467

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

فمن قائل إنها تفطر والإمساك عنها واجب ومن قائل إنها لا تفطر ولكنها تكره للصائم ومن قائل إنها غير مكروهة للصائم ولا تفطر وصل في اعتبار هذا الفصل الاسم المحيي يرد على الاسم رمضان في حال حكمه في الصائم في شهر رمضان أو على الاسم الممسك الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا أو يمسك السماء أن تقع على الأرض إذ كانت الحياة الطبيعية في الأجسام بخار الدم الذي يتولد من طبخ الكبد الذي هو بيت الدم للجسد ثم يسري في العروق سريان الماء في الطوارق لسقى البستان لحياة الشجر فإذا طمى يخاف أن ينعكس فعله في البدن فيخرج بالفصاد أو بالحجامة ليبقى منه قدر ما يكون به الحياة فلهذا جعلنا الحكم للاسم المحيي أو الممسك فإن بالحياة تبقى سموات الأرواح وأرض الأجسام وبه يكون حكم المحيي أقوى مما هو بنفسهما اسمان إلهيان إخوان فإذا وردا على اسم الله رمضان في حكم الصائم أو على الاسم الإلهي الذي به أضاف الحق الصوم لنفسه في غير رمضان ووجدا في المنزل الأقرب لهذا المحل الاسم الإلهي الضار والمميت استعانا بالاسم الإلهي النافع فصاروا ثلاثة أسماء إلهية يطلبون دوام هذه العين القائمة فحركوه لطلب الحجامة فلم يفطر الصائم ولم يكره فإن بوجودها ثبت حكم الاسم الإلهي رمضان لها ومن قال تكره ولا تفطر فوجه الكراهة في الاعتبار أن الصائم موصوف بتهرك الغذاء لأنه حرم عليه الأكل والشرب والغذاء سبب الحياة للصائم وقد أمر بتركه في حال صومه وإزالة الدم إنما هو في هذه الحال بالحجامة من أجل خوف الهلاك فقام مقام الغداء لطلب الحياة وهو ممنوع من الغذاء فكره له ذلك وبهذا الاعتبار وبالذي قبله يكون الحكم فيمن قال إنها تفطر والإمساك عنها واجب

وصل في فصل القيء والاستقاء

فمن قائل فيمن ذرعه القيء أنه لا يفطر الصائم وهم الأكثرون ومن قائل أنه يفطر وهو ربيعة ومن تابعه وكذلك الاستقاء الجماعة على أنه مفطر الأطاوس فإنه قال ليس بمفطر وصل في اعتبار هذا الفصل المعدة خزانة الأغذية التي عنها تكون الحياة الطبيعية وإبقاء الملك على النفس الناطقة الذي به يسمى ملكا وبوجوده تحصل فوائد العلوم الوهبية والكسبية والنفس الناطقة تراعي الطبيعة والطبيعة وإن كانت خادمة البدن فإنها تعرف قدر ما تراعيها النفس الناطقة التي هي في الملك فإذا أبصرت الطبيعة إن في خزانة المعدة ما يؤدي إلى فساد هذا الجسم قالت للقوة الدافعة أخرجي الزائد المتلف بقاؤه في هذه الخزانة فأخذته الدافعة من الماسكة وفتحت له الباب وأخرجته وهذا هو الذي ذرعه القيء فمن راعى كونه كان غذاء فخرج على الطريق الذي منه دخل عن قصد ويسمى لأجل مروره على ذلك الطريق إذا دخل مفطرا أفطر عنده بالخروج أيضا ومن فرق بين حكم الدخول وحكم الخروج ولم يراع الطريق وهما ضدان قال لا يفطر وهذا هو الذي ذرعه القيء فإن كان للصائم في إخراجه تعملوهو الاستقاء فإن راعى وجود المنفعة ودفع الضرر لبقاء هذه البنية فقام عنده مقام الغذاء والصائم ممنوع من استعمال الغذاء في حال صومه وكان إخراجه ليكون عنه في الجسم ما يكون للغذاء قال إنه مفطر ومن فرق بين حكم الدخول وحكم الخروج قال ليس بمفطر وهذا كله في الاعتبار الإلهي أحكام الأسماء الإلهية التي يطلبها استعداد هذا البدن لتأثيرها في كل وقت فإن الجسم لا يخلو من حكم اسم إلهي فيه فإن استعد المحل لطلب اسم إلهي غير الاسم الذي هو الحاكم فيه الآن زال الحكم ووليه الذي يطلبه للاستعداد ونظيره إذا خامر أهل بلد على سلطانهم فجاؤوا بسلطان غيره لم يكن للأول مساعد فيزول عن حكمه ويرجع الحكم الذي طلبه الاستعداد فالحكم أبدا إنما هو للاستعداد والاسم الإلهي المعد لا يبرح حكمه دائما لا ينعزل ولا يصح المخامرة من أهل البلد عليه فهو لا يفارقه في حياة ولا موت ولا جمع ولا تفرقة ويساعده الاسم الإلهي الحفيظ والقوى وأخواتهما فاعلم ذلك ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم خرجه البخاري عن ابن عباس وخرج أبو داود عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء وإن استقاء فليقض رواة هذا الحديث كلهم ثقات .

وصل في فصل النية

পৃষ্ঠা ৭৩৫