث والستون .
পৃষ্ঠা ৮১০