431

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

أهل الكشف يرون ويسمعون شكوى الجوارح إلى الله تعالى من النفس الخبيثة التي تدبر البدن وتصرف الجوارح في السوء مما يلقي إليها الشيطان والنفس من حيث هيكلها النوري تشكو النفس الحيوانية القابلة ما يلقي إليها الشيطان من السوء الذي تصرفه في القوى الظاهرة والباطنة فإذا صدقوا في شكواهم آمنهم الله مما يخافون ورزقهم قبول ما يلقي إليهم الملك واستعمله التوفيق بذلك الإلقاء في طاعة الله تعالى وطاعة رسوله حتى تورثه تلك الأعمال مشاهدة الحق تعالى ومناجاته على الكشف والشهود بلا واسطة يخاطبهم خطاب تقرير على نعم وآلاء والعامة العمى من أهل الحروف والرسوم لا يشعرون صم بكم عمي فهم لا يعقلون ولا يسمعون هذه الشكوى لقوة صممهم وطمس عيونهم فلو عملوا بما كلفوا لعلمهم الله مثل هذا العلم ويرونه مشاهدة عين كما يراه ويناله أهل الله تعالى ويقول الله تعالى في حق واحد منهم وعلمناه من لدنا علما واتقوا الله ويعلمكم الله وإن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويجعل لكم نورا تمشون به وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى ما ذكرناه في حديث يعم ما وقع في الدنيا والإشارة به إلى ما ذكرناه في حديث يعم ما وقع في الدنيا والإشارة به إلى ما ذكرنا وهو ما خرجه البخاري عن أخي جدنا عدي بن حاتم قال بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى إليه آخر فشكا إليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحيرة قلت لم أرها وقد أنبثت عنها قال فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله قلت فيما بيني وبين نفسي فأين ذعارطي الذين قد سعروا البلاد ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى قلت كسرى بن هرمز قال كسرى بن هرمز ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه وليلقين الله أحدكم يوم القيامة وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فيقول له ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك فيقول بلى فيقول ألم أعطك مالا وأفضل عليك فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال عدي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة الحديث أما قوله لا تخاف أحدا إلا الله فهو الخوف الأعظم فإنه هو المسلط وبيده ملكوت كل شيء فأين الأمان فهذا تنبيه على أدبارنا فإن الشخص الذي يكون في مثل هذه الحال هو في أمان في دنياه وفي ماله وعلى نفسه ممن يؤذيه وهذا مقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم والله هو الذي رزقه الأمان في تلك الحال فيخاف من الله مما في غيبه مما لا يعلمه ولا يعلم أوانه ولو كان هذا الخائف يخاف الله مطلقا لتعلق خوفه على دينه فإن سبيل الشيطان إلى قلبه ليست آمنة كما أمنت السبيل الظاهرة التي تمر فيها السفار من الناس وإذا خاف الله شغله خوفه عن ماله ونفسه ولو لم تكن السبيل آمنة لكان هذا الخائف في أمان فإنه لا يخطر له خاطر إلا في دينه الذي يخاف عليه أن يسلبه حتى أنه لو أصيب في طريقه بتلف مال أو نفس لوقوع لصوص عليه ربما فرح بذلك واستبشر لما له فيه من الأجر الجزيل المدخر والكفارات وكان حكمه حكم تاجر باع بنسيئة بربح كثير فما أحسن تشبيه النبوة بقوله لا تخاف أحدا إلا الله فأين الأمان وهو صلى الله عليه وسلم ما ذكر ذلك لعدي إلا في أن الأمان المعتاد حاصل في ذلك الوقت لما شكا الرجل من قطع السبيل ولكن أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمان الخوف من الله لأولي الألباب والنهي ليعم الخطاب العامة بالأمان والخاصة بالخوف فهو تبيين أحوال خاصة الله أي كونوا على مثل هذه الحالة في أمتكم خائفين من الله تعالى وهذا من جوامع الكلم لمن نظر واستبصر .

وصل في فصل الصدقة على الأقرب فالأقرب ومراعاة الجوار في ذلك

أقرب أهل الشخص إليه نفسه فإن الله يقول في قربه من عبده إنه أقرب إليه من حبل الوريد فكأنه يقول إنه أقرب إليه من نفسه فهي أولى بما يتصدق به من غيرها كما أن الله أولى بالقرض لأنه أقرب إليه من نفسه متصدق عليه صدقة تليق به من المخلوقين ثم جوارحه ثم الأقرب إليه بعد ذلك وهو الأهل ثم الولد ثم الخادم ثم الرحم والجار كما يتصدق على تلميذه وطالب الفائدة منه وإذا تحقق العارف بربه حتى كان كله نورا وكان الحق سمعه وبصره وجميع قواه كان حقا كله فمن كان أهل الله فإنه أهل هذا الشخص الذي هذه صفته بلا شك كما هم أهل القرآن أهل الله وخاصته كذلك من هم أهل الله وخاصتهه هم أهل هذا الذي ذكرناه فإنه حق كله كما قال صلى الله عليه وسلم في دعائه ' وااجعلني نورا لما رأى الحق سمى نفسه نورا فإنه نائب الله في عباده فالمتصدق على أهل الله هو المتصدق على أهله إذا كان المتصدق بهذه المثابة كنت يوما عند شيخنا أبي العباس العربي بإشبيلية جالسا وأردنا أو أراد أحد إعطاء معروف فقال شخص من الجماعة للذي يريد أن يتصدق الأقربون أولى بالمعروف فقال الشيخ من فوره متصلا بكلام القائل إلى الله فيا بردها على الكبد ووالله ما سمعتها في تلك الحالة إلا من الله حتى خيل لي أنها كذا نزلت في القرآن مما تحققت بها وأشربها قلبي وكذا جميع من حضر فلا ينبغي أن يأكل نعم الله إلا أهل الله ولهم خلقت ويأكلها غيرهم بحكم التبعية فهم المقصودون بالنعم ومن عداهم كما قلنا إنما يأكلها تبعا بالمجموع ومن حيث التفصيل فما منه جوهر فرد ولا فيه عرض إلا وهو يسبح الله فهو من أهل الله فما من العالم من هو خارج عن هذه الأهلية العامة وما فاز الخاصة إلا بالاطلاع على هذا كشفا وهذه المسئلة في طريق الله من أغمض المسائل إذ ليس المجموع سوى هذه الأجزاء فالأبعاض عين الكل فكل جزء وبعض طائع وليس الكل ولا المجموع بهذه الصفة لكنه طائع بطاعة أحدية الجمع وهي طاعة متميزة عن طاعة مفردات هذا المجموع وقد ورد في خبر في النفقة على الأهل المعلوم في الظاهر المقرر وفضلها ما يكون هذا اعتباره وهو ما خرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دينار أنفقته في سبيل الله دينار أنفقته في رقبة دينار تصدقت به على مسكين دينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك ' .

وصل في فصل صلة أولي الأرحام وإن الرحم شجنة من الرحمن

পৃষ্ঠা ৬৯৫