ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
قال قوم تخرج من رأس ماله وقال قوم أن أوصى بها أخرجت من الثلث وإلا فلا شيء عليه ومن هؤلاء من قال يبدأ بها إن ضاق الثلث ومنهم من قال لا يبدأ بها وصل الاعتبار في ذلك الرجل من أهل طريق الله يعطى العلم بالله وقد قلنا إن زكاة العلم تعليمه فجاء مريد صادق متعطش فسأله عن مسئلة عن علم ما هو عالم به فهذا أو إن وجوب تعليمه إياه ما سأله عنه كوجوب الزكاة بكمال الحول والنصاب فلم يعمله ما سأله فيه من العلم فإن الله يسلب العالم تلك المسئلة فيبقى جاهلا بها فيطلبها في نفسه فلا يجدها فذلك موته بعد وجوب الزكاة فإن الجهل موت قال أو من كان ميتا فأحييناه أو يكون العالم يجب عليه تعليم من هو أهل فعلم من ليس بأهل فذلك موته حيث جهل الأهلية ممن هو للحكمة أهل غيره أو يعلمها ممن قد علمه ذلك العالم قبل ذلك فيكون في ميزان العالم الأول وإن كان قد جهلها فهذاا معنى يجزي عنه ويخرج من رأس ماله فإن اعتذر ذلك العالم للمريد واعترف بعقوبته وذنبه ففتح الله على المريد بها فاعترافه بمنزلة من أوصى بها وأما إخراجها من الثلث فإن المريض لا يملك من ماله سوى الثلث لا غير فكأنها وجبت فيما يملك وكذلك هذا العالم لا يملك في هذه الحالة من نفسه إلا الاعتذار والثلثان الآخران لا يملكها وهو المنة فلا منة له في التعليم بعد هذه الواقعة ولا يجب عليه فإنه قد نسيها وبالجملة فينبغي لمن هذه حالته إن يجدد توبة مما وقع فيه ويستغفر الله فيما بينه وبين الله فإن الله يحب التوابين وصل في خلافهم في المال يباع بعد وجوب الصدقة فيه فقال قوم يأخذ المصدق الزكاة من المال نفسه ويرجع المشتري بقيمته على البائع وقال قوم البع مفسوخ وقال قوم المشتري بالخيار من إنفاذ البيع ورده والعشر مأخوذ من الثمرة أو من الحب الذي وجبت فيه الزكاة فلاتخلو الزكاة إما أن تكون في عين المال أو تكون في ذمة المكلف فإن كانت في ذمة المكلف وجبت على البائع وإن كانت في نفس المال وجب تزكيتها على من بيده المال في عين المال فيخرجها المشتري من المال ويرجع بالقيمة على البائع وإذا كان وجوبها على البائع فللبائع أن يزكى ذلك القدر مما عنده من المال كالشيخ المرشد يملك نفوس تلامذته فيزكى منها بقدر ما وجب عليه في نفسه من الزكاة قبل بيعها من الله إذ قد كانت وجبت عليه الزكاة في نفسه فتقوم له زكاةة نفوس من عنده من المريدين مقام ذلك وإن كان ممن يقول بفسخ البيع فإنه يرجع في بيعه حتى يزكيها وحينئذ يبيعها من الله وإن كان ممن يقول المشتري بالخيار من إنقاذ البيع ورده فذلك إلى الله إن شاء قبلها وزكاها وإن شاء ردها على البائع حتى يزكيها وصل ومن هذا الباب اختلافهم في زكاة المال الموهوب واعتباره أن الموهوب له بالخيار إن شاء قبل الهبة وقد عرف ما فيها من الحق فأوصل الحق منها إلى مستحقه ومسك ما بقي وإن شاء رد قدر ما يجب فيها من الزكاة على البائع حتى يؤديها والموهوب له هو الحق هنا والذين لهم الزكاة من هذه النفس ما تطلب منهم الجنة ومن فيها هل هو حق لهم من نفس المؤمن انتهى الجزء الحادي والخمسون
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل في حكم من منع الزكاة
ولم يجحد وجوبها ذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى أن حكمة حكم المرتد فقاتلهم وسبى ذريتهم وخالفه في ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأطلق من استرق منه وبقول عمر قال الجمهور وذهبت طائفة تكفير من منع فريضة من الفرائض وإن لم يجحد وجوبها وصل الاعتبار في ذلك اعلم أن في نفس المؤمن حظ الجنان ومن فيه منها الزكاة ولله ما بقي وهو الذي يصح فيه البيع وإلى هذا ذهبت جماعة المحقيقن من أهل طريق الله لتعدد أصناف من تجب لهم الزكاة من أنفسهم عليهم فالجنة فيها أصناف يطلبون من نفس المؤمن ما يستحقونه وهي الزكاة فالقصر يطلبه بالسكنى والزوجات يطلبنه بما احتجن إليه فيه فالثمانية الأعضاء المكلفة من الإنسان كما يجب فيها الزكاة على الإنسان كذلك لها نسبة في أن تأخذ الزكاة من جهة أخرى فيقوم ما في الجنان مقام من يقسم عليهم ما يليق به فمن منع الزكاة من نفسه عن أحد هؤلاء الأصناف وهو مقربها أنها واجبة عليه فهو ظالم غير كافر إلا في الصلاة خاصة فإن تاركها كافر فإن الشرع سماه كافرا بمجرد الترك وما أدرى ما أراد وإنما مانع الزكاة فهو ظالم حيث مسك حق الغير الذي يجب لهم وسأذكر بعد هذا إن شاء الله ما تجب فيه الزكاة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
وصل في ذكر ما تجب فيه الزكاة
পৃষ্ঠা ৬৭৭