505

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

أفضل الصيام وأعدله صوم يوم في حقك وصوم يوم في حق ربك وبينهما فطر يوم فهو أعظم مجاهدة على النفس وأعدل في الحكم ويحصل له في مثل هذا الصوم حال الصلاة كحالة الضوء من نور الشمس فإن الصلاة نور والصبر ضياء وهو الصوم والصلاة عبادة مقسومة بين رب وعبد وكذلك صوم داود عليه السلام صوم يوم وفطر يوم فتجمع ما بين ما هو لك وما هو لربك ولما رأى بعضهم أن حق الله أحق لم ير التساوي بين ما هو لله وما هو للعبد فصام يومين وأفطر يوما وهذا كان صوم مريم عليها السلام فإنها رأت أن للرجال عليها درجة فقالت عسى اجعل هذا اليوم الثاني في الصوم في مقابلة تلك الدرجة وكذلك كان فإن النبي صلى الله عليه وسلم شهد لها بالكمال كما شهد به للرجال ولما رأت أن شهادة المرأتين تعدل شهادة الرجل الواحد فقالت صوم اليومين مني بمنزلة اليوم الواحد من الرجل فنالت مقام الرجال بذلك فساوت داود في الفضيلة في الصوم فهكذا من غلبت عليه نفسه فقد غلبت عليه ألوهيته فينبغي أن يعاملها بمثل ما عاملت به مريم نفسها في هذه الصورة حتى تلحق بعقلها وهذه إشارة حسنة لمن فهمها فإنه إذا كان الكمال لها لحوقها بالرجال فالأكمل لها لحوقها بربها كعيسى بن مريم ولدها فإنه كان يصوم الدهر ولا يفطر ويقوم الليل فلا ينام وكان ظاهرا في العالم باسم الدهر في نهاره وباسم القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم في ليله فادعى فيه الألوهية فقيل إن الله هو المسيح ابن مريم وما قيل ذلك في نبي قبله فإنه غاية ما قيل في العزير أنه ابن الله ما قيل هو الله فانظر ما أثرت هذه الصفة من خلف حجاب الغيب في قلوب المحجوبين من أهل الكشف حتى قالوا إن الله هو المسيح بن مريم فنسبهم إلى الكفر في ذلك إقامة عذر لهم فإنهم ما أشركوا بل قالوا هو الله والمشرك من يجعل مع الله إلها آخر فهذا كافر لا مشرك فقال تعالى ' لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم ' فوصفهم بالستر واتخذوا ناسوت عيسى مجلى ونبه عيسى على هذا المقام فيما أخبر الله تعالى تثبيتا لهم فيما قالوا فقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم فقالوا كذلك نفعل فعبدوا الله فيه ثم قال لهم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة أي حرم الله عليه كنفه الذي يستره والله قد وصفهم بالستر حيث وصفهم بالكفر فهي آية يعطي ظاهرها نفس ما يعطي ما هو عليه الأمر في ذلك والتأويل فيها يلحق بالذم فإن تفطنت لما ذكرناه وقعت في بحر عظيم لا ينجو من غرق فيه أبدا فإنه بحر الأبد فما أحكم كلام الله لمن نظر فيه واستبصر وكان من الله فيه على بصيرة .

وصل في فصل صوم المرأة التطوع وزوجها حاضر

ذكر مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' لا تصوم المرأة وعلها شاهد إلا بإذنه ' الحديث الاتفاق على وجوب صوم رمضان ولهذا زاد أبو داود في هبذا الحديث ' غير رمضان ' فاعلم أن المرأة هي النفس المؤمنة وبعلها المتحكم فيها إنما هو إيمانها بالشرع لا الشرع ثم الشارع يشرع لإيمانها به ما شاء أنن يشرع فلا تدخل في فعل ولا تشرع في عمل إلا بإذنه أي بحكمه وقليل من عباد الله من يفعل هذا فتلحظ حكم الشرع في جميع أفعاله عند الشروع في الفعل فلو أنهم فعلوا ذلك لكان خيرا لهم ولهذا يفوتهم خير كثير وعلم كبير .

وصل في فصل صوم المسافر

ثبت في الصحيحين مسلم والبخاري عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من البر أن تصوموا في السفر لفظة من في هذاع الحديث من رواية البخاري فإن حديث مسلم ليس البر بغير من سمى السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال لما فيه من المشقة والجهد لأهل الثورة ولليسار فكيف حال الضعفاء فمن أسفر له عمله عن عامله صار عن صومه بمعزل وتركه للعامل فلا يدعيه مع أنه صائم وهذا هو الصوم الذي لا يشوبه رياء عنده فإنه ليس من البر أو ليس البر أن يدعي الإنسان فيما يعلم أنه ليس له أنه له ولو كان بربه متحققا وهذه إشارة فقف عندها فقد طال الكلام في هذا الباب .

وصل في فصل في عدد أيام الوجوب في الصوم

عدد أيام الوجوب في الصوم مائتا يوم وستة وعشرون يوما والنذر لا ينضبط فنحضسه وغايته سنة ينقص منها ستة أيام أو ثلاثة أيام من أجل من يحرم صوم أيام التشريق أو يومين وهو موضع الاتفاق يوم الأضحى ويوم الفطر وأقل النذر في الصوم يوم واحد فإن نظرت إلى أقله قلت سبعة وعشرون يوما ومائتان وما عدا هذا العدد فليس بواجب منها لمن جامع في رمضان والظهار وقتل الخطأ ستون ستون ستون ومنها رمضان ثلاثون ومنها للفداء في الحج ثلاثة ولليمين ثلاثة وللتمتع عشرة وللنذر واحد على الأقل ومنها ما هو واجب مخير وموسع ومعين بالزمان مضيق فاعلم أنه لو لم يكن بين الصوم وبين هذه الأفعال التي أوجبته أو الأفعال التي يكون عوضا عنها مناسبة ما صح أن يقوم مقامها وذلك من كل صوم يكون كفارة وهو قولنا الواجب المخير فمنه ما يحل به ما كان حرم عليه ومنه ما يسقط به حق الله عليه ومنه ما يسقط به حق الله وحق الغير عليه وقيل لي لما عرفت بهذه الأيام ووجوبها قد وكلناك إلى نفسك في استخراج هذه المناسبات وما أنت وحدك بل كل من عرف بها حتى علمها حجر عليه أن يعلم بها إذا علمها بأي طريق فهذا منعني من إيضاح هذه المناسبات فالوقوف عند الأوامر الإلهية والإشارات الربانية على أهل هذه الطريق واجب .

وصل في فصل السواك للصائم

পৃষ্ঠা ৭৮২