ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
اختلف العلماء إذا غم الهلال فقال الأكثرون تكمل العدة ثلاثين فإن كان الذي غم هلال أول الشهر عد الشهر الذي قبله ثلاثين وكان أول رمضان الحادي والثلاثين وإن كان الذي غم هلال آخر الشهر أعني شهر رمضان صام الناس ثلاثين يوما ومن قائل إن كان المغمى هلال أول الشهر صيم اليوم الثاني وهو يوم الشك ومن قائل في ذلك يرجع إلى الحساب بتسيير القمر والشمس وهو مذهب ابن الشخير وبه أقول وصل اعتبار هذا تقدم حديث سبب الخلاف خرج مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فضرب بيده فقال الشهر هكذا وهكذا ثم عقد إبهامه في الثالثة صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمى عليكم فاقدروا ثلاثين وقد ورد أيضا من حديث ابن عمر أنه قال صلى الله عليه وسلم أنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد الإبهام والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام ثلاثين فهذا الحديث الثاني رفع الإشكال وحديث اقدروا من حمله على التضيق ابتدأ بصوم رمضان من يوم الشك ومن حمله على التقدير حكم بالتسيير وبه أقول اعلم أنه لا ترفع الأصوات إلا بالرؤية وبه سمي هلالا فمتى ما طلع هلال المعرفة في أفق قلوب العارفين من الاسم الإلهي رمضان وجب الصوم ومتى طلع هلال المعرفة في أفق قلوب العارفين من الاسم الإلهي فاطر السموات والأرض وجب الفطر على الأرواح من قوله السموات وعلى الإجسام من قوله والأرض وطلع هنا أي ظهر فإنه غارب يتلو الشمس فإن غم على العارف ولم يره من أجل الحجاب الحائل من عالم البرزخ فإن الغيم برزخي بين السماء والأرض فيقدر العارف لهلال المعرفة في قلبه بحاله وذلك أن ينظر في هلال عقله بتسييره في منازل سلوكه حالا بعد حال ومقاما بعد مقام فإن كان مقامه يعطى الكشف وإن النداء قد جاءه من خلف حجاب كما جاء وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب غير أن حجاب الطبيعة قام له في ذلك الوقت في أمر من أموره من شغل الخاطر بمال أو أهل وإن كان في الله فيعمل بحساب ذلك ويعامل اسم الله رمضان بما يليق به وإن لم يشهده فإن الحال اقتضى له ذلك وإن لم يعطه الحال لصحة الحساب أخرجكم ذلك الاسم الإلهي إلى وقته .
وصل في فصل اعتبار وقت الرؤية
اتفقوا على أنه إذا رؤي من العشاء على أن الشهر من اليوم الثاني واختلفوا إذا رؤي في سائر أوقات النهار أعني أول ما يرى فأكثر العلماء على أن القمر في أول وقت رؤي من النهار أنه لليوم المستقبل كحكمه في موضع الاتفاق ومن قائل إذا رؤي قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإن رؤي بعد الزوال فهو لليلة الآتية وبه أقول وصل في الاعتبار فيه حكم الاسم الإلهي في أي حال ظهر من الأحوال فالحكم له في الحال بالتجلي وفي الاستقبال بالأثر حتى يأتي حكم اسم آخر يزيل حكم الأول وأما من يعتبر الرؤية قبل الزوال وبعده فاعلم أن الاستواء هو المسمى في الطريق موقف السواء وهو الموقف الذي لا يتميز فيه سيد من عبد ولا عبد من سيد فإن قلت فيه في تلك الحالة سيد صدقت وإن قلت فيه عبد صدقت لأن لك شاهد حال في كل قول يشهد لك بصدق ما تقول فقل ما شئت فيه تصدق وهو مثل قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ' وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ' فكونه رمى حق وكونه لم يرم حق يقول تعالى كنت يده التي يبطش بها فإن قلت أن الرامي هو الله صدقت وإن قلت إن الرامي هو محمد صلى الله عليه وسلم صدقت هذا هو موقف السواء فإن كنت في موقف أبي بكر الصديق ما رأيت شيأ إلا رأيت الله قبله فتكون ممن رآه قبل الزوال فالحكم الماضي وأنت بالحال في أول الشهر وذلك اليوم هو أوله وإن كنت عثماني المشهد أو صاحب دليل فكر فتقول ما رأيت شيأ إلا رأيت الله بعده وهو الذي رآه بعد الزوال فحكمه في المستقبل ووقته في الاستواء وقت وجه الدليل له نسبة إلى الدليل ونسبة إلى المدلول ثم يظهر الزوال وهو رجوع الظل من خط الاستواء إلى الميل العيني فإنه راجع إلى العشي وهو طلب الليل .
وصل في فصل اختلافهم في حصول العلم بالرؤية بطريق البصر
পৃষ্ঠা ৭৩১