451

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

أجمع العلماء على زكاة الأوقاص في الماشية وعلى أنه لا أوقاص في الحبوب واختلفوا في أوقاص الذهب والورق وبترك الزكاة في أوقاص الذهب والورق أقول فإن إلحاقهما بالحبوب أولى من إلحاقهما بالماشية فإن الحيوان مجاور للنيات والنبات مجاور لللمعدن فالحاقة في الحكم بالمجاور أحق فإن الجار أحق بصقبه وصل في اعتبار هذا الكمال لا يقبل النقص والزكاة نقص من المال ولهذا لما كمل الحيوان بالإنسانية لم يكن فيه زكاة فإن الأشياء ما خلقت إلا لطلب الكمال فلا كامل إلا الإنسان وأكمل المعادن الذهب ولهذا لا يقبل النقص بالنار مثل ما يقبله سائر المعادن فإن قلت فالفضة قد نزلت عن درجة الكمال فهي ناقصة فوجبت الزكاة في أوقاصها قلنا قد أشركها الحق في الزكاة إذا بلغت النصاب في الذهب ولم يفعل ذلك في سائر المعادن فلولا أن بينهما مناسبة قوية لما وقع الاشتراك في الحكم فليكن في الأوقاص كذلك فإن ققلت إن الزكاة نقص من المال ومن بلغ الكمال لا ينقص والذهب قد بلغ الكمال والزكاة فيه إذا بلغ النصاب وهو ذهب في النصاب وذهب في الأوقاص مازال عنه حكم الكمال قلنا كذلك أقول هكذا كان ينبغي لو جرينا على هذا الأصل لكن عارضنا أصل آخر إلهي وهو التبدل والتحول في الصور عند التجلي الإلهي واختلاف النسب والاعتبارات على الجناب الإلهي والعين واحدة والنسب مختلفة فهي العالمة من كذا والقادرة والخالقة من كذا فالحق سبحانه ما فرض الزكاة في أعيان المزكي من كونها أعيانا بل من كونها على الخصوص أموالا في هذه الأعيان خاصة لا في كل ما ينطلق عليه اسم مال فاعتبرنا لما جاء الحكم بالزكاة فيهما إذا بلغا النصاب المالية وما اعتبرنا أعيانهما واعتبرنا في الأوقاص أعيانهما لا المالية فرفعنا الزكاة فيهما كما اعتبرنا في تحول التجليات الاعتقادات والمرتبة وما اعتبرنا الذات واعتبرنا في التنزيه الذات وما اعتبرنا المرتبة ولا الاعتقادات فلما كان أصل الوجود وهو الحق تعالى يقبل الاعتبارات سرت تلك الحقيقة في بعض الموجودات بل في الموجودات مطلقا فاعتبرنا فيها وجودها مختلفة تارة لأمور عقلية وتارة لأمور شرعية ألا ترى الرقيق وهو إنسان وله الكمال إذا اعتبرنا فيه المالية أو اعتبارنا أيضا في المشترى له التجارة قومناه عليه بالقيمة وأنزلناه منزلة ما يزكى من المال فأخرجنا من قيمته الزكاة ألا ترى كمالية الحق لا تقبل وصفا من نعوت المحدثات فلما تجلت في حضرة التمثل للأبصار المقيدة بالحس المشترك تبعت الأحكام هذا التجلي الخاص فقال تعالى ' جعت فلم تطعمني وظمئت فلم تسقني ومرضت فلم تعدني ' ولما وقع النظر فيه من حيث رفع النسب قال ' ليس كمثله شيء ' وقال ' والله الغني عن العالمين ' فمن كان غنيا عن الدلالة عليه كان هو الدليل على نفسه لشدة وضوحه فإنه لا شيء أشد في الدلالة من الشيء على نفسه وقد نبهتك على أن الأحكام تتبع الاعتبارات والنسب وبعد أن وقع الحكم من الشارع في أمر ما بما حكم به عليها فلا بد لنا أن ننظر ما اعتبر فيه حتى حكم عليه بذلك الحكم وبهذا يفضل العالم على الجاهل فإذا تقرر هذا فاعلم أن البلوغ بالسن أو الإنبات أو الحلم للعقل هو كالنصاب في المال فكما أن النصاب إذا وجد في المال وجبت الزكاة فيه كذلك يجب التكليف على العاقل إذا بلغ ثم بعد أوان البلوغ يستحكم عقله لمرور الأزمان عليه كما يزيد المال بالتجارة فتظهر الأوقاص فمن لم يجد في استحكام عقله أن الله هو الفاعل مطلقا وأن العبد لا أثر له في الفعل وجبت عليه الزكاة في الأوقاص والزكاة حق الله في المال فنضيف إلى الله من أعماله ما ينبغي أن يضيف وهنا رجلان منهم من يضيف إلى الله ما يضيفه على جهة الحقيقة ويضيف إلى نفسه من أعماله ما يضيف على جهة الأدب كقوله فأردت أن أعيبها وكقوله فأراد ربك أن يبلغا أشدهما وكقول الخليل ' وإذا مرضت فهو يشفيني ' وكقوله ' ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ' ومنهم من يضيف ذلك العمل كله إلى الإنسان عقلا وشرعا كالمعتزلي ويضيف إى الله من ذلك خلق القدرة له في هذا العامل لا غير وأما من لا يرى الأفعال في استحكام عقله إلا من الله ولا أثر للعبد فيها لم ير الزكاة في الأوقاص لأنه ما ثم ما يرد إلى الله فإنه علم أن الكل لله كما قال شيبان الراعي لما سئل عن الزكاة فقال لابن حنبل وللشافعي وهما كانا السائلين على مذهبنا أو على مذهبكم إن كان على مذهبنا فالكل لله لا نملك شيأ وإن كان على مذهبكم ففي كل أربعين شاة من الغنم شاة فاعتبر شيبان أمرا ما فأوجب الزكاة واعتبر أمرا آخر فلم يوجب الزكاة والمال هو المال بعينه .

وصل في فصل ضم الورق إلى الذهب

فمن قائل نضم الدراهم إلى الدنانير فإذا كان من مجموعهما النصاب وجبت الزكاة ومن قائل لا يضم فضة إلى ذهب ولا ذهب إلى فضة وبه أقول الاعتبار في ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ' إن لعينك عليك حقا ولنفسك عليك حقا فكل ونم ' وإن كان الإنسان هو الجامع لعينه ونفسه الحيوانية ولكن جعل الله لكل واحد ممنهما حقا يخصه فحق العين هنا النوم وحق النفس النباتية التغذي وهو الأكل فلا يضم شيء إلى شيء فإن النوم ما يقوم مقام الأكل ولا الأكل يقوم مقام النوم فلا يضم شيء إلى شيء والذي يرى ضم الشيء إلى الشيء يرى ضم النوم إلى الأكل فإن الأكل سبب في حصول النوم لما يتولد منه من الأبخرة المرطبة التي يكون بها النوم فتنال العين حقها والنفس حقها فلا بأس بضم الذهب إلى الفضة لحصول الحق من ذلك المجموع .

পৃষ্ঠা ৭১৭